موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

درباس لـ«الجمهورية»: مَن اعتدى عليّ ليس مجتمعاً مدنياً

بعد الاعتداء على سيّارته وتطاول المتظاهرين عليه في وسط بيروت، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنّه ادَّعى على شخص تعرَّف اليه ويُدعى طارق الملاح، معتبراً أنّ «هؤلاء ليسوا بمعتصمين، وهم فقط نحو 15 شخصاً وليست لهم أيّ قاعدة، ولم يعتدوا عليّ فقط بل على المارّة أيضاً، وهذه عملية تخريب».

قال درباس لـ«الجمهورية»، إنّه «يظهر جلياً أنّ من يلتزم القانون ويحترم الأنظمة في هذا البلد، إن كان مواطناً أو مسؤولاً يتعرّض للإعتداءات، وكأننا اعتدنا على المخالفات»، لافتاً الى أنه «كان يمرّ في الشارع فاعترضه نحو 15 شاباً واعتدوا على السيارة بعدما طوّقوها، وعندما تعرّفوا إليّ، قالوا هذا الوزير درباس وأكملوا اعتداءهم، وكَيل الشتائم بحقي وبحقّ الحكومة».

وأكد درباس أنه تعرّف إلى أحد المعتدين «لأنه يظهر مع الإعلامي جو معلوف في برنامجه على أنه ناشط في المجتمع المدني»، مشدداً على أنّ «من نفّذوا الاعتداء ليسوا مجتمعاً مدنياً، لأنّ المجتمع المدني لا يتصرّف بهذه الطريقة الهمجيّة، وإذا كان هذا النموذج عنهم فإننا وصلنا الى مكان سيئ جداً».

وأعلن درباس أنّ «هذا الاعتداء بات في عهدة القضاء الذي تحرّك»، شاكراً كل من اتصل واطمأنّ عليه.

من جهته، أعطى المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود توجيهاته الى النائب العام الاستئنافي في بيروت زياد ابو حيدر والى شعبة المعلومات وقوى الأمن الداخلي، بالتحقيق سريعاً في الاعتداء على سيارة درباس والتهجم عليه وتهديده أثناء مروره في محلّة السبيرز، وطلب توقيف المعتدين. وفي وقت لاحق، تمّ توقيف الملاح رهن التحقيق.

وتعليقاً على الحادث، استنكرت كتلة «المستقبل»، «ما قام به بعض الغوغاء من اعتداءات في شوارع بيروت استهدفت الوزير رشيد درباس ومرجعيات ومسؤولين»، وطالبت القوى الأمنية بملاحقتهم وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء.

بدوره، اتصل الرئيس نجيب ميقاتي بدرباس مستفسراً عن الاعتداء ومطمئناً عليه.

وقال مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار إنّ «الحادث الدّنيء الصادر عن مجموعة من قطّاع الطرق ما كان ليقع لولا التحريض والشحن السياسي والطائفي الذي يُمارسه أصحاب المشاريع الشخصية والفئوية والحزبية الذين كسروا هيبة الوطن، فعطلوا انتخاب رئيس للجمهورية، وعطلوا مجلس النواب، وهم يسعون الآن لهدم الركن الأخير في الوطن وهو الحكومة الوفاقية».

وندد أيضاً بالاعتداء النائب أحمد كرامي ونائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عمر مسقاوي. فيما قال نقيب المحامين السابق في طرابلس بسام الداية: «ليس لأنّ رشيد درباس كان نقيباً سابقاً وناجحاً للمحامين، وليس لأنّه من الأشخاص العصاميّين الذين إستطاعوا بعلمهم وجهودهم وأناقة فكرهم ونظافة كفهم، أن يكون ممثلاً للبنانيين في الحكومة العتيدة، بل لأنّ رشيد درباس هو الإنسان المشهود له بشفافية ونظافة الكفّ والإبتعاد عن كل الموبقات (…) أستنكر هذا الفعل الذي لا يليق وأعتبر كما كثيرين أنّ رشيد درباس هو وسام نزاهة على صدر طرابلس بل الشمال وكل لبنان».

قد يعجبك ايضا