موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

دويلة “الزعيترية” من السيء إلى الأسوء.. وتفاصيل تُكشف للمرة الأولى

جبهات مشتعلة ومواجهات مسلحة ساخنة بين أهل البيت والعشيرة الواحدة على خلفية تقاسم عرش امبراطورية المخدرات على خارطة ساحل المتن الشمالي وكتف بيروت التي ضاقت أبنائها ذرعاً من جولات القتال الجنونية، وانبحت أصواتهم وعلت صرخاتهم “كفانا عنترات زائفة، اكفونا شركم، بدكن تقتلو بعض؟ عظيم بس بعيد عنا”.

فعلاً، غريبٌ أمركم يا أبناء المتن الشمالي! لما الخوف والذعر من جولات القتال، الرصاصات الطائشة، وقذائف الاينرغا التي يخطئ عادة راميها في اصابة الهدف الحقيقي؟ ألم تعلموا بعد أن دولتنا “الحبيبة” باتت على علم تام بوضع دويلة “الزعيترية” وخفايا جبهاتها؟ ألا ترون بأم أعينكم أنها تطوق المنطقة يومياً منعاً لاي مضاعفات ماسكةً زمام الأمور بيد من حديد؟ وماذا عن الحركة والحزب وآخر مستجداتهم، يجدر بكم أن تهللوا فرحاً لا ذعراً فعلى حد قول بعض “مسائيلهم” رُفِعت الغطاءات نهائياً عن المجرمين والتجار ومفتعلي المشاكل، وبات بامكان الدولة سوقهم إلى العدالة،. فعلاً، كتر خيرن وألف نعمة كريم.

ما يجهله أهالي المتن، من طلاب الجامعة اللبنانية بكليتيها الاعلام والعلوم وصولاً إلى ابناء الفنار – السبتية وآخرهم الاشوريين بعد حادثة سقوط قذائف الإينرغا على حي الآشوريين في الفنار، أن ممارسات “عناتر” الزعيترية والابتزاز تحت وطأة السلاح لا يستهدفهم فعلياً فهم خارج اطار حساباتهم الضيقة وأهدافهم الحقيقية ولكن القدر شاء أن يقعوا ضحايا لجيرتهم وسكنهم بين بؤرهم الأمنية من جهة وبين مراكز الجيش من جهة أخرى والتي يُرجح أن تكون المستهدف الوحيد والفعلي بحسب ما رجحته بعض المعلومات.

مصادر مطلعة كشفت لموقع ليبانون ديبايت، أن قذائف الاينرغا التي سقطت على مبنى الجامعة اللبنانية – كلية العلوم وأخرى في حي الآشوريين في الفنار لا تستهدفهما بل هي موجهة بشكل غير مباشر وفاضح على عناصر الجيش المتمركزة في المنطقة كرد فعل على تحويلهم المركز الذي كان يشغله المطلوب علي منذر زعيتر “أبو سلة”، (في محلة الفنار – الطريق المؤدية الى مستشفى البيطار) الى ثكنة عسكرية تابعة لهم.

المصادر، وفي حديث لموقع “ليبانون ديبايت” عزت أن تكون اعتداءات المسلحين على المناطق المجاورة غطاءً لاهدافهم لعدم الدخول بمواجهة مباشرة وعلنية مع الجيش فتجبر عندها القوى السياسية على رفع الغطاءات الحزبية والأمنية عنهم.

وفي هذا الصدد، توافرت معلومات لموقع “ليبانون ديبايت” أن الاشتباكات التي تدور بشكل شبه يومي بين المسلحين التابعين لتجار المخدرات تعود أسبابها لخلافات بين جماعة “أبو سلة” وأحد تجار المخدرات في الزعيترية الملقب بـ”الأسمر”.

وفي التفاصيل، كشف مصدر أمني أن الخلاف بين الطرفين يعود لرغبة “أبو سلة” بشراء قطعة أرض في حي الزعيترية بعد أن تحول مركز عملياته لترويج والاتجار بالمخدرات الى ثكنة عسكرية للجيش اللبناني، علماً أن ملكية الأرض تعود للـ “الأسمر” الذي بدوره رفض بيعها حفاظاً منه على مصالحه”، لافتاً إلى أن ارض “الأسمر” كان يشغلها سابقاً المدعو مراد عباس منير زعيتر للإتجار بالمخدرات والذي قتل متأثرا بجراحه، اثناء عملية دهم نفذتها قوّة من مخابرات الجيش في المنطقة للقبض على عدد من المطلوبين.

واشارت المصادر إلى ان معظم المواجهات التي تحدث يفتعلها جماعة “أبو سلة” بهدف استفزاز وتعطيل أعمال “الأسمر” لتتدخل على الأثر القوى الامنية للتطويق الاشكال فينجح “أبو سلة” بمخططه نظراً لتوقف عملية الاتجار بالمخدرات لمدة زمنية معينة وبالتالي ايقاع خسائر مادية بالأخير”.

واعتبرت انه “بالرغم من ان تجار المخدرات في المنطقة هم أبناء البيت والعشيرة الواحدة بالاضافة إلى تأييدهم وانتمائهم لخط سياسي معروف، إلا أن تمركز “أبو سلة” في المنطقة وتحويل نشاطه في الإتجار وترويج المخدرات على انواعها الى المكان الذي كان يستخدمه مراد زعيتر لا يتناسب مع مصالح باقي التجار ويشكل خطراَ عليهم خاصةً انه يُعد من أكثر التجار قوة وشهرة في مختلف المناطق اللبنانية”.

وفي سياق مختلف، كشف شهود عيان لموقع ليبانون ديبايت، أن منطقة الفنار الزعيترية وتحديداَ الطريق المؤدية الى مستشفى بيطار تشهد في الآونة الأخيرة حركة اقبال كثيفة من زبائن “أبو سلة” المربكين، بحثاً عن موقعه الجديد لتأمين حاجاتهم من المخدرات على أنواعها.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا