موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

دوّار الكفاءات في الضاحية ليس مغارة علي بابا… “شو القصة؟”

صورة لدوار مروري في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت كانت كفيلة بإشعال مواقع التواصل الاجتماعي، اذ انهالت التعليقات والاستفهامات والسخرية من مشروع محاولة لتنظيم السير بدأ منذ سنوات ولم ينته حتى اليوم. ونشر ابناء المنطقة وسالكو طريق منطقة الكفاءات في الضاحية صورا للدوار وعلق احدهم عليها قائلا “برج خليفة في دبي طوله 828 متر وهو أعلى برج في العالم، بدأت الامارات بعملية بنائه عام 2004 وانتهت عام 2010, اي استغرقت العملية كاملة 6 سنوات. بينما لا يزال دوار الكفاءات من 3 سنين وشوي مش عارفين إذا بيزرعوه أو بصغروه او بحطّو فيه ردم، وكل يوم ورشة جديدة منكتشفها، ورشة خصبة حرام تتسكر”.

هذه الاتهامات المبطنة والتحليلات والتعليقات التي بدأ يتداولها المتضررين من ازمة السير والراغبين بمعرفة سبب تأخير تنفيذ المشروع النهائي لتنظيم الطريق والسير والابقاء على حال الدوار كما هو لسنوات، دعت الى طرح استفهام جدي بهذا الخصوص يوضح ما يحصل في مشروع دوّار الكفاءات في الضاحية وما يعيق تنفيذه واتمامه. جاء توضيح رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت المهندس محمد درغام لـ “ليبانون ديبايت” على الرغم من عدم انكاره حق الناس بالنقد البناء والمساءلة بأن ما يتم تداوله في ما يخص مشروع دوار الكفاءات من مغالطات عبر مواقع التواصل واتهامات من كل حدب وصوب مرفوض.

منذ حوالي 9 سنوات او أكثر، قبل استلام درغام منصبه الحالي كان هناك تقاطعا مروريا عشوائيا يربط المداخل والطرقات ببعضها البعض. اتسم هذا التقاطع بالفوضى، وعدم التنظيم والازدحام خصوصا بسبب غياب الاشارات الضوئية عنه آنذاك. منذ ذلك الوقت بدأت مشاريع الحلول تُقترح وتنفّذ، اولها انشاء مستديرة كبيرة بحسب دراسة على نطاق المنطقة الصغيرة وبعد عام على ذلك استفاق المواطنون على جرّافات وشاحنات همّت بتدمير المستديرة بهدف تصغيرها كون المستديرة الأكبر تسببت بضيق الطريف بالتالي زحمة أكثر. استمرت على منظرها غير المنجز، وباتت مرمى لأعمال الردم، أضف الى ما نتج عنها من زحمة سير خانقة عند مدخل الضاحية الجنوبي.

من هنا أوضح درغام ان “الحل المثالي والأصح للأزمة الحاصلة هو بناء نفق من شمال المنطقة لجنوبها وفوقه جسر يصل شرقها بغربها. وذلك وفقا للدراسات الكبرى والمسح الشامل على حركة السير والطرقات في كل شوارع الضاحية الجنوبية وليس فقط منطقة الكفاءات. ومع احتساب أعداد المركبات الداخلة والخارجة من المنطقة واتجاهاتها الذي أجرته شركة هندسية عالمية تعمل في مجال الاستشارات والتصميمات الهندسية وادارة المشروعات جرى تلزيمها مشاريع المنطقة”.

الاّ ان ما يتطلبه هذا الحل من وقت وميزانية عالية تفوق تلك التي يملكها صندوق الاتحاد، وما يفرضه تنفيذه من شروط وموافقة الوزارات المعنية وتحريك مشروع القانون المقترح للموافقة عليه وبدء تنفيذه بعد تشكيل الحكومة، دعا الى ايجاد حل أسهل للتنفيذ ريثما يحين وقت المشروع النهائي الضخم المنوي تنفيذه لاحقا لحل ازمة السير في كل المنطقة. ولم يرد رئيس اتحاد بلديات الضاحية عيبا في الانتقال من حل الى حل ضمن امكانيات الاتحاد الى حين بلوغ الخطوة النهائية. ولفت الى انه تواصل مع وزارة الداخلية والبلديات لطلب موافقة على تحويل المستديرة الى تقاطع من جديد ولكن أكثر تنظيما وتطورا تبعا لمشروع اقترحته الشركة الملزمة نفسها.

الطلب المرسل الى الوزارة يقضي بأخذ الموافقة عن تركيب اشارات سير ضوئية على نفقة الاتحاد مع خدمة صيانتها وتوصيل الكهرباء لها. وشدد درغام على انه لن يقبل ازالة المستديرة الحالية قبل اخذ الموافقة للمباشرة بمشروع التقاطع الذي يعتبر الأفضل الى حين التمكن من تنفيذ مشروع النفق والجسر. فلا يمكن ازالة المستديرة قبل تركيب الاشارات والمباشرة بتنظيم التقاطع والا ستنتج عن ذلك مشكلة في حركة سير وفوضى أعظم من تلك التي تشهدها منطقة الكفاءات اليوم.

على هذا الأساس رفض درغام اتهامات المواطن التي حوّلت مشروع تريّث الاتحاد بإزالة المستديرة بعد محاولة تقليصها مساحة متر ونصف من اجل المباشرة بمشروع التقاطع الى مغارة علي بابا. ورأى ان “المواطن يعتقد ان مكاسب القيمين على المشاريع اعادت الى جيوبهم ملايين الدولارات في الوقت الذي لم تتخط فيه نفقة المشاريع 10 آلاف دولار حتى الآن، ولن يتخط مبلغ المئة ألف دولار مشروع التقاطع. وإذا كان الاعتراض على التأخير، نحن نعطي الحق للمواطن ولكن الدراسة والتخطيط لوضع مشروع حل مناسب اتخذت وقتا لإكمالها ما تسبب ببعض التأخير الذي لن يطول”. ووعد بتنفيذ مشروع التقاطع وخطط تنظيم السير المرافقة له خلال الأشهر المقبلة اي قبل مرور عام على وعده.

في المقابل طلب رئيس الاتحاد من المواطن التريث قبل القاء التهم لأن الحل بات قريبا في ظل سعي الاتحاد الدائم لفرض التنظيم المدني وتنظيم السير والنظافة والحفاظ على البيئة. وتفهم بعض الاجراءات التي تفرضها شروط المشاريع والموافقات والوقت والنفقة وعبّر عن استعداده لتقبل الانتقادات البناءة. وعلّق على موضوع تعدد المشاريع، موضحا ان لا علاقة للاتحاد ومشاريعه بعمليات الردم التي رميت في المستديرة بل هذه رواسب لمشاريع أعمال صيانة نفذتها شركة كهرباء لبنان ومصلحة المياه والاتحاد عمل على ازالة الردم وتنظيف محتوى المستديرة.
كريستل خليل | ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا