موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قصة فاطمة: والدي مصاب بالسرطان.. “الضمان” يتهرّب و”الصحة” تمتنع!

0

لا يكفي المواطن اللبناني مجموع الأزمات التي يواجهها في حياته اليومية، من انقطاع الكهرباء وتلوّث الأغذية والمياه ورائحة النفايات وتصاعد الضرائب والفواتير والمستحقات حتى يضاف إليها أزمة الضمان الاجتماعي التي باتت تهدد اللبنانيين في صحتهم وحياتهم!

ما لا شك فيه ان ثقافة الفساد في لبنان قد طالت معظم مؤسسات الدولة ومرافقها، إذا ما صحّ التعميم، وفي حين يعتبر الضمان الاجتماعي من الملفات الشائكة من حيث التناقضات في الهيكلية العامة والمشاكل الادارية والمهام الوظيفية وصولا الى الاهمال وفضائح الرشاوى وسوء الأداء في التعاطي مع المواطنين -المرضى- يحاول المعنيون الإضاءة على حجم التراكمات الى أدّت الى حدوث خلل كبير ولكنّ الواقع ما يلبث يصطدم بجملة حلول تبقى في أداراج الاقتراحات!

وإذ قصدت المواطنة “فاطمة.ف” موقع “لبنان24” لتشكو معاناتها، حيث قصدت الضمان لتأمين الدواء، لكنّ الجواب جاء بأنه غير مدرج على لوائح الضمان وأن عليها اللجوء الى وزارة الصحة التي بدورها رفضت تغطيته للمريض المضمون، وطلبت منها مراجعة الضمان من جديد، وأضافت فاطمة ان الدواء باهظ الثمن وأن العائلة لا تملك تأمين نفقات العلاج!

وفي حديث لـ “لبنان24” مع وزير الصحة غسان حاصباني لمناقشة الحالة، أكّد حاصباني أن المشكلة ليست لدى وزارة الصحة وأن على الجميع الوقوف امام مسؤولياتهم عوضاً عن تقاذفها، وذلك من أجل إنقاذ المواطن وأشار أن وزارة الصحة من واجبها تأمين الخدمات الصحية لمن لا يملك اية جهة ضامنة، ورغم انها تواجه عجزا كبيراً في الميزانية الا انها مستمرة بالقيام بواجباتها على اختلافها وتغطية نفقات الاستشفاء حفاظاً على سلامة المواطنين وصحتهم.

وللاستفسار حول سبب عدم ادراج بعض الادوية على لوائح الضمان الاجتماعي وإحالة المريض الى وزارة الصحة، أجرى “لبنان24” اتصالا مع مدير الضمان في طرابلس الاستاذ محمد زكي، الذي لفت الى أن هناك العديد من الأدوية التي قد لا تكون مدرجة على اللوائح، وبالتالي فإن الضمان لا يغطّيها، الا انه بإمكان المواطن التوجه الى مركز الضمان الرئيسي في بيروت، للحصول على إفادة تمكّنه الاستفادة من وزارة الصحة ثم يجري بعد ذلك دراسة الدواء ومدى حاجته وكمية طلبه من قبل اللجنة الطبية المختصة، فيصبح نافذاً فوراً ومدرجا على لوائح الضمان لا سيما في حال عدم وجود البديل.

وعن المشاكل التي تواجه مركز الضمان في طرابلس وسبب تذمّر المواطنين المستمرّ يقول “زكي” أن السبب الرئيسي يعود الى النقص في عدد الموظفين حيث أن عشرين موظف يلبّي طلبات اكثر من 1000 مواطن في اليوم الواحد، اذ ان مركز طرابلس يضمّ كذلك المنية والضنية والقلمون وهذه الخدمات تشمل موافقات الاستشفاء واستمارات الدواء عدا عن دفع مستحقات المضمونين وتحصيل الاشتراكات الأمر الذي يزيد العمل صعوبة ويساهم في إضعاف القدرة على تلبية جميع المواطنين بالشكل المطلوب!

وعن إمكانية إيجاد الحلول للمشاكل التي تتسبب بعرقلة إنجاز المعاملات في الضمان والتي من شأنها ان تساعد على التخفيف من تزاحم المواطنين أشار “زكي” الى أنهم بصدد الانتقال من المركز الحالي الى المركز الجديد في مدينة الميناء، والذي جرى تأهيله بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي، ويعتبر هذا المركز الاكثر حداثة وتطورا بين مراكز لبنان.

وإذ أثنى “زكي” على جهود المدير العام للضمان في لبنان الدكتور محمد كركي، لسعيه الدائم لتأمين كل ما يلزم لتسهيل العمل في المراكز اللبنانية، أعرب عن امتنانه أن تلقى مساعيه للانتقال الى مركز جديد آذانا صاغية لدى “كركي”، فحال المكاتب الحالية المترهلة وسوء التنظيم والتقسيم هي اسباب اخرى من اسباب التأخير والعرقلة.

وقد تمنّى “زكي” على السيدة “ف.ف” التوجه الى مكتبه ان لزم الأمر للإدلاء بأي شكوى، مؤكدا أن ابوابه مفتوحة للجميع، لا سيما وأنه يشارك بنفسه في خدمة المضمونين ومساعدة الموظفين الذين يساندونه بالجهد والعمل لتذليل العقبات الهائلة التي تواجه المواطنين، وقد وعد بأن معاناة الانتظار ستنتهي بمجرد الانتقال الى المركز الجديد بدءاً من شهر 10 المقبل، آملا من المواطنين التعاون من أجل الوصول الى نتيجة ترضي الجميع. وبانتظار بشائر الحلول، تبقى عين المواطن اللبناني شاخصة نحو جملة الوعود الواهية التي لا تزال ثابتة في أفق المراوحة منذ سنوات طويلة، فلا تقترب ولا تندثر!

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا