موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“جهنم الحمرا” مستمرة مع هزّة أرضية.. ما السبب؟

منذ أسبوع، توّقع ان يعيش لبنان “جحيماً” بسبب ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة. وهذا ما يحصل فعلاً اليوم! وفي جعبة الراهب الشويري وخادم رعية البربارة في زحلة الأب ايلي خنيصر المزيد عن أحوال الطقس للأيام المقبلة. فما هي هذه التوقعات؟ وكيف يخلص اليها؟

عملياً، قد يبدو مصطلح “التوقعات” بالمعنى السلبي الذي ارتبط به، ظالماً لدى الحديث عما ينشره الأب خنيصر على صفحته المتخصصة في أحوال الطقس على موقع “فيسبوك”. الرجل يراقب، يقرأ، يدرس، يحلل فيستنتج. انه يستند الى العلم اذاً. أما كيف بات ملماً بهذا العلم، فهذه قصة تعود الى العام 2007.

يشرح الأب خنيصر في حديث لـ “لبنان 24″ أنه كان متواجداً في مدينة بوسطن الأميركية في شهر كانون الثاني من تلك السنة. علم باقامة دورة تعنى بتحليل المناخ وتتضمن 160 حصة دراسية. وبسبب شغفه بهذا العالم، ومن باب الفضول، قرر ان يتابعها. تعلم في خلالها كيفية قراءة تأثيرات الانفجارات الشمسية على الغلاف الجوي والتيارات الهوائية، وغاص في علم الغلاف الجوي، وعلم المحيطات. هذه الأمور مجتمعة تمكنه من تحليل المناخ و”توقع” أحوال الطقس، عبر الاستعانة بالخرائط المنشورة على الانترنت والتي تصورها الاقمار الصناعية، بالاضافة الى شرائه برامج متخصصة في قياس نسبة الرطوبة مثلاً، والتبخر، ونسبة الحرارة في المحيطات والضغط الجويّ…

اذاً، عاد الأب خنيصر متسلحاً بالعلم ليرسي في لبنان مقاربة مختلفة لتحليل الطقس. يقرّ بتواضع ان ما يميّزه هو التفصيل: على عكس النشرات الجوية التي تتكلم بالعموم عن أحوال الطقس، فانه يتكلم بالارقام الدقيقة، ويحدد الزمان والمكان.

يستذكر عاصفة “زينة” العام الماضي. كان قد توقع قدومها قبل 15 يوماً، وأعلن انها ستلحق الخراب بالمنشآت السياحية على الساحل، بل حدد أيضاً كم ستكون نسبة التراكمات الثلجية في كل منطقة. لم يؤخذ كلامه على محمل الجدّ بداية، لكن حين “ذاب الثلج” بان مرج المصداقية!

مطلع العام الحالي، وبسبب عدم قدرة صفحته الخاصة على استيعاب طلبات الصداقة وحفاظا على خصوصيته على “فيسبوك”، أسس صفحة متخصصة بأحوال الطقس على موقع التواصل الاجتماعي هذا، وقد لامس عدد متتبعينه اليوم 18 الف. يلفت الى ان “المواطنين جذبوا الى لغة مناخية جديدة ولمسوا مصداقية وتشريحاً علمياً للمنخفضات”. شخصياً، لا يسعى الى المنافسة او مواجهة اي جهة تعنى بأخبار الطقس. ينشر ما يحلله وللراغبين كامل الحرية في متابعته.

ولكن الى اي مدى زمني يمكن ان يقرأ الأب خنيصر أحوال الطقس؟ يقول:” عموماً بالامكان اصابة الحقيقة لأربعة او خمسة ايام الى الامام. غير انني دائماً الفت الى ان اتجاه الرياح يمكن في حال تغيّر ان يبدل في المشهد”.

وبالنسبة الى توقع طقس العام المقبل، يشير الأب خنيصر الى انها تندرج ضمن “التكهنات”، وثمة امكانية لوضع خطوط عريضة، قابلة طبعاً للتعديل. وعليه يتوقع ان يحمل الشتاء المقبل عواصف ثلجية قد تكون أكثر بنسبة 5 % عن العام الماضي، مع سيطرة البرد القارس على العراق وسوريا والاردن ولبنان وفلسطين.

ماذا عن الطقس الحالي؟

يلفت الأب خنيصر الى ان درجات الحرارة ستبدأ بالانخفاض غداً الثلاثاء وتواصل انخفاضها بمعدل 5 درجات يومي الخميس والجمعة. الا ان الحرارة تعود بالارتفاع أيام السبت والاحد والاثنين، بحيث تتراوح الحرارة في بيروت بين 36 و38 درجة، وبين 39 و43 درجة في المناطق البقاعية.

اللافت ان الاب خنيصر يتخوّف من حدوث هزة أرضية قد يشعر بها لبنان. علمياً ثمة تأثير للأحوال الجوية على طبقات الأرض وبالتالي حدوث هزات ارضية، يشرح.

ويضيف: “نتيجة الحرارة المرتفعة يحدث تمدد في القشرة الارضية، ولا سيّما في الارض التي تحوي الحديد والمعادن من نحاس وذهب التي تتمدد بدورها، لذلك يمكن اي “نكعة” في الصفائح الارضية ان تحدث هزة بحرا او برا”.

لا يتحدث الاب خنيصر هنا عن زلزال او تسونامي، بل ربما هزة ارضية بقوة تتراوح بين 3 الى 5 درجات في لبنان، ويمكن ان تضرب الهزة في افغانستان او باكستان او العراق.

اذاً، في آب اللهاب، “جهنم” تستمرّ في الايام القادمة، غير ان الاجواء “تتلطف” اعتبارا من تاريخ 12. اعتاد كبار السنّ على القول انه بعد عيد السيدة العذراء ينتهي الصيف. يقول الاب خنيصر في هذا الاطار، انه ابتداء من 20 آب ينتقل النشاط من القطب الجنوبي الى الشمالي الذي يضرب اوروبا بتيارات هوائية معتدلة والتي بدورها تؤثر في منطقتنا فتحدّ من الاجواء النارية والملتهبة.

لكن حتى ذاك التاريخ، يبشرنا الأب خنيصر بتعليق على “فيسبوك” مفاده: ” طولو بالكن لـ 20 آب منكون تحمّصنا والآتي أعظم”…

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا