موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ابتسم انت في أرض الجراذين!

أما وقد فُرجت أخيراً فتحسنت أحوالك المعيشية والصحيّة مع تحوّل لبنان الى “مزبلة” حقيقية، لا تنسى ان تتقدم بالشكر الجزيل من كل من ساهم وعمل وكدّ وأصرّ على تأمين لقمة عيشك. ولا بدّ من ان تخصّ بالذكر الطبقة السياسية التي كان لها الفضل الأول والرئيس.

عزيزي “الجردون”، اليك ببعض النصائح علّك تستفيد من هذه الفرصة إلى أقصى الحدود…

– انتبه الى نظامك الغذائي فحاول فرز طعامك قدر المستطاع. انت في لبنان لا السويد، وهنا تتغمس لقمة اللبنايين بالذلّ والإهانة والاستضعاف والسلبية. واياك، رجاء، ان تبلع صورة زعيم او سياسي…

-اثناء الوليمة، سوف تحتاج الى ان تجلس بعيداً من “متجرك”، تفادياً لرائحة الصفقات. لا تيأس من المحاولة، فلا بدّ ان تجد زاوية خالية من القمامة. ربما…

– امضغ جيداً ، فأمامك الوفير من الوقت. آخر همّ سياسيينا ازالة النفايات من الطرقات. فهذه لم تسقط من المريخ، فهم منذ سنوات وسنوات، يعلمون انها ستلقى هذا المصير. أما الشعب، فما بيده حيلة. ليس مطلوباً منه أصلاً ايجاد حلّ لملفّ منوط بالدولة. صحيحٌ ان على عاتقه مسؤولية كبيرة، بدءا من تمتعه بوعيّ شامل في كيفية التعامل مع البيئة فلا يرمي بالأوساخ على الطرقات وفي الأحراج، مروراً بسعيه الى الحدّ من “انتاج القمامة” (في الخارج يعمد المواطنون الى جلب أكياس من قماش أثناء التبضع تفادياً لاستهلاك أوراق من نايلون على سبيل المثال)، وصولاً الى عملية فرز النفايات في منزله، وهي بسيطة. هذا الشعب مطالبٌ اليوم بالضغط ثم الضغط. لكنّ الأهم ان يستفيق من غيبوبته تمهيداً للانتخابات المقبلة…ان حصلت!

– لا تشعر بالخوف او تتفاجأ ان سقط على رأسك كيس من هنا او قشرة موز من هناك. فالمواطنون باتوا بمقدورهم، استثنائياً، رمي الأوساخ من السيارات، أينما يحلو لهم.

– لا تتعارك مع زملائك القطط والكلاب الشاردة وحاول الهرولة سريعاً حين تضرم النيران بمملكتك. ثمة موتورون يظنون انهم باشعال النار يتخلصون من العار.

– جرّب انشاء برلمان، وامض في اجراء انتخابات وليعقد الممثلون عن شرائح الجرذان جلسات استثنائية في حالات الطوارئ، أي مثلاً لدى الحريق او الغريق او الشحشطة على الطريق.

– بامكانك استغلال “الويك اند الصيفيّ” واقامة حفلة، لكن لا تثمل فتنتهي في احد المنازل لانك لن تجد كهرباء ولا ماء ولا طعام في البراد…بل رائحة اراجيل!

– جرّب استشارة أي طبيب لدى شعورك بعوارض الغثيان او الاسهال. لربما اكثرت من تناول الزبالة. او لعلّ زبالة لبنان…غير مطابقة للمواصفات!

– انتبه الا تتعرّض للخطف، فيكون تحريرك مقابل فدية قيمتها 10 أكياس كبيرة. فأنت في لبنان حيث بات كل من يملك ثروة مشروع مخطوف.

عزيزي الجردون…

هل تزعل مثلاً ان وصفت بالانسان؟ صدّق انه لو كان الرئيس الليبي معمر القذافي حياً يرزق، لوقف عاقد الحاجبين وقال للشعب والسياسيين: “انتم جرذان. جرذان في شبر شبر بيت بيت دار دار زنقة زنقة …”

(بتستاهلو أكثر من هيك حكي لأنكن غمرتونا بقرفكم. شبعنا، بكفي!)

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا