موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تقرير “موديز” شكّل جرس انذار.. معطيات سلبية نبهّت الى وضع لبنان الخطر

تحت عنوان تقرير “موديز” نتج عن معطيات سلبية للتنبه الى وضع لبنان الخطر، كتبت صونيا رزق في “الديار”: الكل يدعو الى الإسراع في تشكيل الحكومة، ويحذّر من خطورة الوضع الاقتصادي، لكن لا احد منهم يفعل شيئاً بل يكتفي بتوجيه اللوم للاخر، ويتهمه بالمماطلة بتأليف الحكومة، والنتيجة كالعادة الشعب اللبناني وحده يدفع الثمن، إلا ان الوضع من سيىء الى أسوأ، خصوصاً بعد ظهور تقرير “موديز” الصادر عن وكالة دولية تقوم بالأبحاث الاقتصادية والتحليلات المالية، وبتقيّيم المؤسسات الحكومية والخاصة من حيث القوة الائتمانية.

هذا التقرير زاد الطين بلّة لانه خفض تصنيف لبنان خلال شهر واحد من درجة “B3” الى”Caa1″، أي من وضع مستقر الى سلبي، نتيجة الواقع الاقتصادي المخيف والمهدّد بالانهيار، بفضل سياسة اغلبية مسؤولية المتناحرين منذ اكثر من سبعة اشهر على المحاصصة، وإقتسام الحقائب الوزارية الدسمة، والمطالبة بالثلث المعطل وبوزير من هنا وآخر من هناك، فيما الشعب يحتضر ولا مَن يبالي. مما يؤكد الحاجة للإسراع في تشكيل حكومة، والبدء بالمشاريع المقررة في مؤتمر “سيدر”، وإنجاز سريع للموازنة العامة.

الواقع يتطلّب إعلان حالة طوارئ اقتصادية، بحسب ما يدعو الخبراء الاقتصاديون يومياً. لان تقرير “موديز” لم يأت من عدم، بل من مجموعة معطيات سلبية دفعت بالوكالة الدولية الى التنبيه، من دون ان تنسى الشق السياسي الذي ساهم ايضاً في التراجع، بسبب التأخير والمماطلة في تشكيل حكومة، يتطلّب عملها الأساسي وضع السياسات الإصلاحية بصورة عاجلة جداً، عبر ضبط أوضاع المالية العامة، والإستحصال على القروض الدولية من مؤتمر”سيدر”.

ثمة أسئلة في هذا الاطار يجيب عليها الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقه قائلاً: “لا شك في ان تقرير “موديز” شكّل جرس انذار للمسؤولين للإسراع بتشكيل الحكومة، لان الاستمرار على هذا النحو منذ اكثر من سبعة اشهر يؤكد بأن وضع لبنان غير سليم على الاطلاق، وفي الامس سمعنا كلاماً مطمئناً من الرئيس المكلف سعد الحريري، عن إمكانية تشكيل الحكومة قريباً جداً، وحينها سيكون الوضع افضل من ناحية اجتماع مجلس الوزراء والبدء بتطبيق “سيدر”، والبت بمشاريع وُضعت في الأدراج، لكن كل هذا يحتاج الى طبقة سياسية فعّالة قادرة على القيام بعملها كما يجب، في حين ان اغلبية هذه الطبقة ليست على مستوى التحدّيات التي تواجه البلد، فالوضع الاقتصادي مقلق وصعب، ويتطلّب المعالجة الفورية.

وعن عدم تحرّك المسؤولين كما يجب إزاء تقرير “موديز”، إعتبر حبيقه بأننا “لم نتفاجأ بعدم تحرّكهم وعدم حماستهم للعمل، فيما المطلوب تحرّك شعبي سلمي للمطالبة بالحقوق، وعلى الشعب النزول الى الطرقات على غرار ما جرى في فرنسا، لكن بعيداً عن اعمال الشغب”، مشيراً الى ان “التحرّك الشعبي الكبير سيُغيّر المسؤولين من ناحية القيام بواجباتهم تجاه المواطنين، لكن شرط مشاركة كل اللبنانيّين فيه، بعيداً عن الانقسامات المذهبية والحزبية، وإلا لن يحصل أي تغيّير”.

واشار الخبير الاقتصادي الى ان خطوة قطر قبل أيام، وموقف الكويت والسعودية بأن لبنان ليس متروكاً، اعادوا بعض الثقة واراحوا البلد، مما يعني ان الانهيار اصبح بعيداً، لكن الوضع صعب والمطلوب تحسينه، ونسيان الثلث المعطل والتناحر على الحقائب الدسمة كما يفعلون منذ سبعة اشهر، ويتقاتلون على وزارة البيئة التي لطالما كانت منسية، لكن اليوم الكل يرغب بها لانها أصبحت دسمة بفضل تقديمات “سيدر”.

وحول كيفية إبعاد المخاطر جرّاء تداعيات التقرير، رأى انه في حال ُشكلت الحكومة قريباً كما يقولون، قد يتحسّن الوضع قليلاً، أي ضمن درجة مقبولة فقط، لانه يتطلب عملاً كثيراً ومتواصلاً من المسؤولين، وهذا لا اتوقعه منهم لانني لا اؤمن بالنتائج التغيّيرية الإيجابية التي قد تحصل في لبنان، فأنا واقعي ولا اؤمن بالاحلام .

وفي اطار الحلول لهذا الوضع المترّدي، ختم حبيقه: “عليهم البدء بمحاربة الفساد على الأقل 10 في المئة، لانهم لا يستطيعون اكثر من ذلك، والمطلوب منهم تخفيفها وليس إلغاءها لان هذا مستحيل، لذا عليهم البدء بتنفيذ الإصلاحات ضمن مقررات “سيدر”، ومنها الكهرباء والمياه وتطوير القطاعات بمجملها”.

قد يعجبك ايضا