موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مُناصرو ريفي يحملونَ سيف الأسير!

اكتفى وزيرُ العدلِ السّابق اللّواء أشرف ريفي بالتعليقِ الدّبلوماسيّ السّياسيّ على قرارِ المحكمةِ العسكريّة القاضي بإصدارِ حُكمِ الإعدام بحقِّ الإرهابيّ أحمد الأسير. فغرّدَ مُستهلّاً تغريدتهُ بالتأكيدِ على مُحاكمةِ كلّ مَن يستهدفُ الجيش، واكتفى بتوجيهِ السّؤالِ للمحكمةِ العسكريّة “عن سببِ تجاهلِ التورّط المُثبت لحزبِ الله في أحداثِ عَبرا”، مُطالباً بـ”مُحاكمةِ قتلةِ الحريري وشهداء الأرز، ومن هرَّبَ قَتلة العسكريّين من داعش بالباصاتِ المُكيّفة”. مُصوّباً في تعليقِهِ على حزبِ الله، مُتجنّباً الدفاع عن الأسير .

ولكن لا يبدو بأنَّ مُناصري ريفي التزموا بدبلوماسيّةِ اللّواء التي بدت واضحةً في تعليقهِ الحصريّ عن مُحاكمةِ الأسير.

فالأسيرُ الّذي لم يُحرّك حُكم إعدامِهِ الشّارعُ السنّيّ ولا حتّى الصّيداوي، إذْ اقتصرت المُظاهرة التي نفّذها مُناصرونَ لهُ عقب صدورِ الحكم، على 34 طفل وامرأة لم يَصمدوا أكثر من ساعةٍ في ساحةِ النجمة في صيدا. لم يجد من يقف بصفّهِ إلّا بعض الأبواق التي لم تخجل مِن دِماءِ 20 وجرح 150 عسكريّاً من مُؤسّسةِ الشّرفِ والتّضحية والوفاء.

وكان لافتاً بحسبِ مصادر سُنيّة أنّ هذهِ الأبواقُ ذات انتماءٍ سياسيٍّ واحد، أسمتها المصادر بـ”جماعة ريفي في طرابلس” وهي المجموعةُ التي لم تتوقّف عن مُهاجمة القضاء العسكريّ في لبنان، من لحظةِ صدورِ الحكم، والدّفاع، كلاً من على منبرهِ الافتراضيّ، عمّن اعتدى على الجيش اللّبنانيّ في معركة عَبرا.

وهي المجموعةُ نفسها التي أطلقت منذُ توقيفِ إطلاقِ النّار في عَبرا نظريّة “الرّصاصة الأولى” واليوم على الرّغم من سُقوطِ هذهِ النّظريّة بعد أن ثَبُتَ بالصوتِ والصورة اعتداءُ الأسيرِ على عناصرِ الجيشِ الذين كانوا يتمركزونَ على حاجزِ عَبرا، يؤاثرون حملَ سيفِ الأسيرِ والدفاع عنه.

وبالوقتِ نفسهِ لا تفوّت فُرصةً لمهاجمةِ الحريري، إذ شَمِلت حملة الدّفاعِ عن الأسير انتقاد الحريري لعدمِ تطرّقِهِ بالحديثِ عن الحُكمِ الصّادرِ بحقّ الأسير، وكأنّه لم يكن موجوداً، ورأوا في عدمِ مُبالاتِهِ بالحُكمِ، كما كان واضحاً في منشوراتِهِم على مواقعِ التّواصلِ الاجتماعيّ “تسخِيفاً لحكمِ الإعدام واستهزاءً بمشاعرِ فِئةٍ تشعرُ بالاستفزاز”.

وعلى هذهِ الأجواء تُعلّق المصادرُ نفسها في حديثها لـ”ليبانون ديبايت” بالقولِ “الأولَى بريفي أن “يضبّ مُناصريهِ” ويُملي عليهم عدم الدّفاع عن الأسير حِفاظاً لماءِ وجهِ ريفي وهو ابن المُؤسّسةِ الأمنيّة وكانَ مُديراً عامّاً لقوى الأمن الداخليّ في لبنان.

فهل يأخذُ ريفي بالنصيحة، وتتوقّفُ الأصواتُ المحسوبةُ عليهِ سُنّيّاً عن مُناصرةِ الأسير؟

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا