موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“حجارة السماء”: من لحظة الولادة الى السقوط.. والخطر المحتمل!

0

عاصفة هي كما يسميها البعض أم مجرد منخفض جويّ عابر بين “التشرينين” لا يهمّ. المهم أن السماء قد فتحت ذراعيها لتدفق على الأرض الخيرات والتي، للأسف وكما بات معروفاً، تستحيل نقمات وأحياناً مصائب متى حلّت فوق لبنان. بين اليوم (الخميس) والجمعة، موعدٌ مع الأمطار والعواصف الرعدية والسيول والبرد والثلوج على القمم.

ومع أنها ليست “الشتوة” الأولى في هذا الفصل من العام، إلا أنّ “وهجها”، بل “نورها ونارها” يبدوان واضحين، إذ تنتظرها الأغلبية من اللبنانيين بشوق وتتخوّف الأغلبية نفسها من أضرارها التي بدأت “عدادات” المواطنين والأجهزة المعنية بتسجيلها منذ الصباح. اللافت كان تساقط حبات برد كبيرة الحجم (تخطّى قطر الحبة 2 سنتم ) في عدد من المناطق اللبنانية المختلفة بما فيها على الساحل المحروم من أبيض الثلوج وسحره، وقد تسببت تلك الحبات بأضرار مادية طالت السيارات والنوافذ الزجاجية وغصون الأشجار والمزورعات.

و”حجارة السماء” تلك كما يحلو للبعض تسميتها تتشكل علمياً نتيجة تحركات هوائية صاعدة وهابطة في صلب الغيوم حيث تدخل نقطة المياه في الغيمة فيرفعها هواء عامودي حيث تنخفض درجات الحرارة الى ما دون الصفر فتتجلد هذه النقطة ويعود تيار هوائي آخر لاسقاطها في السحابة، فيأتيها آخر ويرفعها لتتجلد اكثر ويتضاعف حجمها،وتظل على هذه الحال الى ان يعجز الهواء عن حملها فتسقط على الارض كبيرة الحجم وغير منتظمة الشكل.

إذاً يبدو من الطبيعي اليوم سقوط حبات برد كبيرة الحجم إذ لا تزال الأجواء المناخية دافئة ما يوّلد تيارات صاعدة وهابطة في الغيوم مع وصول المنخفضات الجويّة.

وتلحق حبات البرد عادة أضراراً بالمزروعات والأشجار والممتلكات لكنها قادرة أيضاً على إلحاق الأذى بالبشر سيّما إذا كان حجمها كبيراً وانهمرت مباشرة عليهم.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في العام 2017 تضمن سجلات أعداد القتلى جراء العواصف المدارية والبردية والأعاصير، فقد أدّت عاصفة برد حادة حدثت بالقرب من مراد آباد في الهند بتاريخ 30 أبريل 1888 إلى قتل 246 شخصاً إذ بلغ حجم حبة البرد حجم برتقالة أو كرة كريكيت.

وبحسب غينيس، بلغ وزن أثقل حبة برد كيلوغراماً واحداً سقطت في منطقة جوبالجانج في بنغلاديش بتاريخ 14 نيسان 1986، وقد قتل آنذاك 92 شخصاً.

وعلى أمل أن تقتصر الأضرار في لبنان على الحديد والزجاج ويمرّ المنخض الجويّ على خير، يبقى أن نكرر الدعوة إلى ضرورة التقيّد بكلّ الإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية لتفادي أي حوادث والحفاظ على السلامة العامة. كلّ الأمل أيضاً أن تتحضّر “الدولة” مسبقاً وإلا بقينا نستمع، مكرهين، إلى قصة ابريق الزيت ذاتها، ونتعرّض فعلاً لضرب مبرح من “حجارة”…الاهمال!

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا