موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ضريبة الاملاك المبنية “غير عادلة”

7

عزة الحاج حسن – المدن

لا شك أن استمرار الركود في القطاع العقاري في لبنان منذ سنوات مرده إلى أسباب سياسية وأمنية داخلية وإقليمية، ولكن بعض الضرائب والإجراءات تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في ترسيخ حالة الركود وتعميق الفجوة بين المواطنين المالكين للعقارات والساعين إلى تملك شقة أو عقار في أي منطقة لبنانية.

ولعل وقف القروض السكنية المدعومة للعام 2018 تشكل أحد أسباب جمود القطاع، إلا أن السبب الأبرز يعود للضرائب المفروضة على العقار بشكل “غير منطقي” وبطريقة غير عادلة، لاسيما لجهة ضريبة الأملاك المبنية التي باتت تشكل حجر عثرة في طريق نشاط السوق العقارية، وفق ما يؤكد لـ”المدن” رئيس جمعية مطوري العقار في لبنان (REDAL) نمير قرطاس.

فالضريبة على الأملاك المبنية تحتسب بناء على القيمة التأجيرية أو على اساس عقود الإيجار، ويتم تنزيل (إعفاء) 6 ملايين ليرة فقط من القيمة التأجيرية قبل أن يتم البحث في رفع قيمة الإعفاء إلى 20 مليون ليرة، بمعنى أنه يتم تحديد القيمة التأجيرية للشقة ويُحسم منها 6 ملايين ليرة فقط، على أن تخضع بقية القيمة لضريبة الاملاك المبنية، كما تخضع العقارات نفسها لضرائب مماثلة تعود للبلديات. ما يجعل ضريبة الاملاك المبنية ضريبة سنوية غير عادلة.

كل تلك الضرائب تسهم بطريقة مباشرة، وفق قرطاس، بالجمود الحاصل في القطاع العقاري وتدفع المواطن العادي إلى التريث وأحياناً إلى التراجع عن قرار التملك نظراً لارتفاع قيمة الضرائب سنوياً. ويكمن الحل الأولي، وفق مطوري العقار، في أن تصبح عملية الاعفاء نسبية وليس بقيمة 20 مليون ليرة (كما هو مقترح)، بمعنى أن يتم تنزيل 50% من القيمة التأجيرية وإخضاع الـ50% الأخرى لضريبة الأملاك المبنية والضرائب الأخرى.

وتعليقاً على ضريبة الأملاك المبنية وأثرها على القطاع العقاري ومدى أحقية مطلب مطوري العقار، يرى رئيس الجمعية اللبنانية للضرائب سركيس صقر في حديث إلى “المدن”، أن ضريبة الاملاك المبنية بشكلها الحالي غير منصفة على الإطلاق، إن لجهة المطورين أو لجهة المواطن العادي الساعي إلى تملك منزل. فالضريبة مرتفعة جداً والتنزيل منها لم يعد منطقياً، “ويكمن الحل في استبدال التخفيضات النقدية (6 ملايين أو حتى 20 مليون) بتخفيضات نسبية تبلغ 50%، ويمكن حصرها في أول عقار يملكه كل مواطن بداعي الاستخدام الشخصي”.

ويطرح صقر حلاً آخر يتمثل بخفض القيمة التأجيرية المقدرة حالياً بما لا يقل عن 5% (ترتفع قيمتها بحسب قيمة البناء ومواصفاته وموقعه…) إلى نحو 2 أو 2.5% كأعلى تقدير. فالأبينة، وفق صقر، أصبحت مرتفعة الاسعار، لذلك أصبحت القيمة التأجيرية وضريبة الأملاك المبنية عائقاً أمام تملك شقة.

ووفق معلومات لـ”المدن” فإن لجنة المال والموازنة تتجه إلى إدراج تعديل في بند ضريبة الاملاك المبنية ترفع بموجبه قيمة الإعفاء من 6 ملايين إلى 20 مليون ليرة، من دون الإستجابة إلى المساعي الهادفة إلى احتساب الاعفاء بالنسبة المئوية (50%) وليس بالقيمة النقدية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا