موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

15 شاهداً على مَقتل جورج الريف لم يتحرَّكوا وهو يَصرُخ “دَخيلكُن”

جورج غرّة – ليبانون فايلز

15 شخصاً شهدوا على مقتل جورج الريف ولم يُحَرّكوا ساكناً، سِوى أنّهم قالوا “إنّنا شَهِدنا ما حصل”… 15 شخصاً، هم 13 رجُلاً وامرأتين، ابتَعدوا عَن “الوحش” طارق يتيم، ولم يَنقَضّوا عليه لتخليص جورج الريف من مخالب “الأزعر”. (والصورة المُرفَقَة بالنَصّ تُظهِر عدد الأشخاص مُرَقّمين من 1 إلى 15).

فورَ وصول طارق يتيم إلى ضَحيّتِه جورج الريف، كانَ يحمل سكّيناً بِيَده طوله ستّة سنتيمترات، علماً أنّ أيّ سكّين يفوق طوله السنتيمترين يُعتَبَر قاتلاً. وجورج طُعِنَ مراراً في كتفَيه ورقبته ورأسه وظهره أمام الجميع، بعدَ التنكيل به ولَكمِهِ ورَكلِهِ على رأسه أكثَرَ مِن مرَّة، وقد أظهَرَت الأشرطة المتنشرة كيفَ كانَ جورج يركض ويقع أرضاً بعدَ ضربه، ويُحاول مجدّداً الوقوف للهرب من “الديب الكاسر”.

جورج كانَ يصرخ “دخيلكُن خَلَص” واستنجَدَ بالجميع، حتّى إنَّ زوجته كانت تُناشِد القاتلَ المُجرم “الأزعر” التوَقُّف، وتقول له: “عندو ولاد وعائلة خَلَص، بترجّاك”، لكنَّ يتيم المُخَدَّر جَرّاء تعاطيه المُخَدِّرات لا يَسمَع ولا يُبصِر ولا يُفكِّر سوى بأنّه “حيوانٌ” كاسرٌ مفترِس يُريد الانقضاَض على فريسته، فتَبِعَ جورج من مكانٍ إلى آخَر وضربه مراراً.

كلمة “دخيلكُن” لم تُحرِّك الحسَّ الإنسانيّ لدى 15 شخصاً كانوا موجودين في المكان، فهل هؤلاء رجال أم أشباه الرجال؟ الجميع يسأل لماذا لم يَتدَخَّل أحدٌ لتوقيف المُجرم؟ الجميع يسأل في وسط الأشرفيَّة لماذا لم يُنقَذ جورج؟…. الحسُّ الإنسانيّ لدينا مات. قُتِلَ جورج وأصبَحَ في خبر كان. ومثلما يظهر في الفيديو، فإنَّ ثلاثة شبّان يرتدون بزّات سود كانوا في المكان أثناءَ طعنِ جورج بالطعنات القاتلة، وابتعدوا عن المكان، علماً أنّ واحداً منهم يتمتّع ببُنيةٍ جَسَديّةٍ تفوق قوّةَ المُجرم طارق يتيم وقُدرتِهِ، لكنّه لم يتحَرَّك.

لم يَطلب أحدٌ مِنكُم قتلَ طارق أو ضربَهَ، بل أقلّهُ قِفوا في وَجهه، وادفعوه، وحاولوا تكبيله بأيديكم، عَلَّكُم كُنتم تُنقِذون جورج الريف من بين يدَيه.

والأمر المخذي أكثر، هوَ أنَّ البعض رَفَعَ هاتفَهُ لتصوير الجريمة، وظنَّ أنّه يُصوِّر أحَد الأفلام البوليسيّة، بدلاً من أن يُساعِدَ جورج ويَعوق طريق المُجرم. وهُنا، يَجب أن نطلب الإذن من جبران خليل جبران للقول: “وَيلٌ لأمّةٍ ماتت فيها النخوة… والوَيلُ لأمّةٍ انتهى فيها الحسّ الإنسانيّ… والوَيلُ لأمّةٍ تقِفُ مُتفرِّجةً على الجريمة من خلال عدسة الكاميرا”.

قد يعجبك ايضا