موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

وزارة الاعلام تنصِّب نفسها وصيّة على المواقع الالكترونية

ميشال قنبور – ليبانون ديبايت

تعتقد وتتوهّم وزارة الاعلام انه بامكانها اليوم ان تسير على خطى انظمة شمولية قمعية عفى الله والشعب اللبناني عنها، من خلال محاولة وضع اليد على الاعلام الالكتروني بشتى الحجج واحداث شرخ بين ناشري تلك المواقع، وذلك بسبب التحيّز الفاضح والواضح لبعض الأشخاص ومخالفتهم أبسط الاصول والاعراف بهدف تسجيل انجازات وهمية اعلامية.

واليكم القصة:
دأبت وزارة الاعلام على دعوة عدد من المواقع لاجتماعات وذلك بهدف وضع “مدونة سلوك” تنظم عمل قطاع الاعلام الالكتروني وهذه خطوة ممتازة، وكان من الضروري والطبيعي بدء العمل بها منذ زمن اسوة بمن سبقونا من البلدان العربية، الا أن الاستنسابية والتحيّز التي تعتمدها وزارة الاعلام، تضع امامنا العديد من علامات الاستفهام، فلقد قام الوزير جريج بتعيين لجنة من ثلاثة اشخاص بهدف وضع تلك المدونة وسمى من بينهم منسّقا دون التشاور مع اصحاب المواقع على الإطلاق. فكيف يمكن للجنة من المفترض انها تمثل أصحاب وناشري المواقع الالكترونية، ان تكون موجودة أصلا ومعيّن منسق لها، دون علم أصحاب المواقع.

هل يا معالي الوزير تعتبر اصحاب وناشري المواقع الالكترونية قاصرين ام غير مؤهلين لذلك قمت بتعيين لجنة لهم تتدبر امرهم؟
ألم يكن من واجبكم اتّباع اسلوب اكثر ديمقراطية ودعوة المواقع لتختار هي لجنتها لتكون ممثلة فعليا لهؤلاء؟

واستفضتم في استنسابيتكم، عندما حصرتم هذه الاجتماعات في مواقع معينة دون تحديد المعايير التي يتم على اساسها اختيار الحضور، فأين الآخرون وبالذات ممن باتوا يحتّلون مساحة جيدة في هذا المجال، لماذا هذه الكيدية في التعامل؟

هل تعلم يا معالي الوزير ان لجنتك تضم ثلاثة مواقع مالكيها من لون طائفي واحد ومركز عملها في قضاء واحد حتى. هل تريد ان تحمل مدونة السلوك فقط اراء المسيحيين والمتنيين؟

ولماذا استثنيت المواقع التي يملكها ناشرون مسلمون او لماذا لم تضم لجنتك مواقع من جميع المحافظات عملاً بمعزوفة الانماء المتوازن والتمثيل المتوازن؟

كان عليكم ان تكونوا أكثر تيقظا، فان أردتم ميثاقا اعلاميا وطنيا، فلتكن اجتماعاتكم وطنية على مستوى كل الطوائف وكل التوّجهات وكل المناطق.. وان أردتم أن يطبق أصحاب المواقع الالكترونية القانون واحترام المواثيق والاعراف، عليكم البدء بذلك.

قد يعجبك ايضا