موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا هذا الخلاف بين جنبلاط وارسلان؟

تحت عنوان “جنبلاط وحصة الدروز في الحكومة: توريث آمن لتيمور” كتب فراس الشوفي في صحيفة “الأخبار” وقال: “لم يتأخر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في إبلاغ من يعنيهم الأمر، من خصومه وحلفائه على حدٍّ سواء، تمسّكه بالحصة الدرزية الكاملة في الحكومة، أي ثلاثة وزراء دروز في حكومة ثلاثينية، هم من حصة الحزب الاشتراكي… وحده”، مشدداً على ان الضغوط التي يتعرّض لها جنبلاط، في مسعىً من رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل، لتوزير النائب الدرزي طلال أرسلان، تجعل جنبلاط أكثر تصلّباً وقناعة بقطع الطريق أمام تحقيق “العهد” أي مكاسب على الساحة الدرزية، خصوصاً في ظل استشعاره أن هناك من يحاول قبل الانتخابات وبعدها اللعب في “البيت الدرزي الداخلي”.

وفيما كان من الممكن أن يدعم الحريري، أو يتساهل مع مطالب عون بمنح إحدى الحقائب الدرزية لأرسلان، حسمت زيارة جنبلاط إلى السعودية موقف الحريري، الذي بحسب المعلومات، أبلغ أكثر من معني خلال اليومين الماضيين تأييده لمطالب جنبلاط “المحقّة” في الحصول على الحقائب الدرزية كاملةً، طالما أن جنبلاط فاز بغالبية المقاعد النيابية الدرزية. وبذلك، يصبح جنبلاط متسلّحاً بتأييد الحريري والرئيس نبيه برّي، الذي يقف مع حليفه التاريخي “ظالماً كان أم مظلوماً”، فيما يبدو حزب الله، خصوصاً بعد الاجتماع القيادي الأخير المشترك بين الطرفين، قد قطع شوطاً في علاقة بعيدة المدى من التفاهم مع جنبلاط، مع احتفاظ الأخير بهامش سياسي واسع.

ولفت الى أنه وعلى الرغم من أن أكثر من سيناريو-عرض تمّ تداوله لإقناع جنبلاط بتوزير أرسلان، وأوّلها منح جنبلاط حقيبة مسيحية لكاثوليكي، في عمليّة مقايضة مع رئيس الجمهورية؛ وفي سيناريو آخر، توزير مروان أبو فاضل، في وزارة الدفاع. غير أن جنبلاط بقي على موقفه، من دون أي تراجع.

وأشار الشوفي الى انها المرّة الأولى التي يضع فيها جنبلاط “فيتو” من هذا النوع على أرسلان، بعد سنوات من «الخصومة» المضبوطة تحت سقف “وحدة الطائفة” وتوزيع الأدوار، لأسباب كثيرة. أوّلاً، خروج أرسلان إلى مرحلة المواجهة مع جنبلاط في لحظة هجوم عون وباسيل عليه، وحاجة جنبلاط إلى عبور آمن لتوريث تيمور، لا يحضنه سوى شدّ عصب درزي، مهما توسّعت التحالفات السياسية الأخرى، في مرحلة يكاد يكون فيها جنبلاط بلا حاضن خارجي أو إقليمي. إضافة الى ادراك جنبلاط التوجه في البلاد نحو فرز طائفي ومذهبي، تعمّد في القانون الانتخابي الجديد، أو كما يراه جنبلاط: قانون “أورثوذكسي مقنّع”، وبالتالي، فإن التركيز على العمل في الساحة الدرزية، يعني حتماً قطع الطريق على أي قوى أخرى، خصوصاً إذا كانت تتسلّح بدعم “العهد”، الذي انطلق منذ بداياته، بمواجهة جنبلاط.

 

 

قد يعجبك ايضا