موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كل ديك عا مزبلتو صياح!

عفواً معالي الوزراء، عندما كنتم منهمكين في البحث عن آلية عمل مجلس الوزراء الم تصل إلى انوفكم الرائحة الكريهة المنبعثة من أطنان الزبالة المرمية عشوائياً عند كل مفترق طريق وعند زاوية كل بيت من بيوت بيروت، عاصمة الثقافة والحضارة والسياحة، أم إنكم اكثرتم من رش الكولونيا خوفاً من أن تصلكم الروائح الكريهة.

من اليوم ,حتى يوم الثلاثاء سيصبح الطن أطناناً، وقد لا تتمكنون من اجتياز الطرقات للوصول إلى السرايا الحكومية، التي تحوّلت اليوم إلى محمية عسكريّة خوفاً من اجتياح “البرتقالي”.

يا جماعة في عزّ أيام الحرب والتعتير كانت شوارعنا أنظف، وكانت الميليشيات حتى في موضوع الزبالة منظمة أكثر مما هو عليه الوضع حالياً. ومن لا يتذكر كيف كان المواطنون ينزلون بزبالتهم في ساعة محددة من النهار لتمر شاحنات ما كان يعرف بـ”الهيئات الشعبية” لجمعها وتنظيف الشوارع، وكان المواطنون يرددون كلمات ملحنة كانت تبث عبر إذاعة “صوت لبنان”، وكانت يومها واحدة وناطقة بإسم حزب الكتائب:

“تا تبقى الشوارع نظيفة وحليانة… من الساعة تنتين للساعة اربعة لازم… لازم ما يسها عن بالي نزّل كيس الزبالي…”

… وبعدما اصبح كل ديك، والديك هنا يحمل أكثر من معنى، فوق مزبلتو صيّاحاً، وبعدما أصبحت شوارع بيروت وقسم كبير من القرى والبلدات مكبات، هل يجوز الترحم على أيام كانت فيها حتى الزبالة أنظف؟

(مقتبسة عن تعليق لاحد الزملاء عبر صفحته “الفايسبوكية”)

قد يعجبك ايضا