موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا قضى العروسان يومهم على طريق الجية أمس…

لايان نخلة – ليبانون فايلز

من قصد أوتوستراد الجية بالإتجاهين أمس سجل في ذاكرة حياته يوماً تاريخياً لن ينساه أبداً. قطعت الطريق احتجاجاً على ازمة النفايات، ليخلق هذا التحرك بدوره أزمة كبيرة عانى منها كل من كان يمر من هناك بهدف تمضية يوم عطلة مريح في إحدى القرى الجنوبية، او التمتع بيوم مشمس على شواطىء الجية الذهبية.

“يا له من يوم مشؤوم، يريدون ان ينضم اللبنانيون إلى تحركهم، من دون ان يعرفوا انهم جعلوهم ينفرون منهم… ما ذنبنا نحن؟ هل من الضروري ان نكون الضحية في كل كارثة”؟…. عبارات كثيرة رددها المواطنون الذين علقوا لساعات وساعات في سياراتهم طيلة نهار أمس. فما كان من بعضهم إلا ان ركن سيارته أينما كان، وفضل التوجه إلى الشواطىء سيراً على الأقدام، فكما كانوا يقولون: “شكلها القصة مش حتنحل، لشو نضيع وقت ع الفاضي، ما حدا رح يسمعلون ولا حدا رح يفتح الطريق”.

وكالعادة، لا يضيع اللبنانيون أية فرصة، فهرع بعض الأطفال إلى بيع العصير والمشروبات الغازية ومياه الشرب على الطريق البحرية في الجية، بأسعار تفوق أسعارها عن المعتاد.

وقد عمد العديد إلى النزول من سياراتهم لعلهم يستطيعون إقناع المعتصمين من فك اعتصامهم، ثم تراهم يعودون سياراتهم قائلين: “القصة مطولة والسير مقطوع ع الآخر، ما منوصل قبل 4 ساعات”. فيعم الغضب بين العالقين في سياراتهم، وتراهم يتشاركون الهم ذاته مع من يجاورهم في سيارة أخرى.

ولعل اكثر ما لفت انتباه المحتجزين في سياراتهم في الجية، عروسان شاء القدر ان يكتبا قصتهما الجديدة بيوم تاريخي فعلاً، إلا انه رغم كل ذلك، لم تفارق البسمة وجهيهما، وأعطيا هذا اليوم “المشؤوم” طابعاً جديداً، ليجعلا منه يوماً لن ينسياه أبداً.

قصص كثيرة كتبت في هذا اليوم الطويل، فتناسى الناس السبب الحقيقي للإعتصام، متلهين بقصصهم الصغيرة التي حبكوها بانفسهم لينسوا غضبهم.

أزمة النفايات ظاهرة تجتاح لبنان اليوم، ولا بد من وقفة تضامنية “لبنانية” للتصدي لـ”المزبلة” التي ملأت روائحها لبنان، وألف تحية لكل من شارك في اعتصام الأمس في الجية، إلا أن هذا التحرك كان لا بد من أن ينفذ في وقت آخر أو لوقت قصير، لأن المواطن اللبناني هو الضحية دائماً، ولم يطال هذا التحرك أياً ممن يجب ان يطالهم. فناقوس الخطر يدق، وأزمة النفايات واقع خطير، لا بد من معالجته فوراً، ولا بد من الإعتصام أمام السراي الحكومي ومجلس النواب، علّ “الطاقم السياسي” يشم رائحة بشاعة ما وصلت إليه الأمور، ويجد الحل السريع، وإلا لن يبق أحد ليخبر عن أعماله وبطولاته.

قد يعجبك ايضا