موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“الفريكة” تُدخل لبنان إلى التجارة الأميركية

عندما نقول “فريكة” لا يخطر على بال بعض اللبنانيين ماهية هذه الكلمة وما نوعها، ولكن لمن لا يعرف قيمة هذه الحبوب لا يدرك شيئاً من علم التغذية والطاقة.

في الأشهر الأخيرة بدأت “الفريكة الجنوبية” تغزو أسواق عدد من الولايات المتحدّة ضاربة حبوب “الكيناوا” التي دخلت منذ فترة على لبنان وبدأ الطلب عليها كبيراً، فعدد من مطاعم بيروت بدأت تستخدم “الكيناوا” المستوردة والمكلفة جداً من الخارج، حيث يتم إستخدامها في التبولة وبديلاً عن الأرز وفي الكبة بدلاً من البرغل، على العلم أن حبوب الفريكة تحمل قيمة غذائية وألياف مفيدة ببناء العضلات أكثر من “الكيناوا” حتى انها أرخص سعراً كونها محلية ويتم زراعتها في عدد من المناطق الجبلية اللبنانية إلا أن كثافة زراعتها تتم في قرى الجنوب، ولتشجيع هذه الحبوب ودعم زراعتها، وبعد تزايد الطلب الاميركي عليها قام “برنامج تنمية القطاعات الإنتاجية في لبنان” بإنشاء معرض خاص وكبير لدعم “الفريكة اللبنانية” وذلك من خلال عرض مأكولات وحلويات لا يصدق المواطن انها مصنوعة من الفريكة.
خلال الشهر الماضي أقيم معرض داخل “المحترف الريفي” في منطقة الجميزة وقد حضره عدد من الشخصيات الإقتصادية اللبنانية والأجنبية بهدف الإطلاع على تقنية “الفريكة” وتذوق ما لذ وطاب من ماكولات متعددة النكهات لكنها لا تحتويعلى دهون وشحوم.

وكان الأبرز واللافت هي صناعة قطع من “الكيك الصغير” بواسطة الفريكة بدلاً عن الطحين، حتى أن “العثملية” تلك الحلوى العربية اللذيذة والمعروفة بنسبة الدهون والزيوت فيها فقد تم إستبدال العجين والرقائق بحبوب الفريكة.

وفي حديث مع “ليبانون ديبايت” قول أخصائية التغذية هيل إبراهيم سكاف أن “الفريكة والتي يتم زراعتها بكثافة في جنوب لبنان تحتوي على الكثير من الألياف وهي حبوب سهلة الهضم ويمكن تناولها بشكل كبير ومستمر، وتم إختبارها في عدد من المأكولات كالتبولة والحمص والسلطات حتى انها أصبحت بديلاً ومنافسا للأرز”.

مضيفة “يجب دعم زراعة الفريكة والتسويق لها في لبنان والخارج، فلماذا نستورد حبوب الكيناوا من الخارج بأسعار غالية وبالتالي يصبح الطبق المعتمد عليها غالياً، ولماذا كل شيء من الخارج نتلهف عليه بينما في لبنان لدينا البديل الأفضل والأرخص، حتى أن أميركا بذاتها بدات تشتري من لبنان هذه الحبوب وبكميات كبيرة ما سيعزز قطاع التجارة اللبناني، لا بل في حال تم الإهتمام من قبل المعنيين بهذا القطاع يمكننا تصدير كميات من هذه الحبوب إلى كافة دول العالم”.

وهنا السؤال، هل سيهتم المعنيون في لبنان بتطوير هذه التجارة ودعم الفريكة كي تصبح أكثر إنتشاراً في العالم، بيد ان هذه الحبوب عُرفت بداية مع اللبنانيين الجنوبيين المهاجرين إلى أميركا والقارة السوداء، وبعد دراسات في الخارج تبين أن هذه الحبوب هي صيدلية ودواء لا بل أنها مصدراً للطاقة وبناء عضلات الجسم.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة بدأت تعدّ صفقات كبيرة مع تجار من الجنوب لإستيراد الفريكة من لبنان إلى أميركا بعد إثبات انها أكثر أنواع الحبوب إفادة والأرخص سعراً مقارنة مع حبوب الكيناوا المنافسة الاولى لفريكة لبنان.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا