موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

العنف الأسري مجدداً.. ضربها واعتدى على قوى الأمن وكوفئ بإخلاء سبيله

لم يعُد اعتداء الزوج على زوجته خبراً صادماً، كما تفترض القيم الانسانية، بل فعلاً اعتيادٍياً روتينياً في موجز الأخبار. اعتاد المجتمع ان يسمع رصاص الجرائم ويستنكرها ويلقيها قُرب مثيلاتها من الفجائع في طيات النسيان. اعتاد بعض الأزواج على فعلهم والزوجة على لون الأزرق في جسدها.

اليوم تقف طرابلس أمام جريمة صمّاء ما زالت ضحيتها مجهولة الاسم لأنها على قيد الحياة. تهتز المدينة أمام واقعٍ ذكوريّ حيث يُفرج عن المعتدي لأن زوجته صامتة مكسورة تُكبّلها عاطفة الأم وضرورة البقاء الى جانب أطفالها؛ أمس اهتزت منطقة الشعراني الطرابلسية على وقع اعتداء المدعو خضر آغا على زوجته. وفي التفاصيل ان الآغا انهال على زوجته بالضرب المبرح وهو في حالة سكر ما دفع بوالدة الضحية للاتصال بالشرطة لنجدة ابنتها الأمر الذي دفع بالزوج الى الفرار والقفز من شرفة منزله ما عرّضه لجروح بالغة والوقوع في قبضة قوى الأمن ما دفع به للإعتداء أحد عناصرها مستخدماً سكينه.

لكن ما أجج النفوس هو إخلاء سبيل الآغا، بعد أقل من ساعة على توقيفه، بقرار من مدعي عام الشمال وبسند اقامة وتعهد بعدم التعرّض لزوجته بعد أن تبين أن لا مذكرات توقيف بحقه وان الضحية لم تقدم أي بلاغ أو ادعاء بحقه!!

وكأنّ المعتدي المخمور يردعه تعهّد يخطّه بينه وبين السلطات التي لا تلتفت الى دورها الرادع للجرائم الأسرية الا بعد فوات الأوان. تعهّد بالحبر الأحمر، تشهد عليه ساخرات من عليائهن كل من سارة الأمين ورلى يعقوب ومنال عاصي ورقيّة منذر وأخريات كُثر من ضحايا جرائم العنف الأسري الذي أودت بهن الممارسات الذكورية المحميّة بغطاء القانون.

إخلاء السبيل هذا أثار غضب أهالي المنطقة الذين لم يستفيقوا بعد من وهل الحادثة التي حصلت في “الميناء” والتي قُتل بنتيجتها شاب رفض الامتثال على حاجز للدرك، فكيف للقضاء أن يُخلى سبيل من طعن عنصراً من قوى الأمن دون حتى الأخذ بالاعتبار أنه كان يُحاول الهروب بفعلته من العدالة؟

غضب الأهالي كبير، فهم يرون الاستنسابية في تطبيق القانون ويُعايشون ايضاً الزوجة التي يُدركون تمام الادارك بأنها ليست المرّة الأولى التي تتعرّض فيها للضرب، وهم على يقين تام بما سيحصل عندما يعود خضر الى المنزل، فالنتائج معروفة سلفاً، والصمت مدوٍّ أكثر من أي وقتٍ مضى. والقانون يلهو مع أسياده، فهو المُعتدى عليه كما الزوجة، اسقط حقهم، مسقطاً معه حق الضحية وحق عنصر الأمن.

السؤال اليوم ليس الى متى يبقى الصمت سيد الموقف بل الى متى تبقى سيدات الصمت على قيد الحياة؟”

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا