موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أسواق لبنان التجارية تفتقد سيّاحها

مارسل محمد – اليلد

لطالما كان لبنان ملاذاً للسياح العرب، بمناخه المعتدل الجامع بين البحر والجبل، وجمال طبيعته وأسواقه التجارية حتى اصبح هذا الغنى حلماً يراود كل لبناني بعد الأزمات المتعاقبة.

يتميز فصل الصيف في لبنان بتهافت السياح على أراضيه كافة خلال العطلة للاستجمام، لكن عاماً بعد آخر بدأت الأرقام السياحية تتدهور وضعفت التجارة حتى أصبحت الأسواق اللبنانية تعاني ضائقة أدخلت البلاد في مرحلة الخطر الاقتصادي.

اعتبر رئيس جمعية تجار الحمراء، زهير عيتاني أن الموسم التجاري كان ضعيفاً هذا الصيف، ولم يكن الاقبال كبيراً على الشراء، رغم أنّ مجلس بلدية الحمراء أقام مهرجانين خلال فصل الصيف، الا أنّ السياح حضروا بشكل محدود جداً. لذلك اقتصرت عملية الشراء على المستهلك اللبناني، مؤكداً أنّ “التنزيلات في سوق الحمراء تراوحت بين 50 و 70%، وأن الأسعار كانت مخفضة بشكل مدروس”.

وقال عيتاني: “لا نعلم ماذا ينتظرنا في الموسم القادم، كله رهنٌ بالوضع الأمني في البلاد، نطمح لتقديم اقتراحات وأفكار جديدة الا أنّ السوق التجاري ضعيف”، مضيفاً: “نسعى مع الجهات المعنية من نواب ووزراء عبر اجتماعاتنا معهم لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والتجارية تحديداً في البلاد، الا أنّ النواب والوزراء شخصياً لا يستطيعون ايجاد الحلول لأنّ عدم الاستقرار الأمني يطاولنا جميعاً”.

وختم عيتاني: “من المرجح أن نقيم مهرجاناً في الحمراء بمناسبة عيد الميلاد خلال فضل الشتاء على أمل أن تكون الأوضاع قد تحسنت وعاد الاستقرار الى لبنان”.

رغم أنّ الأرقام غير مؤكدة الا أنّه كان بارزاً ضعف الموسم الصيفي في لبنان، فقد خلت أسواق بيروت من السيّاح وشوارع العاصمة من الحركة التجارية. وساهم الفراغ الرئاسي في الركود الاقتصادي وانعدام الأمن في لبنان سواء بشكل مباشر أم غير مباشر، الأمر الذي أثر سلباً على القطاع التجاري والقطاعات الأخرى كافة.

تجار بربور

بدوره، رأى رئيس جمعية تجار بربور، رشيد كبي أنّ الموسم التجاري واجه مشكلة كبيرة هذه السنة بسبب ضعف السوق التجاري جراء الانفجارات خصوصاً الانفجار الأخير الذي تعرض له أوتيل “دو روي” في منطقة الروشة في بيروت.

وقال كبي: “جهزنا لمهرجان في سوق بربور الا أنّه بعد انفجار الروشة انتابنا الخوف، فألغيناه”، مضيفاً: “المشكلة لا تقتصر على الوضع الأمني فحسب، فنحن نعاني أيضا من انقطاع الكهرباء والمياه، اضافة الى أنّ السيولة محدودة في البلاد”.

وأشار كبي الى أنّ جمعية تجار بربور تحاول تحضير مهرجان خلال فصل الشتاء في حال كانت الأوضاع هادئة في الخريف، متمنياً أن تحل الأزمة الرئاسية ويعم الاستقرار لبنان.

كأن الانفجارات والمشاكل الأمنية لا تكفي لبنان، بل زاد عليها انقطاع الكهرباء والمياه حتى غدت الأسواق مسرحاً لأبنية فارغة من أبنائها، لتترافق مع استمرار المواطن بالكفاح للحصول على لقمة العيش.

قد يعجبك ايضا