موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حاولت المساعدة فضربها والنتيجة..”مسحيها بدقننا”

“من وين بدو يلاقيها المواطن”.. لا كهرباء، لا مياه، النفايات تعوم في شوارع العاصمة، القتل على السكين يا بطيخ، الإعتداءات على الآمنين في وضح النار وفي الليل امام عيون الناس والدولة ” الساهرة”.

فأين العيب وأين التقصير؟، عندما نسكت مرة تلو الأخرى عن جريمة أو اعتداء، وعندما يتم تشغيل “الوسايط” من هنا وهناك فلا قانون ينفع ولا ضابطة عدلية وقضائية منها رجاء.
وبهذا فان أي خبر قد ينقل عن تعرض مواطن آمن لاعتداء ليس بالجديد، ولكن مع كل تلك المصائب ، يصل بنا المطاف الى أن يصبح ضرب مواطن حاول القيام بعمل انساني لمساعدة غيره، دون أن يرفّ جفن القوى الأمنية أو يحرّك لها ساكن، فتكتفي ” بطييب الخاطر”.

“سارة” (اسم مستعار)، اعتادت وهي المتطوعة في الصليب الأحمر ان تهبّ لممارسة عملها التي نذرت نفسها لاجله في أي وقت كان ولو حتى خارج اوقات عملها، ولكنها لم تكن لتدرك ان “فعل الخير بهالبلد مثل قلته”.

فروت سارة لموقع “ليبانون ديبايت” ما حدث معها ليل أمس، في منطقة جونية بالقرب من الحمام العسكري، حيث كانت تستقل سيارتها لتمر بجانب طفل ملقى أرضا يتخبط من وجعه، وهي انطلاقا من حسها الإنساني وعملها في الصليب الأحمر ترجّلت لمساعدة الطفل. وفي هذه الأثناء توجه رجل نحوها وضربها بالعصا ثم أكمل على الطفل.

وبعد المشادّة بينهما جاءها رجل آخر يدّعي انه في الأمن العام دون ان يبرز أي بطاقة تدل على شخصيته، ليبرر لها تصرف ذلك الرجل ” صاحب محل لتأجير عجلات الهواء”، بان الطفل قد ضايق الرجل بتصرفاته فضربه.

فعلى الفور اتصلت “سارة” بالقوى الامنية التي اتت بعد فوات الآوان، لتنهي اشرافها على الحادثة بكلمة ” مسحيها بدقننا”، دون أن تتكلف الدورية التي أرسلت ولا حتى فتح محضر بالحادثة، او أخذ الرجل المعتدي الى التحقيق.

حادثة كغيرها في هذه البلد الغارق “بزبالته”، ولكن “ضلينا نمسح دقون لطار راسنا”، فالى متى هذا الإهمال في التعامل مع هكذا حوادث؟، هذا التقصير لم يعد يطاق والقوى الأمنية مطالبة دائما بعمليات محاسبة داخلها لكل مقصّر بمهامه بعيدا عن المحسوبيات.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا