موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بعد انسداد الافق الحكومي… هذه نصيحة المشنوق للحريري

أجرى الصحفي منير الربيع مقابلة “دسمة” مع وزير الداخليّة والبلديّات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، عبر موقع “المدن”، تطرّق فيها الى علاقته مع تيّار المستقبل، والمشروعيّة السياسيّة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، مروراً بالإتهامات التي طاولته بشأن زياراته الى سوريا، فتسوية الـ”سين سين”، وصولاً الى الملفّ الحكوميّ، ونظريّته حيال التقاعد.

المشنوق أكّد في حديثه الى “المدن”، أنّه “غير قادر ولا راغب في الخروج من العباءة الحريرية، أو من المشروعية السياسية لرفيق الحريري. وبقدر ما يتلقى السهام، فإنها لا تصيبه وحده، بل تصيب الوريث السياسي للحريري الأب أيضاً”.

وتعليقاً على الإتّهامات التي تعرّض لها حول “علاقته” بسوريا وما يرتبط بها، فضّل المشنوق “عدم الردّ”، مشيراً الى أنّ:”الزمن يشهد بالنسبة اليه، ومواقفه كذلك، وهو الذي حمّل ذات يوم المملكة العربية السعودية مسؤولية الذهاب إلى تسوية السين السين (السعودية – سوريا).

وقال: مع “السين سين” بدأت مسيرة التنازلات، التي لا كابح لها، ولا من يوقفها من قبل الفريق الذي كان مناهضاً للنظام السوري”. مضيفاً:”كل هذه النقاشات لم تعد مفيدة في الوقت الحالي. هي لا تعدو كونها بكاء على أطلال، وقد تبقى أطلالا ما لم تتحضّر خطّة للنهوض من الركود وضيق الأفق”.

وتابع:”تلك مرحلة لا بد من قراءة معانيها وإخفاقاتها للإنطلاق من جديد. ولا بد للإنطلاق أن يرتكز على قوة شعبية وتراكمية، وليس على قاعدة مصالح سياسية أو حسابات سلطوية. وهنا، يدخل عامل المبادرة والفعل والخيال والإجتهاد في اللعب السياسي، كاستقطاب خصم أو منافس، وضم طامح أو باحث عن دور”.

وأشار المشنوق الى أنّ “هذه المقاربة، قد تكون هي الأنجع في التعاطي مع شخصيات سنّية تبحث عن دور سياسي لها، آتية من خارج المنظومة الحريرية، تمتلك أو لا تمتلك المشروعية، لكنها غالباً ما تأتي من الباب الخطأ”. تماماً وفق التوصيف الذي أطلقه أمام باب دار الفتوى، في تقييمه لمطالب النواب السنة المستقلّين عن تيار المستقبل.

ورأى أنّ “الحريري لن يتنازل، بالنظر إلى ارتفاع التحدي، وتطرف الشروط والمبالغة في المطالب. رغم ذلك، تبقى المهمة: لا بد من إيجاد حلّ للمشكلة، وتشكيل حكومة، وفق تسوية تحفظ حق الجميع. أما ما بعد التشكيل فسيكون هناك عمل آخر ومقاربة مختلفة”.

وشدّد في هذا السّياق، على أنّه “لا بد من العودة إلى التوازن في موازين القوى على الساحة الداخلية، بعد اختلال الميزان وفقدان العضد البلد يحتاج إلى صناعة رأي عام. والساحة الداخلية لا سيما السنية منها، تحتاج إلى أفق جديد أصبح محتوماً، بعد كل ما جرى، أفق يرتكز على الحريرية السياسية، ولا يخرج عنها أو عليها، لكنه لا يلتزم يومياتها”.

ولأن السياسة ليست مهنة بالنسبة إليه، إنما هي شغف، لا يؤمن المشنوق بنظرية التقاعد أو إنتهاء الدور. هو لا يؤدي وظيفة. السياسة تبدأ بالهوى وتنتهي بالنفَس.

قد يعجبك ايضا