موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

البنزين.. الى ارتفاع غداً

باشر وزير الاقتصاد آلان حكيم أمس التحقيق في الاتهامات المتبادلة بين أصحاب المحطات واصحاب الشركات المستوردة للنفط، بحيث يتهم كل طرف الاخر بخفض كمية المحروقات التي يتم تسليمها، الامر الذي انعكس نقصاً في مادة المازوت في الاسواق، خصوصاً مع ارتفاع الطلب إثر موجات الصقيع التي تضرب لبنان تباعاً.

توالت في الاونة الاخيرة الشكاوى على الشركات المستوردة للنفط، لا سيما لجهة لجوئها الى التقنين في تسليم الكميات المطلوبة منها الى الاسواق اللبنانية حتى تحتفظ بهامش جيد من الارباح خصوصاً وأن الاسعار تتجه الى مزيد من الارتفاع في الاسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن ترتفع صفيحة البنزين 700 ليرة غداً الاربعاء.

الى ذلك، كشفت مصادر معنية لـ»الجمهورية» ان بعض الشركات المستوردة للنفط تعمد الى بيع صفيحة المازوت أغلى من السعر الرسمي المحدد من وزارة الطاقة. وبدلا من ان يتم بيع صفيحة المازوت بـ10.60 سنتاً، تباع اليوم بـ 10.75 سنتاً.

كل هذه المخالفات دفعت وزير الاقتصاد الى التحرك وقد أقرّ في مؤتمر صحافي عقده أمس بوجود مشكلة متمثلة بإحتكار المشتقات النفطية، حيث تشير التقارير الى أن شركات توزيع المشتقات النفطية رفضت تسليم البنزين إلى محطات الوقود بالسعر الحالي بل طالبت المحطات بالسعر الحالي زائد 700 ليرة وهي الزيادة المتوقعة لهذا الأسبوع. لذلك دعا حكيم نقابة شركات التوزيع الى إجتماع سيبحث معها في هذا الموضوع. واكد انه «إذا ثبت هذا الامر سيكون لنا كلام مختلف لأن هذا يدخل في صلب الإحتكار وسنعمد إلى تحويل الملف إلى القضاء المالي.

البراكس

في هذا السياق، اكد رئيس مجموعة محطات البراكس جورج البراكس ان كل الشركات المستوردة للنفط من دون استثناء تقنّن في تسليم الكميات اللازمة الى الاسواق ضمن اتفاق ضمني اتخذ منذ نحو 12 يوماً تقريباً.

كما اتفقوا على عدم الخصم لشركات التوزيع حصتهم في جدول تركيب الاسعار، بحيث باتوا يعتبرون شركة التوزيع كالمحطة ولا حصة لها، بما يعني ان الشركات المستوردة للنفط اخذت حصة شركات التوزيع.

أضاف: نصّ جدول تركيب الاسعار على أن بدل النقل للصهريج هو 24 سنتاً اي 360 ليرة عن كل صفيحة، لكن الشركات باتت تحتسبه 18 سنتاً وضموا 6 سنتات الى حسابهم.

الى ذلك، أكد البراكس أنه على تواصل مع وزارة الاقتصاد، بحيث دعاهم بمؤازرة مصلحة حماية المستهلك للنزول الى الشركات المستوردة للنفط والتأكد ان هناك ملايين الليترات من المازوت والبنزين مخزنة في المستودعات.

واعتبر البراكس ان ارسال مراقبين الى المحطات ليس خطوة كافية، انما المطلوب وضع مراقبين في كل مستودع تابع لشركة مستوردة للنفط، والاستحصال من خلال عمل المراقبة على اعداد زبائن كل شركة والكميات التي كانوا يسلمونها اليهم، خلال آخر 4 اشهر على سبيل المثال، على ان تتم مقارنتها مع الكميات التي تسلم اليوم.

وأوضح ان الشركات تسلم وزارة الاقتصاد راهناً فواتير التسليم كدليل للوزارة على انها تسلم كميات النفط، لكن الحقيقة ان الشركات تسلم المحطات فقط 40 في المئة من الكميات التي تطلبها، وهذا ما يجب كشفه.

مستوردو النفط

وفي هذا السياق، أكدت نائب رئيس الشركات المستوردة للنفط دانيا نكد لـ«الجمهورية» ان بيع بعض الشركات المستوردة للنفط المازوت الى سوريا صحيح، وأن بيع بعض الشركات المستوردة للنفط المشتقات النفطية في السوق السوداء صحيح، ورفض بعض الشركات تسليم المحطات كامل مطلبها من المشتقات النفطية صحيح ايضاً، لكن ليس كل الشركات تفعل ذلك.

وقالت: تواصلنا مع وزير الاقتصاد في هذه الملفات وطلبنا منه ان يسمي الشركات لتبيان الحقائق، مؤكدة أن المخالفات هذه تقوم بها اكثر من شركة مستوردة للنفط.

وأشارت الى ان مراقبين من وزارة الاقتصاد يدخلون يومياً الى الشركات ويتأكدون من ارقام المشتقات النفطية المسلّمة. وأكدت انه في حال تابعت «الاقتصاد» عملها هذا خلال اسبوع فستكتشف من هي الشركات التي لا تسلم الكمية المطلوبة الى السوق، ومن هي الشركات التي تحتكر المشتقات النفطية.

وأملت نكد في ألاّ تتدخل السياسة في هذا الملف حماية لبعض التجار، بل ان يتم التعاطي معه بشفافية. يُذكر أن الشركات المستوردة للنفط تقسّم الى مجموعتين، كل مجموعة تستورد كمية النفط التي تحتاجها للاستهلاك المحلي. المجموعة الاولى تضم «موبيل» و توتال». اما المجموعة الثانية فتضم «يونيترمينال»، «مدكو»، «كورال»، «هيبكو» و»ليكود غاز».

المصدر: الجمهورية

قد يعجبك ايضا