موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حملة “تفاءلوا بمستقبل العقارات”.. لبنان بخير!

نور الخطيب – لبنان 24

لم يكن سهلاً على القطاع العقاري أن يتماسك في وجه الصدمات التي دفعت بالاقتصاد اللبناني الى التباطؤ وصولاً الى حدّ الركود الذي يسيطر عليه منذ عام 2011، وهو التاريخ الذي بدأت فيه الأزمة السورية.

فعلى غرار سائر قطاعات الاقتصاد، يمر القطاع العقاري بمرحلة حرجة بدليل تراجع رخص البناء، والتراكم في الشقق غير المباعة، وتضاعف المحال التجارية المعروضة للايجار، من هنا كانت الحاجة الى إطلاق اشارات إيجابية لتعزيز مناخ الثقة بالاستثمار في هذا القطاع.

وبما أن المعنيين في القطاع يرفضون الاستسلام للواقع الذي يعيشه لبنان واقتصاده، فقد أطلقوا العنان لمبادرة تتسم بالتفاؤل في ظل مشهد يسيطر عليه الاضطراب الامني والجمود الاقتصادي الناجمين عن ازمة سوريا.

المبادرة الوطنية حملت عنوان Look Forward – Lebanon is looking good (تطلعوا إلى المستقبل- لبنان بخير)، وهي تهدف وفق مطلقي جمعية مطوّري العقار في لبنان (REDAL) ونقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين (REAL) بالتعاون مع “مجموعة شويري” إلى إحياء الثقة بمستقبل لبنان وإقتصاده، وخلق “حركة تفاؤل وموجة من الإيجابية”.

المبادرة تشمل إضافة إلى “العشاء الكبير والمهم” ومعرض “دريم” العقاري في أيلول المقبل، وبث “الأخبار الإيجابية” عن لبنان، تنظيم جولة خارجية تسويقية Road Show، تشمل زيارات للجاليات اللبنانية في بلدان الإنتشار، لإطلاعها على فرص الإستثمار المتوافرة في لبنان، وتشجيعها على أن تكون “جزءاً من مستقبله”.

وكان تأكيد خلال المؤتمر الذي عقد في مطعم “ليزا” أنه “ثمة أسعاراً وحسومات مثيرة للاهتمام في قطاع العقارات اليوم، وهذا هو الوقت المناسب للشراء”.

وفيما كشف عن “مساعي مع كل المعنيين لتوفير برامج تحفيزية للتملك في لبنان”، أكد رئيس REDAL نمير قرطاس لـ”لبنان 24” أن للمعنيين في القطاع العقاري دورا لتقوية السوق العقارية التي لها دور أساسي بنجاح الاقتصاد اللبناني، مؤكدا أنه “لدينا القدرة بالتعاون مع الإعلام والمؤسسات الخاصة والعامة على قلب مشاعر المستثمرين من سلبية الى ايجابية”. وهذا الامر ليس صعبا، برأيه، انطلاقا من أن “فرص الاستثمار في السوق العقارية كبيرة ومستقبلها قوي.. مؤكدا في الوقت ذاته صعوبة إنخفاض مستوى اسعار العقار في لبنان نظرا الى المقومات الاساسية التي يتميز بها، وهي نقص الاراضي الصالحة للاستثمار التي تعطي نوعا من ركيزة متينة للأسعار، مؤكدا أن الاسعار متجهه صعودا ما ان تستقر الاوضاع.

ورداً على سؤال عما اذا كانت الحملة التي يقومون بها هي انعكاس لخوفهم من انخفاض الاسعار، أكد قرطاس “لا ننظر الى الحملة من هذا المنظار، فالحملة واجب لأننا جزء أساسي من الاقتصاد، عدا عن ان نسبة مساهمته في الدخل العام مرتفعة ويؤمن فرص عمل، فإن علاقته وطيدة مع القطاع المصرفي الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد، اضافة الى القطاعات الاخرى الاقتصادية، لذا فالمسألة ليست مسألة أسعار، بل هي حملة متكاملة هدفها الاستمرارية”.

ولكن ألم يشهد القطاع العقاري تباطؤا؟

يؤكد قرطاس أن القطاع ثابت وصلب كالعادة”، ولكنه في المقابل لم ينف التباطؤ في حركة مبيع المساكن التي تعتبر اسعارها مرتفعة. فصاحب المشروع الذي كان يبيع عادة 10 مشاريع انخفضت مبيعاته الى مشروعين، وذلك بسبب التردد الذي يعيشه الذين يشترون نسبة الى الاوضاع التي يعيشها لبنان والمنطقة.

ودعا الى الافادة من فرصة الاستثمار في القطاع العقاري، خصوصا ان بعض اصحاب المشاريع يجرون حسومات لتحريك السوق.

وفيما يؤمل أن تنجح الحملة في اعادة الروح الى القطاع، يشير قرطاس الى أن هدف الحملة أيضا “أن نبين للجهات المعنية أن ثمة معوقات تحد من الاستثمار في القطاع مثل رسوم التسجيل والـ TVA وارتفاع رخص البناء، علما أننا نجري اتصالاتنا مع المحافظ والبلديات ووزارة المال لمعالجة هذه المسائل، ولكن من المعروف ان مثل هذه المسائل تحتاج الى وقت في لبنان”.

من جهته، يؤكد نقيب الوسطاء والإستشاريين العقاريين (REAL) مسعد فارس ان هذه الحملة لا تعني أن القطاع متخوف من انخفاض الاسعار، وتاليا يتوجب الوقوف في وجه العاصفة المفترضة، ويؤكد ان مرونة الاسعار والحسومات التي يجريها المطورون للشارين هما محفزان اساسيان للإستثمار في لبنان حاليا.

قد يعجبك ايضا