موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رولا الطبش: نعم دعمتُ المملكة ولن أعتذر لأحد!

للأسبوع الثاني على التوالي تواجه النائب رولا الطبش موجة عارمة من الغضب الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد الجدل الاخير الذي أثير حول مشاركتها بقداس في احدى الكنائس ثم اعتذارها وإعلان توبتها، عادت الطبش المنتخبة عن العاصمة بيروت والوافدة حديثاً الى عالم السياسة لتكون محط انتقادات لاذعة طاولتها صباح أمس من العديد من رواد السوشيل ميديا! فماذا حصل؟

وفي التفاصيل، فقد ظهرت الطبش ترتدي وشاحاً يرمز الى علم المملكة العربية السعودية أثناء تلبيتها لدعوة السفير السعودي وليد بخاري لعدد من السياسيين والفنانين والاعلاميين الى “زيتونة باي” لمشاهدة مباراة منتخبي لبنان والسعودية ضمن نهائيات بطولة أمم آسيا التي تقام في الامارات العربية المتحدة، ولم يتوقف الموضوع عند هذا الحد، بل إن طبش أدلت بتصريح لإحدى المحطات الاعلامية المواكبة للحدث بأنها “محتارة في من تشجع، فلبنان عين والمملكة عين” الامر الذي ولّد ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل إضافة الى امتعاض عبّر عنه زملاء الطبش في مجالسهم الخاصة بحسب ما نقله مقرّبون والذين أفصحوا عن حجم الاستياء من مواقفها الاخيرة!

وفي حديث لـ”لبنان 24″ اعتبرت النائب الطبش ان مواقع التواصل الاجتماعي باتت انتقائية وتسلّط الضوء على المواقف التي تتناسب مع هجماتها وغاياتها وتغض النظر عن ايجابيات النائب او الناشط اياً يكن موقعه، ولم اكن الوحيدة التي وضعت “فولار” العلم السعودي، لكن منذ قضية مشاركتي في القداس الى اليوم والجميع يترقّب لي هفوة كي تبدأ حلقات الجلد التي تستمر لأيام. وأضافت طبش انه في الكثير من صورها لم تكن تضع وشاح العلم السعودي وجرى تبادل “الفولارات” بين الاصدقاء المشاركين في اللقاء الذي دعت اليه السفارة السعودية مشكورة، حيث ساد جو من المحبة والألفة والصداقة وكان الجميع يتصرف على عفويته و”ما بدا هالأد”.

وحول تصريحها لمحطة LBCI اجابت طبش بأنها اول من دعا الى دعم المنتخب اللبناني وطالبت بنقل المباريات عبر تلفزيون الدولة، وتوجهت الى وزير الشباب والرياضة للبحث في سبل التعاون اللازم من اجل وصول منتخبنا الوطني الى مستوى المنافسة، وقالت “ما حدا يزايد على وطنيتنا وعلى دعمنا لوطننا، ومنذ البداية لم اشجع الا وطني لكنني وانطلاقا من فخري بالأمة العربية اعتبرت ان سواء ربح لبنان او السعودية او اي دولة عربية فهذا ربح لنا جميعا، ولم تكن لدي اية ابعاد لا وطنية من خلال ما صرحت به!”.

إقرأ ايضاً

ولفتت طبش الى ان تصريحها لـ “LBCI” جاء مجتزءاً ما اوحى بحيرتها في الاختيار بين المملكة ولبنان وهذا الأمر غير صحيح، وتابعت بأنه “مش غلط ننتقد شرط ان نكون شفافين ونسلط الضوء على العمل الدؤوب ايضا، واذا كان ما يحصل معي هو نابع من اعداء النجاح، حيث ان حركتي على الارض سواء في السجون او من اجل حقوق الانسان وغيرها تستفز غيرة الاخرين، فليعملوا مثلي لأجل الوطن وبلا مزايدات!

وختاما، رأت طبش بأن موقع “تويتر” بات قاسيا وظالما دونا عن سواه من منصات التواصل الاجتماعي، وانها تفكر احيانا باعتزال السوشيل ميديا “وريّح راسي والاولاد الذين حضتنهم في الصورة ليسوا اولادي، فأنا لديّ ولد واحد، وهؤلاء اطفال فخورون بهويتهم جاؤوا ليتصوروا معي فهل أصدّهم؟ هذه المرة لن اعتذر من احد وكفى”.

ما لا شكّ فيه ان المنافسة الرياضية هي حق مشروع، الا انه حين تصل هذه المنافسة الى المنتخب الوطني، يصبح الحياد أمراً مثيرا للشبهات، الأمر الذي وصفه البعض بـ “سقطة مجاملة” من نائب يمثل الشعب اللبناني على اختلاف شرائحه والذي مهما اختلف فيما بينه سياسيا، يتوحد تحت راية منتخبه الوطني في مواجهة اي منتخب آخر مهما كانت حجم الروابط الشخصية او طبيعة العلاقات بين البلدين!

بخطوات غير محسوبة تسير النائب الطبش، الا ان من اختار ان يمثل شعبا بأكمله عليه ان يدرك انه وضع نفسه تحت المجهر وان المحاسبة الشعبية التي لا تحسب لها حسابا باتت منذ الانتخابات الاخيرة تحفظ في ملفّات وطنية خاصة، لتنعش ذاكرة اللبنانيين في المراحل القادمة!

الى وزير السياحة الذي يفضّل ارمينيا على لبنان، والنائب ديما الجمالي التي جمعت بين لبنان والمملكة العربية السعودية في وشاح واحد، والى النائب رولا الطبش على سبيل المثال وليس الحصر، من بعد التحية والسلام حين يتعلق الامر بوطني لبنان يصبح له كل الدعم والحب والقلب والعينتين!!

قد يعجبك ايضا