موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور…من مكتب الشيخ الرافعي إلى انتحاري في سوريا!

بعد أكثر من عام على خروجه من لبنان، سقط الشاب العكاري محمد عدنان الزعبي قتيلا في سوريا اثناء مشاركته في صفوف جبهة النصرة التي التحق بصفوفها منذ دخوله الأراضي السورية.

قصة الزعبي لا تشبه مطلقا قصص من سبقوه إلى الموت من الشبان الشماليين الذين غسل شيوخ التطرف عقولهم، فالشاب الثلاثيني كان قد عقد خطبته قبل خروجه من لبنان نحو تركيا التي زارها للسياحة، ولتقديم المساعدة للاجئين السوريين كما أُشيع وقتها، غير ان الزيارة السياحية-الإنسانية سرعان ما تحولت إلى إقامة دائمة في ظلال جبهة النصرة، فلم يعد الزعبي الى خطيبته التي انتظرته طويلا لكن من دون جدوى.

الزعبي ينحدر من بلدة مشحا العكارية، وأقام في منطقة القبة بطرابلس، درس الشريعة في المدينة المنورة، أوقف عام ٢٠٠٧ بتهمة تأليف عصابة مسلحة، والحصول على مبالغ مالية لإنشاء تنظيم مسلح، والسعي لإرسال مقاتلين الى العراق وقد تواصل مع عصبة الأنصار لهذه الغاية، ثم خرج من السجن بعد عامين.

بحسب معلومات خاصة، فإن الزعبي يعتبر من أكثر المقربين من الشيخ سالم الرافعي، نائب رئيس هيئة علماء المسلمين، وإمام مسجد التقوى في الشمال، عمل الشاب العكاري لدى الرافعي في المكتب الإعلامي، وتم توظيفه أيضاً بإذاعة طريق الارتقاء، غير المرخصة في وزارة الإعلام اللبنانية، والمتشددة النهج، وقد إستمر في عمله حتى سفره الى تركيا.

لماذا لم يعد الزعبي من رحلته التركية؟، المعلومات تشير إلى ان الشيخ الرافعي طلب منه التريث قبل العودة، بحجة ان اسمه موضوع على لوائح الأجهزة الأمنية للاعتقال، وقد وعده امام مسجد التقوى بالعمل على حل قضيته، لكن وعودات الشيخ الطرابلسي ذهبت ادراج الرياح، فإختار الزعبي الخيار الأصعب المتمثل في الإنضواء بصفوف “جبهة النصرة”، خصوصا ان منهجه لا يختلف كثيرا عن منهج جبهة الجولاني.

ظهر الزعبي في العديد من الصور التي تم الحصول عليها له، اثناء قتاله في صفوف الجبهة، بينها واحدة أمام مقر للنصرة في ادلب دمرته طائرات التحالف، وفي تغريداته الأخيرة على مواقع التواصل الإجتماعي كتب محمد الذي يقدم نفسه بإسم ابو حمزة اللبناني، يقول: “يا منايا اقبلي هيا تعالي في سبيل الله مرحب بالمنية”، متابعا،”هل يا ترى حان اللقاء”.

ابو حمزة اللبناني يبدو انه كان مستاءا من الخلافات الواقعة بين الفصائل المتشددة بسوريا، ففي اخر محادثة له مع صديق قال له: أمور باتت افضل، وفي اليومين القادمين سأترك الفصائل ومشاكلها، وأصعد إلى مكان لا مشاكل فيه”، قاصدا بذلك الجنة.

اللافت انه وفور شيوع خبر مقتله، علّق الشيخ الشمالي (ر.ح)، على مجموعات التواصل الإجتماعي قائلا: “تقبله الله ورحمه، سبحان الله، اخيرا فعلها” الأمر الذي اعتبره البعض انه يشير الى قيام الزعبي بعملية انتحارية رغم ان المعلومات تحدثت ايضا عن سقوطه في اشتباك داخلي ، بينما عبر بعض الشبان عن استيائهم من الطريقة التي يلقى فيها اترابهم حتفهم لغايات دنيوية تعود بالفائدة على مشايخهم لا دينية، متسائلين، ألم يحن الوقت للحد من خسارة شبان في ربيع العمر بدء من اسامة عنتر الموقوف بتهم ارهابية وصولا الى الزعبي، ومرورا بالعشرات من امثالهم الذين غرّر بهم مشايخ السلطان وجمع الاموال.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا