موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

المصارف تتّجه الى خفض الفوائد

كشف رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل في مقابلة مع «الجمهورية» عن عدم حصول تغييرات جذرية في تعيينات أعضاء لجنة الرقابة على المصارف، باستثناء رئيسها أسامة مكداشي الذي سيخلفه سمير حمود. كما كشف باسيل أن المصارف تتجه نحو خفض الفوائد في الايام الطالعة.

تنتهي ولاية «لجنة الرقابة على المصارف» التي تضم حاليا أسامة مكداشي – رئيسا، كامل عازار، أمين عواد، منير ليان، وأحمد صفا- أعضاء، في 11 آذار المقبل.

تتألف اللجنة من خمسة أعضاء يعيّنون بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير المال، من بينهم عضو تقترحه جمعية المصارف، وآخر تقترحه مؤسسة ضمان الودائع. وقد جرت العادة بتشكيل اللجنة وفقاً للمحاصصة الطائفية، حيث تستحوذ الطائفة السنية على مقعد الرئيس والاعضاء من الطائفة الشيعية، المارونية، الأرثوذكسية والكاثوليكية.

في هذا السياق، أكد رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل لـ «الجمهورية» ان الاطراف المعنيّة في الموضوع، من سياسيين ومصرفيين، متفقون على ضرورة إتمام التعيينات الجديدة في موعد استحقاقها، اي قبل 11 آذار. واكد عدم وجود خلافات مع الاطراف السياسية حول مبدأ التعيينات أو أسماء الاعضاء.

وقال ان مرشح تيار المستقبل سيكون سمير حمود خلفا لرئيس اللجنة أسامة مكداشي الذي اعلن رغبته بعدم إعادة تعيينه. كما اكد باسيل ان هناك توافقا شيعيا ايضا على أحمد صفا، وهناك توافق مسيحيّ «مبدئي» على العضو المسيحي.

وفيما اشار الى انه لن يكون هناك تغييرات جذرية بين اعضاء لجنة الرقابة، باستثناء رئيسها، قال ان عضو اللجنة الحالية أمين عوّاد هو مرشح جمعية المصارف، «ولا أدري إن كان هناك مرشح آخر من قبل الاطراف السياسية. وفي حال برز اسم مرشح جديد في مجلس الوزراء، يكون بالتالي هناك توافق سياسي عليه من قبل كافة الاطراف. وما يهمّنا كجمعية مصارف، ان تكون لجنة الرقابة متجانسة».

وذكر باسيل أن وزير المال أرسل كتابا الى جمعية المصارف يطلب فيه تسمية 3 مرشحين لاختيار أحدهم، «وقد أكّدنا له على أسماء الاعضاء الثلاثة الموجودين حاليا، لأننا نتمنّى ان يتم التجديد لكل أعضاء لجنة الرقابة الحالية».

خفض الفوائد

من جهة اخرى، اعلن باسيل ان المصارف تتّجه نحو تخفيض الفوائد بشكل ملموس، لتغطية كلفة الفوائد والكلفة التشغيلية. وشرح ان هناك تحفّظا هذا العام، من قبل وزارة المال حول أسعار الفوائد في الاكتتابات. فهي ترفض الاكتتاب بالفوائد المرتفعة والآجال الطويلة كالسابق.

وعلى سبيل المثال، هناك مصارف عرضت فوائد بنسبة 7,15 و 7,45 في المئة لاجل 7 سنوات على السندات بالليرة اللبنانية، لكنها لم تتمكن من الاكتتاب، بل وقع خيار وزارة المال على عرض آخر بفائدة 7 في المئة.

وهذا الامر يشير الى اتجاه وزارة المال نحو تخفيض أسعار الفوائد على السندات الحكومية. مما سيدفع المصارف، بالتالي، الى تخفيض الفوائد بنقاط عدة، لأن 90 في المئة من ودائع المصارف بالليرة اللبنانية، يتم الاكتتاب بها بسندات الخزينة.

وحدة حماية المستهلك

بالنسبة الى تعميم مصرف لبنان الاخير حول «أصول إجراء العمليات المصرفية والمالية مع العملاء»، اوضح باسيل ان هذا التعميم يفرض على المصارف، ايفاء العملاء بشرح مفصّل حول اي منتج جديد من حيث شروط العمل به ومنافعه، أهميّته، وتأثيره على موازنة العميل والمخاطر المتأتية عنه، اضافة الى معلومات عن كيفية ادارة العملاء لاموالهم.

كما يتوجب على المصارف الاستحصال على توقيع العميل على مستند خطي يفيد بأنه حصل على كل المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالمنتج المعنيّ.
واشار باسيل الى ان هذه الوحدة المستحدثة من قبل مصرف لبنان موجودة في كل مصارف العالم المتطورة. وردّا على سؤال، اعتبر ان هذا التعميم أتى نتيجة الاعلانات الغامضة والمضلّلة التي تقوم بها بعض المصارف لجذب العملاء.

ولفت الى ان هذه الوحدة تستوجب من المصارف، إنشاء قسم مخصص لمراقبة أصول إجراء العمليات المصرفية والمالية مع العملاء. مما سيكبدها اعباء مالية، رأى باسيل انها ليست مهمّة في مقابل النتائج الايجابية المتأتية عن حماية المستهلك.

وقال ان «المصارف التي لا تتحمّل كلفة اضافية لإنشاء وحدة لمراقبة أصول إجراء العمليات المصرفية والمالية مع العملاء، عليها التفكير جديّا بالاندماج».

مؤسسة الإسكان

في ما يتعلّق بمستحقات المؤسسة العامة للإسكان للمصارف، اكد باسيل ان وزير المال وعده بأن موازنات الدولة ستلحظ تلك المستحقات. واكد له ان المصارف ستحصل هذا العام على مستحقاتها البالغة 250 مليار ليرة.

واعتبر باسيل انه يجب ايجاد صيغة جديدة لعلاقة الإسكان بالمصارف تمنع نشوء اي ازمة في المستقبل. وكشف عن مباحثات مع مصرف لبنان لايجاد صيغة، تسمح للمصارف بالتسليف الاسكاني، مع المزايا نفسها التي تؤمنها مؤسسة الاسكان.

المصدر: الجمهورية

قد يعجبك ايضا