موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حرب خفية بين حزب الله وحركة أمل…

حت عنوان ” “أمل” و”حزب الله” يطوّقان خلافات جمهورهما المشتعلة بفعل أزمة الكهرباء” كتب يوسف دياب في صحيفة “الشرق الأوسط”، مشيراً الى ان قيادتي حركة “أمل” و”حزب الله” طوّقت الخلافات التي عصفت بجمهوريهما في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية رفض “أمل” استقبال باخرة الكهرباء التركية في معمل الزهراني، وتناغم “حزب الله” والتيار الوطني الحرّ لجهة الاستفادة من توليد الطاقة عبر البواخر، مقابل رفض حركة “أمل” لهذا الخيار، وإصرارها على إنتاج الكهرباء من المعمل الحراري بعد ترميمه وتحديثه.

ولفت الى ان التراشق الكلامي الحادّ بين مناصري الطرفين، والخوف من تجييش الشارع نحو مواجهة تتخطى الكلام والتعبير عن الرأي، استدعى اجتماعاً طارئاً عقد مساء الاثنين بين ممثلين عن قيادتي الثنائي الشيعي في جنوب لبنان، جرى خلاله التأكيد على “القرار الاستراتيجي الذي يمنع الاشتباك تحت أي عنوان، والإسراع بمعالجة أي خلاف ضمن الآليات التي تعتمدها القيادتان”.

وتباينت نظرة الفريقين إلى طبيعة السجالات التي حصلت، إذ اعتبر عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب أيوب حميّد أن “الخلاف جرى تضخيمه، وأعطي أكثر من حجمه، لأن التحليلات والاستنتاجات التي نسجت حوله لم توصّف الواقع الحقيقي”، وقال لـ”الشرق الأوسط” إن طالتحالف الاستراتيجي بين الحزبين قوي وثابت، وما حصل مجرّد غيمة صيف، لكن للأسف ثمة من ضخّم الأمور، ورسم سيناريوهات وكأن الشارع مشتعل، والحرب قد تقع في أي لحظة”.

أما “حزب الله”، فرأى أن “ما حصل أبعد من تراشق كلامي لمناصري الفريقين”. وأكد مصدر مقرّب من الحزب لـ”الشرق الأوسط” أن “الحملات المبرمجة على وسائل التواصل الاجتماعي توحي بوجود أيدٍ خفية تنشط من أجل بث الفتنة؛ بدأت بكلام عن شيعة الجنوب وشيعة البقاع، ثم وصلت إلى باخرة الكهرباء لافتعال شرخ بين الطرفين”.

وقال المصدر: “لدينا يقين بأن هناك من يعمل على ضخ الفتنة عبر ماكينات داخلية، تديرها أجهزة خارجية، وتعمل على تغذيتها”، مشيراً إلى أن “مسؤولاً إسرائيلياً أعلن قبل أيام أن أفضل وسيلة لضرب علاقة حزب الله وحركة أمل هو اللعب على وتر شيعة الجنوب وشيعة البقاع”.

غير أنه ثمّة في البيئة الشيعية من يقدّم مقاربة مختلفة، تحمّل الطرفين مسؤولية ما آلت إليه أوضاع أبناء هذه الطائفة، فقد أشار النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “حرمان الناس من أبسط الخدمات ولّد ما يشبه الانتفاضة الشعبية ضدّ الطرفين، تترجم باتهام جمهور كل فريق للحزب الآخر، لكن بلا شكّ النقمة أكبر الآن بوجه حزب الله لأنه الطرف الأقوى، في حين أن الحزب يحمّل أمل المسؤولية، بزعم أنه سلّمها أمر إدارة الدولة نيابة عن الطائفة الشيعية”.

ووصف بيضون ما يحصل بـ«حرب خفيّة تعبّر بوضوح عن فشل الطرفين في تحمّل المسؤولية، وانعكاس هذا الفشل على حياة اللبنانيين جميعاً».

قد يعجبك ايضا