موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“إنتحاري الكوستا” الذي زنّر نفسه بـ 8 كلغ من المواد المتفجرة.. مريض نفسياً!

كتبت كاتيا توا في صحيفة “المستقبل”: إلى الرابع والعشرين من شهر حزيران المقبل، أي بعد ستة أشهر، “يعود الموقوف محمد العاصي “انتحاري الكوستا”، ليمثل مجدداً أمام المحكمة العسكرية وفي “جعبته” تقرير صادر عن أحد الأطباء النفسيين وذلك بعد أن وافقت أمس المحكمة على طلب وكيلته المحامية فاديا شديد تعيين طبيب نفسي لمعاينته في السجن ووضع تقرير نتيجة تلك المعاينة، ورفعه إلى المحكمة التي كانت في جلسة الأمس بصدد إصدار حكمها بعدما كان مقرراً من الجلسة السابقة الاستماع إلى مرافعة جهة الدفاع.

على أن وكيلة العاصي، و”ما بين” الجلستين السابقة والأمس، تقدمت بسلسلة طلبات منها الحصول بواسطة المحكمة على داتا الاتصالات العائدة لهاتف موكلها وموقعه الجغرافي يوم الحادثة ليل الحادي والعشرين من كانون الثاني العام الماضي، والاستماع إلى أربعة عناصر أمنية من الذين ألقوا القبض على موكلها في “مقهى الكوستا” وتعيين طبيب نفسي لمعاينة موكلها في السجن.

من تلك الطلبات، وافقت المحكمة على الأخير منها على أن يتم تسليف الطبيب النفسي مبلغ خمسماية الف ليرة، فيما ردت المحكمة طلب الاستماع إلى “الأمنيين”، واعتبرت أن الطلبين الآخرين المتعلقين بداتا الاتصالات والموقع الجغرافي هما من ضمن أوراق الملف وقد استحصلت عليهما المحكمة سابقاً من احدى شركتي الخلوي، في وقت كشفت وكيلة العاصي أن الداتا التي اطلعت عليها في سياق المحاكمات هي فارغة مشككة في هذا الأمر ومتسائلة كيف يمكن أن تصل شركة ام.تي. سي. الخلوية إلى هذه النتيجة في وقت أن الهاتف الخلوي لموكلها كان بحوزته اثناء انتقاله من صيدا إلى الحمرا لتنفيذ المهمة التي أوكلت إليه بتنفيذ العملية الانتحارية في مقهى الكوستا بواسطة حزام ناسف.

وبرأي وكيلة العاصي، فانها لا تستطيع أن تبني دفاعها في ظل عدم حصولها على تلك الداتا التي تعوّل عليها أهمية كبيرة وفق اعتقادها، في وقت أشارت مصادر مطلعة عن كثب على معطيات هذا الملف أن العاصي لم يستخدم هاتفه الخلوي مطلقاً خلال “رحلته” من صيدا إلى الحمرا، وأن “مشغّله” الذي سلّمه الحزام الناسف بيده اليمنى أخذ هاتف العاصي منه بيده اليسرى، وبالتالي وبحسب المعاينة الفنية فإنه يتعذر بهذه الحالة تحديد المكان الجغرافي للمتهم كونه لم يستخدم الهاتف الخلوي الخاص به.

وكان العاصي قد مثل أمس أمام المحكمة في غياب وكيلته المحامية شديد التي وصلت متأخرة، بعد أن كانت المحكمة قد رفعت الجلسة إلى الرابع والعشرين من شهر حزيران المقبل، على أن تكون مخصصة للمرافعة والحكم، ما لم يطرأ أي “طارىء” على مجريات محاكمة العاصي الذي يعتبر نفسه “ضحية جهة أرادت الايقاع بي” فكانت “مسرحية الحزام الناسف” الذي شكك في محتوياته، علماً أن قيادة الجيش كانت قد أصدرت بياناً بعيد الحادث أعلنت فيه “أن الانتحاري عمر العاصي كان يزنّر نفسه بحزام ناسف يحتوي على 8 كلغ من المواد شديدة الانفجار وقطع حديدية وفتيل وصاعق تفجير”، وأرفقت قيادة الجيش حينها بيانها بصور عن الحزام الناسف.

قد يعجبك ايضا