موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ليلة مأساوية عاشها أهالي عكّار.. هذا ما فعلته المياه الجارفة!

عاش أبناء القرى والبلدات السهلية الساحلية في محافظة عكار ليلة مأساوية لا سيما سكان القرى والبلدات الواقعة على ضفاف الأنهر وبخاصة نهري الكبير والاسطوان اللذان فاضا بكميات كبيرة جداً من المياه الجارفة التي غمرت كلّ الأراضي والممتلكات وخربت المحاصيل الزراعية واقتحمت المنازل في قرى حكر الضاهري والسماقية والعريضة وتلبيرة والكنيسة ونلبيبة والمسعودية، حيث بلغ علوُّ المياه داخل المنازل في حكر الضاهري حدود المتر تقريباً. وباتت تعتبر هذه المنطقة الأكثر تضرراً في لبنان حالياً بفعل الخسائر الكبيرة المترتبة على الأهالي والمزارعين الذين أتلفت محاصيلهم، وفق ما ذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام”.

درويش
ووصف مختار السماقية عبدالله درويش الوضع بـ”الكارثي”، موضحاً أنّ “ما يحصل لم تشهده المنطقة منذ سنوات طويلة”، داعياً “الجهات المعنية إلى مساعدة الأهالي الذين انهكتهم العاصفة وباتوا في العراء وهم بحاجة الى المساعدة الطارئة”، مشيراً إلى أنّ “الرياح الغربية العاتية رفعت أمواج البحر التي دفعت بكميات كبيرة من الرمول لتقفل مصبي النهر الكبير والاسطوان وتحول دون تصريف هذه الكميات الكبيرة من المياه، الامر الذي فاقم المشكلة ورفع منسوب المياه في الاراضي الى هذا المستوى”.

اللبكي
بدوره، تابع محافظ عكار المحامي عماد اللبكي الأوضاع على الارض بالتنسيق مع الجيش وقوى الامن الداخلي والدفاع المدني والصليب الاحمر ومع الاتحادات البلدية والبلديات للتخفيف ما امكن من حجم هذه الكارثة الطبيعية التي خلفتها العاصفة.

أما في المناطق الجبلية فإنّ الثلوج بلغت حدود الـ 1100 تقريباً ومعظم الطرق في هذه المناطق مقفلة والحركة شبه متوقفة خصوصا على الطرق الجبلية ما فوق الـ 1400 متر. وتحاول جرافات وزارة الاشغال والدفاع المدني والاتحادات البلدية العمل على إعادة فتح بعض الطرق الداخلية في القرى والبلدات الجبلية، كفنيدق ومشمش وبيت أيوب وتاشع والقرنة وصولا الى حرار، في حين ان طريق فنيدق القموعة الهرمل تعتبر مقطوعة وكذلك طريق القموعة القبيات، وطريق القبيات بيت جعفر الهرمل.

وأشار رئيس بلدية اكروم علي اسبر إلى أنّ الثلوج بدأت تتساقط بغزارة في قرى وبلدات جبل اكروم الامر الذي قد يتسبب بقطع الطرق فيها.
كما اجتاحت السيولُ المنازلَ والمزروعات في قرية قعبرين في سهل عكار، محدثة أضراراً جسيمة في الممتلكات.

وناشد أهالي البلدة المعنيين، ولا سيما الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير “تكليف فريق للكشف على الأضرار والتعويض على الأهالي والمزارعين، وخصوصاً أنّ قعبرين لا مجلس بلدياً فيها وتفتقر إلى الخدمات الإنمائية كافة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

قد يعجبك ايضا