موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حسومات في احد “الدكاكين” الكسروانية على بضاعة منتهية الصلاحية!

وقع مواطن لبناني يوم أمس، ضحية الفساد الغذائي. قد لا يكون هذا الخبر بجديد، غير ان الاسلوب المتبع هذه المرّة في ترويج البضاعة الفاسدة يبقى من دون شك الاقرب لنيل جائزة “الفساد والخدع العلنية”. نتكلم على جائزة افتراضية بالطبع، الا انه بات من الضروري تشكيل لجنة لها لاختيار الافضل كون لائحة المرشحين لنيلها كثراً في لبنان.

في احد “الدكاكين” الكسروانية وتحديداً في بلدة فتقا، عرض صاحبه نوعاً من البسكويت بنصف السعر الأصلي. وقدم خفضاً وصل الى نسبة الخمسين في المئة، وكأنه يتاجر بالألبسة لا المنتجات الغذائية. وفي حين يقوم اصحاب محال الألبسة بالتصفية للتخلص من البضاعة الموسمية، فان كل ما يريده هذا التاجر هو بيع علبة البسكويت التي انقضت مهلة انتهاء صلاحيتها منذ اشهر. يلجأ الى تصفية مخزونه على حساب صحة المستهلك.

وفي التفاصيل، وضع صاحب الدكان علب البسكويت هذه قرب بعضها، بعدما ألصق التسعيرة الجديدة عليها. أدار الجهة التي طبعت عليها تواريخ الانتاج وانتهاء الصلاحية الى الخلف، كي لا يراها الزبون وهو يلتقطها مباشرة. اعتقد انه نجح في بيعها، الا ان عودة احد الزبائن كاشفاً مخططه أظهرت العكس. لم يهتم كثيراً بالامر، فترك المنتجات معروضة حتى بعدما زاره المستهلك، مشيراً الى ان بعض هذه البضاعة قد انقضت تواريخ انتهاء صلاحيتها منذ شهر آذار. حاول رشوة الزبون بإعادة ما دفعه لكنه رفض ان يكون ضحية، اذ اتاه رد الزبون: “مبلغ ألفي ليرة لبنانية لا يساوي اسعار أدوية معالجة التسمم”.

تسرد والدة بيار مجريات هذه الحادثة. تقول انها ارسلت ابنها الذي يبلغ من العمر اربع عشرة سنة الى الدكان ليأتي لها بربطة خبز تاركة له جزءاً من المال ينتقي بواسطته ما يشتهيه من حلويات. وتتابع: “عاد بيار والمال في جيبه، لم ينقص كثيراً على رغم انه اشترى ثلاث علب من البسكويت الفاخر. تفاجأت وعدت أحسب المشتريات لأتأكد من ان ابني لم ينقص في دفع الحساب. فلاحظت ان البسكويت الذي اشتراه لم يكن بسعره العادي”. وتضيف الوالدة: “راودني بعض الشك، فأنا لم اعرف الحسومات على المواد الغذائية ابداً، لذلك رحت اتفحص العلبة لأكتشف ان تاريخ انتهاء صلاحية العلبة كانت في السابع من شهر حزيران الماضي”.

امّا عن احتمال اللجوء الى مديرية حماية المستهلك فأجابت: “لم نكن نعلم ما الخطوات اللازم اتباعها، اكتفيت بارسال ابني الأكبر سناً الى المتجر يعيد المنتج الفاسد الى مالكه علّه يفهم الرسالة”. وتخبر”حاول صاحب المحل “تصحيح” الخطأ مستعيناً “بالعملة الخضراء” ليحافظ على سمعته، فنحن نسكن في بلدة قليلة السكان مقارنة مع باقي المناطق والكلام بين اهلها ينتقل بسرعة”.

هكذا، يتميّز التجار بابتكار اساليب البيع، لا بل يتنافسون في ما بينهم لاجتذاب الزبائن. يصرخ صاحب الدكان الـ”كيلو بألف”. لا يحدد هوية المنتج الذي يسوّق له. يكتفي بإعلان السعر المخفض. فتستدرجك الأسعار الرخيصة – وانت في أمس الحاجة لسماعها في هذه الفترة الاقتصادية الصعبة – لتسقط في الفخ!

النهار

قد يعجبك ايضا