موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حزب الله ينتزع “الصحة”: قُضي الأمر

كتب الصحفي عماد مرمل في صحيفة ” #الجمهورية “، مقالا بعنوان: “”حزب الله” ينتزع “الصحة”: قُضي الأمر”، جاء فيه: “أوحى الرئيس المكلّف سعد الحريري، خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة، بأنّ منح #حزب_الله حقيبة الصحة ليس محسوماً، ربطاً بالتداعيات التي قد يرتّبها استلامه تلك الحقيبة في ظل الحصار المضروب عليه والعقوبات المتّخذة بحقه، وإن كان الحريري قد أوضح أنّه لا يعارض حصول الحزب على هذه الحقيبة. هل هذا يعني أنّ مصير وزارة #الصحة لا يزال غامضاً بانتظار توزيع الحقائب في ربع الساعة الأخير، أم أنّ المسألة منتهية بالرغم من القيل والقال؟”.

ويوضح المحيطون بدائرة القرار في “الحزب” انّ الرئيس نبيه بري إتفق مع الحريري منذ بدايات مشاورات التأليف على انّ “المالية” ستكون من حصّة “حركة أمل”و”الصحة” ستؤول الى حزب الله، لافتين الى أنّ هذا التفاهم لا يزال ساري المفعول، وليس هناك ما يستدعي تعديله. ويشير هؤلاء الى أنّ ضغوط البعض للحؤول دون حصول الحزب على “الصحة” أعطت مفعولاً عكسياً، بحيث انّ حارة حريك أصبحت اليوم متمسّكة بوزارة الصحة أكثر من أي وقت مضى، وليس وارداً لديها بتاتاً المفاوضة عليها.

ويعتبر “الحزب” انّ التشويش على حقّه في استلام حقيبة محدّدة لا ينفصل عن الحملة الخارجية الموجّهة ضدّه لمحاصرته، وكذلك بهدف إحراج #الحريري وحكومته المقبلة ووضعهما تحت الضغط السياسي والنفسي. وضمن هذا السياق تحديدا، يُدرج الحزب المظاهر التصعيدية الأخيرة، بدءاً من ترويج بنيامين نتياهو لوجود مخازن صواريخ في محيط المطار، مروراً بالدفعة الجديدة من #العقوبات الاميركية التي استهدفت شخصيات شيعية لا علاقة لها بالحزب، وصولاً الى همس السفارة الاميركية في أذن البعض لإبعاد “الحزب” عن وزارة الصحة وإلّا تأثّرت الخدمات الصحية للبنانيين سلباً.

ويعتقد “الحزب” انّ الحملة التي يتعرّض لها هي للتعويض عن فشل أعدائه في مواجهته عسكرياً، وتأليب #اللبنانيين عليه وإشعارهم بأن الحزب بات عامل عدم استقرار، ويشكّل عبئاً عليهم وتهديداً لهم، سواء عبر الزعم بنشره صواريخ قرب أحياء سكنية ومرافق حيوية، او من خلال إيذاء مصالح رجال أعمال يجري تلبيسهم تهمة دعم “الحزب” من دون ان يكون لهم صلة به، او بالتلميح الى انّ علبة الدواء ستصبح في خطر إذا أصبحت برسم حارة حريك.

وعلى رغم ذلك، لا يقلق “الحزب” على وزارة الصحة تحت مظلته، ولا تخيفه التسريبات عن حصار او تضييق على الوزارة بفعل تصنيفه منظمة إرهابية من قبل بعض الدوائر الاقليمية والدولية التي قد ترفض التعامل مع وزيره المفترض.

ويلفت القريبون من “الحزب” الى أنّ التعاون بين #وزارة الصحة والاميركيين محدود، ومقاطعة واشنطن لها لن تترك آثاراً وخيمة، وهناك من هو جاهز ليملأ أي فراغ.

قد يعجبك ايضا