موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رجال الاعمال اللبنانيين يستعدون لدخول ايران.. ولكن

على الرغم من اقتناع مجتمع رجال الاعمال اللبناني بأن لبنان سيكون آخر من سيفيد من الانعكاسات الاقتصادية الايجابية للاتفاق النووي بين الدول الست (5+1)، الا انهم بدؤوا يعدون العدة لدخول هذا البلد، وإن كانوا لا يزالون حذرين في اتجاه هذه الخطوة.

إلا أن أهم ما يعول عليه هؤلاء هو أن الاتفاق سيؤدي إلى اتفاق سياسي شامِل في المنطقة على المحاور الأساسية، مثل الأزمة السورية، والأزمة اليمنية، بما ينعكس حتما على الاوضاع السياسية والامنية في لبنان.

وفيما يؤكد الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة أنه قد يكون للبنان استفادة من إيران مباشرة عبر تبادل تجاري خدماتي واستثمارات خجولة قد تعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني، إلّا أنها لن تكون بما قد يحلم به المرء، تؤكد مصادر الهيئات الاقتصادية ان الحديث عن افادة لبنان اقتصاديا من الاتفاق مسألة في حاجة الى وقت، مع تأكيدها ان الاولوية للافادة من الاتفاق لن تكون للبنان، بل للدول التي وقعت هذا الاتفاق.

ورغم حذر بعض الهيئات الاقتصادية من دخول السوق الايرانية قبل الترجمة العملية للاتفاق النووي، بدأ تجمع رجال الأعمال التحضير للدخول الى هذه السوق عبر اتصالات يجريها مع السفارة الإيرانية في لبنان عبر الملحق التجاري والاقتصادي فيها. إذ يؤكد رئيس تجمع رجال الاعمال فؤاد زمكحل أن التجمع ورغم اقتناعه بأن الاتفاق سيأخذ وقتا للتنفيذ، “إلا أن ذلك لا يمنعنا كشركات ورجال اعمال من الاستعداد لتقصّي الامكانات الاستثمارية وتحديد الآلية المناسبة لتحقيق الشراكة مع الجانب الايراني”.

ويرى أنه يمكن للبنان الافادة من السوق الايرانية ذات الكثافة السكانية التي تناهز حوالى 80 مليون نسمة. وهذا يعني ان الطلب على المواد الغذائية سيكون كبيرا، وهنا يمكن للمصانع اللبنانية أن تزيد إنتاجها لتلبي بعض حاجة هذه السوق. اضافة الى أنه يمكن لأصحاب المصانع الدخول في شراكات مع مصانع ايرانية التي يهمها الافادة من الخبرات اللبنانية لتطوير صناعتها.

والى القطاع الصناعي، يشير زمكحل الى أن المصارف اللبنانية جاهزة وهي تمتلك السهولة لافتتاح الفروع في الخارج، وكذلك شركات التأمين، والقطاع السياحي (المطاعم والفنادق)، وكل هذه القطاعات في ايران في حاجة الى شراكات تدخل معها لمساعدتها على التطوير.

ومن أهم القطاعات التي يعتبرها زمكحل مهيأة أكثر من غيرها للدخول الى ايران، هو قطاع اقتصاد المعرفة الذي تميز به اللبنانيين، ويمكن ان يكون له فرصة في بلد متعطش منذ أكثر من 35 سنة لإستثمارات في هذا المجال.

وفيما يتخوف البعض من الدخول الى هذا السوق في ظل التخوف من عودة العقوبات في اي لحظة، يشير زمكحل الى أن اللبناني معتاد على دخول الاماكن الصعبة، وهو معتاد أن يفيد من الفرص وتقييم المخاطر.

قد يعجبك ايضا