موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تفاقُم أزمة النفايات وخطّة موقّتة لبيروت

طغَت أزمة النفايات المتفاقمة على ما عداها من أزمات سياسية، ولو أنّ البعض يَعتبر أنّ السياسة نفسَها تقف وراء هذه المشكلة المستجدّة. لكنّ مشهد النفايات وهي تغمر الشوارع وتطمرها فرضَ نفسَه مادةَ نقاشٍ دسمة، ومِن غير المستبعَد أن تتحوّل بنداً أساسياً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ الخميس.

وفي هذا السياق، أظهرَت المواقف أمس تصميماً لدى الأطراف السياسية المعنية، على عدم التراجع عن الإقفال النهائي لمطمر الناعمة. وقد رفضَت المطامر المحلّية الأخرى في كلّ المناطق استقبالَ نفايات مِن بيروت وجبل لبنان مؤقّتاً، ما يعني أنّ الشوارع في بيروت وضواحيها وجبل لبنان معرّضة لتكديس إضافي في النفايات سيتحوّل كارثةً إذا تأخّرَت المعالجات.

وكان الاعتصام أمام مطمر الناعمة استمرّ أمس لليوم الرابع على التوالي منعاً لإعادة فتحِه أمام الشاحنات المحَمَّلة بالنفايات، ولا سيّما منها شاحنات «سوكلين».

خطّة موقّتة لبيروت

مِن جهته، كشفَ رئيس بلدية بيروت بلال حمد لـ«الجمهورية» أنّ البلدية تعمل مع وزير البيئة وبالتنسيق مع رئيس الحكومة على اعتماد معالجة مؤقّتة لنفايات بيروت، لا تستنِد إلى فكرة التوزيع على المطامر القائمة في المناطق، أو التصدير إلى تركيا، كما تردّد. ورفضَ حمد الإفصاح عن الخطوط العريضة للخطّة المؤقّتة، في اعتبار أنّ سلام خارج البلاد «وعندما يعود سيتولّى وزير البيئة الإعلان عنها».

في غضون ذلك، أكّدَت مصادر في شركة «سوكلين» لـ«الجمهورية» أنّ الشركة توقّفَت أمس عن جمعِ النفايات في بيروت وجبل لبنان، لأنّ مركزَي المعالجة والفرز في العمروسية والكرنتينا فَقَدا القدرة الاستيعابية. وأشارَت إلى أنّ «سوكلين» ستستمرّ في أعمال الكنس التي لا تنتج عنها كمّيات نفايات كبيرة. وشَدّدت على أنّها لم تتبلّغ بعد مِن مجلس الإنماء والإعمار أو وزارة البيئة أيّ تعليمات.

بدَورِه، قال رئيس اتّحاد بلديات كسروان الفتوح نهاد نوفل لـ«الجمهورية» إنّ «الحكومة فاجأتنا بأزمة النفايات، ولا حلَّ حتى اليوم. وقد دعونا إلى جلسة الاثنين المقبل للبحث في الموضوع وطرح الأماكن الممكنة لطمر النفايات، عِلماً أنّ هذه العملية هي من مسؤوليّات الدولة ومجلس الإنماء والإعمار».

المصدر: الجمهورية

قد يعجبك ايضا