موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الرواية الكاملة.. «هكذا طرد حزب الله المسيحيين من باحة كنسية مليخ»

إحتلت بلدة مليخ الجنوبية قضاء جزين، المشهد “الإلكتروني” في الساعات الماضية، مع كشف مصادر صحافية عن قيام عناصر من حزب الله بـ “طرد الأهالي المسيحيين من باحة كنيستهم في البلدة أثناء إحتفلالهم بذكرى القديس مار الياس”.

الخبر الذي خصّص له حيّز واسع على تلك المواقع وعلى أثير إذاعات محليّة، كان يتسم بالتحريض الواضح، حيث أزاح وقائع أساسية من الحادثة واضعاً مكانها حوادث إفتراضية وضعت عن قصد لتأجيج الرأي العام، وفق ما يؤكد مصدر رسمي في البلدية في حديث خـاص لـ “الحدث نيوز”.

البلدة، يؤكد المصدر، كما أهالي من عائلتي “ابو ملحم” المُسلمة و “أبو زيد” المسيحية، انهم يعيشون في نعيمٍ معاً منذ مئات الأعوام دون ان يكون هناك اي مشكل طائفي. وعلى الرغم من الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان بين أعوام 1975 – 1990، بقيت مليخ بمنأى عنها لا بل رزحت تحت الإحتلال الإسرائيلي وتشارك أهلها جراح الإعتداء ونشوة التصدي حيث قاوموا سوياً ضمن المقاومة الوطنية ومن خلال المقاومة الأهلية الداخلية التي عُبّر عنها برفض أهالي البلدة الإنخراط بجيش العميل أنطوان لحد. الوحدة هذه التي عُمّدت بسقوط دماء المقاومين على ترابها، تؤكد المصادر، انها “لا تزال قائمة حتى اليوم”، وفي ذروة الإنقسام السياسي، تعبر “مليخ” ملاذاً ونموذجاً يحتذى في الأخاء والتعاون والعيش المشترك بين اهاليها الذين يتشاركون الحلوة والمرة، الأفراح والأطراح.

يوم 20 تموز الفائت أريد له ان يكون ممراً لشق حالة التعايش بين أهالي البلدة الواحدة وإيجاذ بذور فتنة. يروى عن مواقع إلكترونية، أن “حشوداً عفيرة من أهالي البلدة كانت تحتفل بذكرى القديس مار الياس في باحة الكنيسة، حيث كانت تعزف الموسيقى وتُقام الشعائر الخاصة بالمناسبة، إلا ان إقتحم عناصر من حزب الله مدجّجين بالأسلحة حرم الكنيسة عاملين على طرد المحتفين منها بحجة أنهم يقدمون الخمر والموسيقى، حيث إنفضّ الجمع على غضب”!.

الرواية هذه التي يتضح فيها دُس السُم في عسل العلاقة بين أهالي البلدة، يدحضها مصدر رسمي في البلدية لـ “الحدث نيوز”، قائلاً ان “هذه الرواية هي فتنة وإفتراء وهذا لم يحصل أبداً”. وعن حقيقة ما جرى، أفاد المصدر ان “شخصاً معروف بغضبه في القرية يوالي حزب الله دون ان يكون منتسباً إليه، حضر بشكلٍ فردي ووحده إلى مدخل الكنسية في الخارج وحاول إفتعال مشكل طالباً خفض صوت الموسيقى لأنه يزعجه زاعماً أنه عنصر بحزب الله. وعلى الفور، تمّ التواصل مع مسؤول البلدة الذي حضر بصحبة عدد من عناصر الحزب وقاموا بـ (سحب) الشخص الذي كان يحاول إفتعال مشكل بعيداً عن الكنسية، فيما بقي مسؤول البلدة الذي تقدم بإعتذراء عمّا حصل، نافياً ان يكون الشخص المذكور عنصراً في حزب الله، فيما إستكمل الإحتفال دون اي تأثير وبعد الإنتهاء توجه الأهالي إلى منازلهم دون ان يحصل اي شيء”.

وعلمت “الحدث نيوز” ان عناصر من حزب الله مكثت خارج الكنسية بعد المشكلة بهدف تأمين الحماية للمحتفين خشية عودة الشخص الموتور، حيث حصل ذلك بعد المشكلة وبعد طلب مسؤول الحزب في البلدة من عناصره مراقبة محيط الكنسية والتدخل في حال تكرّر اي محاولة للإعتداء.

وإذ نفى المصدر قيام حزب الله بـ “إقتحام باحة الكنسية عبر عناصر مدجّجة بالسلاح (كما قيل)، أكد ان “الشخص الذي حاول إفتعال مشكل لم يكن لديه سلاح اصلاً بل إكتفى برفع وتيرة صوته، حتى ان عناصر الحزب الذين حضروا مع مسؤولهم لمعالجة ذيول الحادث لم يكونوا مسلحين ايضاً، ولاحقاً تواصل رئيس البلدية الأستاذ شربل بو زيد مع المسؤول شاركاً إياه على التدخل”.
وللتأكد من رواية المصدر، قامت “الحدث نيوز” بالإتصال بالأستاذ شربل ابو زيد رئيس بلدية مليخ، الذي أكد رواية “مصدر الحدث نيوز” بالتفصيل، قائلاً ان “هناك لُحمة في البلدة ولقاءات دورية تُعقد مع مسؤولي حزب الله، كما هناك حال من التعايش المشترك وهناك حالات تزاوج بين أبناء البلدة من المسلمين والمسيحيين”.

وإعتبر رئيس البلدية، ان “ما روج على مواقع إلكترونية وعبر إذاعة الشرق هو محض إفتراء” كاشفاً أنه بصدد “نشر إيضاح حول المسألة عبر المواقع والاذاعات التي روجت لما حصل”.

قد يعجبك ايضا