موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الغبيري بدور أمني… احذروا السير على طرقاتها!

36

نشاطات ومبادرات متتالية تبرهن أن بلدية الغبيري باستطاعتها مواجهة المخالفات الحاصلة والحفاظ على نظافة وأمان أهل المنطقة، بشكل فردي، في ظل غياب الدولة. من حملة النظافة التي عمدت البلدية من خلالها الى إزالة المخالفات الموجودة على الطرقات من البسطات والمقاهي واللوحات الإعلانية، مرورا بحملة سلامة الغذاء وصولا الى حملة تنظيم حركة السير في المنطقة وتغيير المسارات والاتجاهات.

وعلى الرغم من كون المنطقة شعبية وذات كثافة سكانية، أظهرت حملات البلدية المكثفة وجهاً آخر للغبيري من حيث تأمين الاكتفاء الذاتي من الخدمات والتنظيم لخدمة السكان. رئيس بلدية الغبيري معن خليل أكد في حديثه لـ”ليبانون ديبايت” ان نتيجة هذه الحملات ايجابية على المنطقة وأهلها.

ورأى خليل ان “نجاح حملة الغبيري أجمل دفع بنا الى إطلاق المزيد من الحملات خصوصا مع لمس تفاعل الأهالي مع كل مبادرة نطلقها”. أما حملة تنظيم السير عبر لافتات حملت عبارات فكاهية وشعبية وباللغة العامية جاءت فكرتها بسبب استسلام البعض لواقع الفوضى الحاصل.

تمر السيارات بعكس السير وتخالف قوانينه, غير مكترثة للإشارات, خصوصا انه وسط كل الزحمة والدراجات النارية والاعلانات قد لا يتنبه السائق لأي إشارة. بالتالي لا احترام للاشارات المنتشرة حتى لو فاق عددها المئة, ولا امكانية لتأمين 500 شرطي بلدية لحراسة كل الاتجاهات وتنظيم السير, بحسب خليل. لذا أطلقت البلدية هذه الحملة بمبادرة فردية وشاملة علّ اللعب على عواطف السائق بالدين والأخلاق والمزح يساعد لتخفيف الفوضى. وهذا ما حصل.

عبارات مثل “طلّع فوقك” للفت نظر السائق على اشارات السير, أو أخرى تحذيرية لتنبيهه ان الطريق الذي تسلكه عكس السير “انت عكس السير, انت بتقبل هيك؟”. اضف الى تضييق الطرقات عبر اقامة مسافات خضراء فيها لقمع المخالفات قدر الامكان. وأشار خليل الى ان الحملة نجحت بنسبة 85 % وخففت من فوضى السير في المنطقة.

مبادرة فردية تسعى للتطور أكثر مع التحضير للمزيد من العبارات الترفيهية والتحذيرية, وأخرى تدعو للحفاظ على النظافة. وحصلت البلدية على دعم من قبل منظمة العمل الدولية ILO بقيمة 240 ألف دولار لتوسيع نطاق الحملة وتنظيم السير في كل الشوارع والطرقات.

ورأى خليل في هذا الحل الطريقة الأنسب لمقرابة المشكلة بين المواطن والمخالف بشكل مباشر, لأنها اشارة تنبيهية مباشرة وملفتة، باعتبار أن ضبط السير لا يفي بالغرض وهو مكلف اقتصادياً. كما أنه “في ناس ما بتدفع الضبط, وما بتفرق معا”، وتعاون المواطنين مع الحملات أعطى المزيد من الآمال للاستمرار بالتجميل والتنظيم, لأن الغبيري تستحق، بحسب رئيس البلدية.

ما فعلته بلدية الغبيري يشجع زميلاتها لاطلاق مبادرات فردية بهدف خدمة سكانها بشكل أفضل، ومعالجة مشاكل البلدة من دون تصويب المسؤوليات على الدولة والمواطن. يبقى الأمل ان تنجح كل البلديات بتأمين حاجات أهلها, وتنظيم سيرها, والحفاظ على نظافتها وتعليم المواطن كيفية احترام منطقته ليمتد ذلك على مستوى الوطن.

كريستل خليل – ليبانون ديبايت

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا