موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الازمة الاقتصادية تطيح بالقروض السكنية.. وأسعار الشقق انخفضت 50%!

كتب عيسى بو عيسى في صحيفة “الديار” تحت عنوان “الازمة الاقتصادية تطيح بالقروض السكنية وتكوين العائلات”: “اذا كانت عدادات مولدات الكهرباء وصهاريج المياه تقض مضجع اللبنانيين يضاف اليها معضلة الكهرباء فان قضية الشقق السكنية والقروض الاسكانية المتوقفة منذ عدة اشهر والتي لا يبدو في الافق حلولاً لها مع ما يرافقها من ازمات انسانية ومعيشية خصوصاً لجيل الشباب الذي دفع مبلغاً لحجز شقة تمهيداً لبناء عائلة، حتى هذه الدفعات يبدو انها تبخرت في ظل افلاس بعض الشركات العقارية الكبيرة التي توقفت عن تسليم الشقق او استكمالها بفعل انهيار منظومة سوق العقارات دون معرفة التوقعات في المستقبل القريب.

ويقول خبراء في الشؤون العقارية ان ازمة العقارات بدأت في لبنان منذ سنوات وان انهيار الاسعار حصل بشكل تدريجي ولم يسقط بشكل فجائي وكل ذلك كان يحصل بشكل متدرج مع اصرار في المقابل على ان انخفاض اسعار الشقق السكنية امر ايجابي، رغم كل ما يحصل، ويشرح هؤلاء ان انخفاض الشقق في بيروت حوالى اربعين بالمائة مقارنة مع ما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية، وان المصارف تقوم بوضع اسعار الشقق بسعر يقل عن اربعين بالمائة وان الانخفاض الوسطي يتراوح ما بين 45 بالمائة في العاصمة حتى انه هناك عروضاً وصلت الى اكثر من خمسين بالمائة من الاسعار الماضية.

وهذا يمكن حسبانه في خانة الايجابيات وفق فرضية ان متعهدي البناء لديهم هامش ربح اساسي يفوق النصف المعتمد من ثمن الشقة ليقول هؤلاء الخبراء ان السعر الاقل هو سعر السوق الحقيقي وبالتالي فان اصرار المتعهدين واصحاب الشقق على ابقاء السعر ثابتاً لا يعكس عملياً واقع الحال ولا يؤشر الى انفتاح تدريجي لعمليات الشراء وان وضع الاف الشقق دون عمليات بيع والوقوف في حالات الانتظار لتطورات معينة سوف لن تحدث في القريب العاجل والتعويل على تحقيق ارباح طائلة لا يمكن ان يحصل في ظل الوضع الاقتصادي الذي يزداد اهتراء بالاضافة الى انخفاض القيمة الشرائية لليرة اللبنانية وانعدام فرص العمل وافلاس بعض الشركات وطرد مئات الموظفين منها وهم الذين كان يعول عليهم في عمليات الشراء ان كان في ضواحي بيروت او بقية المناطق.

ويشير هؤلاء الخبراء الى ان اسعار الشقق ليست وحدها التي ا نخفض سعرها بل ايجارات المقاهي والمؤسسات والمطاعم وهو ما يمكن ان يخفف كلفتها التشغيلية ويزيد من ربحيتها اذا كانت الايجارات تتناقص، ويحدد هؤلاء الخبراء ان عملية انخفاض اسعار الشقق بشكل ملحوظ بدأ في تشرين الاول من العام 2017 وهذا كله مرتبط بكثرة سوق العرض وقلة الطلب، ويبدي هؤلاء الخبراء اسفهم من عدم تمكن اللبنانيين الاستفادة من انخفاض اسعار العقارات وبالتالي احلامهم لان هذا الانخفاض ايجابي ومفيد على صعيد الاقتصاد اللبناني وان الشباب اللبناني سوف يتمكن من شراء شقة وفق الواقع الحالي بسعر اقل وصرف الاموال التي وفرها كي يشتري بها اثاث البيت او سيارة او ارتياد المطاعم وهذا ما يمكن ان يحرك العجلة الاقتصادية في السوق، ويحدد هؤلاء الخبراء ان الطلب على الشقق يأتي من ثلاثة منافذ: الاول هو طلب رعايا دول الخليج وهو قليل حالياً، والثاني من اموال المغتربين واحوالهم ايضاً تغيرت بفعل ارتفاع نسبة الضرائب عليهم في بلدان الانتشار مما قلص قيمة مساعداتهم لاهلهم اما الثالث فمصدره الطلب الداخلي وهو الادنى حالياً بفعل الازمة الاقتصادية والتي احد اسبابها اضافة ضرائب جديدة على اللبنانيين دون تحصيل ايرادات اضافية!!!”.

المصدر: الديار

قد يعجبك ايضا