موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

«حزب الله» يقلّل من شأن العقوبات الأميركية على قيادييه

تعاطى «حزب الله» ببرود مع إدراج الولايات المتحدة ثلاثة من قادته، ورجل أعمال قيل إنه مرتبط بالحزب على قائمة الإرهاب، على غرار ما فعل مع كل الإجراءات الأخرى التي اتخذها الأميركيون في أوقات سابقة بحق عدد من كوادره.

واكتفى مصدر قريب من «حزب الله» بالتعليق على قرار الخزانة الأميركية بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا تعليق حاليًا وقد يكون هناك ردّ لاحقًا».

وكما كلّ مسؤولي «حزب الله» العسكريين والأمنيين، فإن الغموض يلف شخصية القيادات الأربعة الذين فرضت الخزانة الأميركية عقوبات عليهم بسبب الأدوار التي أدوها في العمليات العسكرية في سوريا، وهم مصطفى بدر الدين، وإبراهيم عقيل، وفؤاد شكر، ورجل الأعمال عبد النور شعلان. وإذا كان بدر الدين عرف بأدواره الأمنية منذ عام 1983 عندما اعتقلته السلطات الكويتية لتورطه في محاولة اغتيال أمير البلاد، فإن الثلاثة الآخرين لم تكن أسماؤهم متداولة إلا في الحلقة الضيقة في قيادة «حزب الله».

ويتردد أنه بعد اغتيال القائد العسكري والأمني للحزب عماد مغنية في سوريا عام 2006، تقاسمت صلاحياته وقوته ثلاث شخصيات مركزية: هي فؤاد شكر، ومصطفى بدر الدين وطلال حمية. وأن هذا الثلاثي سعى لملء الفراغ الذي تركه مغنية، ويتركز أساس جهودهم في خطوات دولية لتعزيز مكانة «حزب الله» ماليًا، وبشريًا، وبوسائل القتال والبنى التحتية.

ومن بين هؤلاء المسؤول الأمني في “حزب الله” المعروف باسم صادق الإيراني، وكذلك تحسين واسمه الحقيقي إبراهيم عقيل، الذي عمل لفترة قائدا لجنوب لبنان، وكان بمثابة اليد اليمنى لمغنية في عدة عمليات.

وأنهى مهام منصبه قبل بدء الحرب الثانية على لبنان (يوليو 2006) بوقت قصير. كما نقلت معلومات تشير إلى أنه تمكن من الإفلات من محاولة اغتيال في عام 2000 بعد إطلاق صاروخ على سيارته. كما كان خلال الحرب الثانية مسؤولا عن التنسيق الاستخباراتي مع سوريا.

ويرى الكاتب والصحافي علي الأمين المعارض لـ«حزب الله»، أن «مصطفى بدر الدين كان القائد العسكري والأمني الأول عند تأسيس الحزب في عام 1982، وكان أرفع مرتبة من القائد عماد مغنية – اغتيل في دمشق في 13 فبراير (شباط) 2006 بواسطة سيارة مفخخة – لكن بدر الدين ألقي القبض عليه في الكويت في عام 1983 إثر محاولته تنفيذ عملية تهدف إلى اغتيال أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، وبقي في السجون الكويتية حتى عام 1990، حيث تمكن من الفرار والعودة إلى لبنان إثر اجتياح قوات صدام حسين للكويت».

وأشار الأمين إلى أنه «بعد توقيف بدر الدين، عيّن مغنية قائدًا عسكريًا وأمنيًا وكان شريكًا في القرار السياسي داخل الحزب، لكن بعد اغتيال مغنية أعاد الحزب تعيين بدر الدين مجددًا قائدًا عسكريًا وأمنيًا، ولم يعرف أي دور أمني للأخير منذ محاولة اغتيال أمير الكويت، إلى أن برز اسمه كأحد أبرز المتهمين بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري».

ورأى أن «الأدوار الأمنية لبدر الدين بعد عام 1990 باتت تقتصر على العمليات التي تستهدف الإسرائيليين، ولم نعد نشهد عمليات خطف للرعايا الأجانب التي كانت مزدهرة في الثمانينات، لأن ذلك كان من ضمن الصفقة التي أبرمت بين إيران والغرب».

أما إبراهيم عقيل وفؤاد شكر، فأوضح الأمين أنهما «مسؤولان في القيادة العسكرية ومنضويان في المجلس العسكري في (حزب الله)، ويعتقد أنهما من المشتركين الأساسيين في العمل العسكري في سوريا، ومن القيادات الأساسية التي تشرف على العمليات العسكرية في الداخل السوري».

وبالنسبة إلى عبد النور شعلان، أشار الأمين إلى أنه «قد يكون شخصية حقيقية أو شخصية وهمية». وقال: «إن العقوبات على هؤلاء ليست مهمة، إذ إنهم يتنقلون بهويات وأسماء مختلفة عن أسمائهم وهوياتهم الحقيقية، وإذا كانت لديهم حسابات، فهي بالتأكيد موجودة بأسماء وهمية»، معتبرًا أن «قرار الخزانة الأميركية هو قرار شكلي أكثر مما هو جدي، لأن الموقف الأميركي إن لم يكن داعمًا لتدخل (حزب الله) في سوريا، فهو ليس معترضًا، وهذا لا يشعر (حزب الله) بالإزعاج على الإطلاق».

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا