موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أيّها اللبنانيّون: هذه قصّة البيض الذي تأكلونه!

بعد اللحوم والحليب ومشتقاته والقمح والبهارات والسكّر… حان وقت البيض. هل هو مطابق أو غير مطابق؟ المسألة تتعدّى ذلك الى إغراق السوق اللبناني ببيض مجهول المصدر وتاريخ انتهاء الصلاحيّة.
في هذه السطور، القصّة الكاملة…

تبلغ كلفة صندوق البيض، الذي يتألف من 12 كرتونة، 32 دولاراً أميركيّاً في لبنان، وقد ازدهرت تجارة البيض منذ سنوات بشكلٍ ملحوظ وتمكّن بعض أصحاب المصانع من تحقيق أرباحٍ طائلة، خصوصاً أولئك الذين تولّوا التصدير الى خارج لبنان، وتحديداً الى العراق.
إلا أنّ تعذّر التصدير برّاً الى العراق، لأسباب أمنيّة، وارتفاع كميّة البيض المهرّب من سوريا الى لبنان فاقم من واقع هذه الصناعة.

ويكشف رئيس لجنة الاقتصاد في غرفة تجارة وزراعة زحلة والبقاع طوني طعمة عن أنّ انخفاض العملة السوريّة وتراجع الأسعار أدّيا الى لجوء الكثير من مصانع البيض في سوريا الى التصدير للحصول على العملة الصعبة، من هنا عمل هؤلاء على تهريب ما تيسّر من إنتاجهم الى لبنان.
ويلفت طعمة، الذي يتولّى أيضاً منصب نائب رئيس نقابة مستوردي ومصدّري الخضار والفاكهة في لبنان، الى أنّ البيض المهرّب الى لبنان يتمّ إما مباشرةً من المزارع السوريّة، أو من أوكرانيا، التي تعاني من أزمة حاليّاً، الى تركيا ومنها الى سوريا فلبنان، أي “من هالك لمالك لقبّاض الأرواح”!
ويشير طعمة الى أنّ هذا البيض لا يملك تاريخاً لصنعه ولا لانتهاء صلاحيّته، وهو يباع بأقلّ من سعر الكلفة في لبنان بحوالى 7 دولارات حاليّاً للصندوق الواحد، علماً أنّ الفارق وصل قبل أشهر قليلة الى 12 دولاراً.

ولا تستبعد مصادر مواكبة لهذا الملف أن يعمد مهرّبو البيض الى لبنان الى تغليفه من جديد ووضع تاريخ وهمي للإنتاج عليه، على الرغم من عدم صلاحيّته، لأنّ تهريبه لا يعتمد الشروط الصحيّة المطلوبة، وهو يبقى لفترة طويلة خارج البرّادات.
ويلفت طعمة في هذا الإطار الى أنّ علامات استفهام تطرح حول صلاحيّة البيض المهرّب الى لبنان والمتوفّر بكميّات كبيرة يصعب إحصاؤها في الأسواق، ما يجعله غير مطابق للمواصفات الصحيّة المطلوبة. إلا أنّه يشير الى أنّ البيض، حين يتعرّض للحرارة المرتفعة عبر القلي أو السلق، تخرج منه مادة السالمونيلا، ولا يعود مضرّاً ولا مفيداً، إلا أنّ أكله قبل ذلك يعرّض صاحبه بالتأكيد لخطر صحّي كبير.

يبقى أن نشير الى أنّ وفداً من نقابة مربّي الدواجن زار أخيراً وزير المال علي حسن خليل طالباً منه أن تتّخذ الجمارك إجراءات مشدّدة للحدّ من تهريب البيض من سوريا الى لبنان، فطلب منهم الوزير أسماء ومعلومات غير متوفّرة لديهم!
يعني ذلك أنّ على المستهلك اللبناني أن يتنبّه من مصدر البيض الذي يأكله، لأنّ التهريب لن يتوقّف، أقلّه في المدى المنظور، عساه يعيش من دون أن يأكل بيضاً فاسداً مهرّباً…

المصدر: موقع MTV

قد يعجبك ايضا