موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“التنمر مش مزحة”..طفل من إثنين يتعرض له في لبنان!

“ليبانون ديبايت” – رماح الهاشم

“كنت إكره روح عالمدرسة لأن رفقاتي كانو يضربوني ويتمسخروا عليي وما كانوا يحبوني”، هي جملة تلخص قصة محمد مع “التنمر” في مرحلة الطفولة (Childhood Bullying).

عنف، إيذاء، سلوك عدواني، ضرب، انتشرت ظاهرة “التنمر Bullying” بكثرة في الآونة الأخيرة، وأصبحنا نراه في كل مكان؛ في المدرسة والجامعة، وفي الشارع والمنزل، وحتى في مكان العمل!

وفي السياق، أظهرت دراسة، قامت بها جمعية “انقاذ الطفل”، وشملت الأطفال اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين في لبنان، أن “طفلا من أصل اثنين في لبنان يتعرض للتنمر في احدى مراحل حياته”، ولفتت الدراسة الى أنّ “الفتيان هم الاكثر عرضة للتنمر بنسبة 54 بالمئة، مقارنة مع الفتايات”، مشيرة الى ان “التنمر قد يحدث بعدة اشكال، فهو يمكن ان يكون نفسيا او لفظيا او جسديا على شخص ما، بسبب هويته او مظهره او لها علاقة بالتمييز.

لإستضاح الصورة أكثر يعرّف الأخصائي في علم النفس والتحليل النفسي، الدكتور انطوان الشرتوني، “التنمر” بأنه “شكل من أشكال الإساءة والإيذاء موجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرد أو مجموعة تكون أضعف ، غالباً ما يوصف التنمر في كثير من الأحيان على أنها شكل من أشكال المضايقات التي يرتكبها المسيء الذي يمتلك قوة بدنية أو اجتماعية وهيمنة أكثر من الضحية”.

وفي حديث لـ”ليبانون ديبايت”، عدّد الشرتوني أنواع “التنمر”، وهي: ”

التنمر في أماكن الدراسة: وهو الذي يحدث في المدارس والجامعات.
التنمر في أماكن العمل: وهو الحاصل بين زملاء العمل أو ما يمارسه الرؤساء على المرؤوسين.
التنمر العائلي: وهو الذي يحصل من قبل الوالدين على الأبناء، أو بين الإخوان، أو الزوجين أو الأقارب.
التنمر الإلكتروني: ويحدث عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني أو رسائل النصية عبر الهواتف النقالة، من خلال إستخدام حسابات بأسماء وهمية.

وعن أسباب التنمر، عزا ذلك لعدة أسباب وأهمها هو أن “الشخص قد يعيش ظروفاً أسرية أو مادية أو اجتماعية معينة أو يتأثر بالإعلام أو قد يعاني من مرض عضوي ما أو نقص ما في الشكل الخارجي، أو ربما مجموعة من هذه العوامل كلها، والتي قد تؤدي في النهاية إلى أن يعاني من الأمور التالية والتي ستكون بدورها مسبباً لتحوله إلى شخص متنمر”.

ولمعالجة هذه الظاهرة ومكافحتها شدد الشرتوني على دور الأهل والمدرسة سوياً، حيث يتطلب من “الأهل تربية الأبناء في ظروف صحية بعيدة عن العنف والخلافات، تعزيز عوامل الثقة بالنفس وقوة الشخصية لديهم ودفعهم إلى المواجهة والدفاع عن أنفسهم”، وفي المقابل يتوجب على المدرسة سن قوانين حازمة تمنع إيذاء أي طفل للآخر سواء كان الإيذاء بدنياً أو نفسياً، وعلى المعلم أن يدرك أنه هو القدوة الفعلية للطلاب، وعليه أن يعلم أن الكلمات قد تؤذي وأن إيذاء الكلمات قد يكون أشد من الإيذاء الجسدي”.

قد يعجبك ايضا