موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

فضائح “سوليدير” بالجملة… فهل تعلن افلاسها؟؟

تحت عنوان ” “سوليدير” إلى الإفلاس، التصفية، أم ماذا؟” كتب محمد وهبة في صحيفة “الأخبار” معتبراً أنه أقل ما توصف به نتائج 2017 أنها “كارثية”، مشيراً الى ان الادارة راكمت خبرة في توزيع المغانم. ثم تأهلت للفوز بنوع من الاستقلال الذاتي. باب آخر للفساد فُتح على مصراعيه. أتيح لإدارة “سوليدير” حرية التصرّف بـ4.8 ملايين متر مربع مبنيّ. باعت منهم 3.1 ملايين متر مبني بقيمة تفوق 2.7 مليار دولار. أما المساهمون، فقد حصلوا على الفتات. القسم الأكبر من توزيع أنصبة الأرباح كان عبارة عن أسهم انخفض سعرها اليوم إلى أقل من 9 دولارات. الفساد المعشِّش في هذه الشركة، أفقد المساهمين أي ثقة في إدارتها. الكثيرون باعوا أسهمهم “بالرخص”. ها هم اليوم ينظرون إلى نتائج عام 2017 وتستحوذهم فكرة واحدة: الشركة وُلدت في الحضيض وتنغمس فيه أكثر فأكثر.

وأكد أن السبب الرئيسي وراء الخسارة، أن إدارة سوليدير ورّطت الشركة بجبلٍ من الديون يزيد على 860 مليون دولار، مقابل عدم تمكّنها من بيع أي قطعة أرض في 2017 وتحويل أكثر من 262 مليون دولار من محفظة السندات قيد التحصيل إلى ديون مشكوك في تحصيلها.

المؤشر الإضافي على ارتفاع مخاطر الإفلاس في “سوليدير” متصل بالسيولة الفائض للشركة، إذ كانت 38.8 مليون دولار في 2016. أما في 2017، فلم تكن هناك سيولة فائضة، بل ثمة عجز بقيمة 51.4 ناتج من استعمال التسهيلات المصرفية المكشوفة بقيمة 83 مليون دولار في غياب أي شيكات للتحصيل.

واعتبر ان أبسط القواعد المحاسبية تؤكد أن مخاطر الإفلاس في الشركة مرتفعة. الإيرادات المتوقعة على المدى القصير هي أقل بكثير من الديون المتوجبة السداد على الشركة على المدى القصير. هذا الأمر لا يشكّل عبئاً محاسبياً فقط، “ففي ظل تدهور سوق العقارات في لبنان، ستكون الخيارات المتاحة أمام الشركة مقيّدة ومحدودة بصرف النظر عمّا أو عمّن أوصلها إلى هذه المرحلة. الإفلاس، التصفية الذاتية، وغيرها من الخيارات التي يجب على المساهمين درسها بدقّة خلال اجتماع الجمعية العمومية”.

فمن أبرز المقارنات التي يمكن أن يستفاد منها، أن الكلفة الإدارية في الشركة ارتفعت بدلاً من أن تنخفض. كانت الكلفة الإدارية في 2016 نحو34.8 مليون دولار، وارتفعت في 2017 إلى 35.1 مليون دولار. يأتي هذا الأمر رغم أن الشركة أبلغت المساهمين أنها «استمرّت في سياسة خفض النفقات العمومية والإدارية، خاصة من خلال تقليص عدد العاملين ضمن مختلف الأجهزة التشغيلية والإدارية بحيث انخفض عدد العاملين في الشركة منذ أربعة أعوام حتى الآن بنسبة 25%».

هذا الإعلان في رأي عدد كبير من المساهمين «ليس كاذباً فحسب، بل هو الخديعة الكبرى التي تمارسها الشركة سنوياً على المساهمين منذ أكثر من أربع سنوات». ففي عام 2012 كانت الكلفة الإدارية تبلغ 34.1 مليون دولار، ثم خفضتها الشركة في السنة التالية إلى 28.3 مليون دولار على وقع الانتقادات التي طاولتها من صغار المساهمين، لكنها لم تستطع الحفاظ على هذا المستوى من الإنفاق الإداري، إذ عادت المصاريف إلى 31.1 مليون دولار في 2014، ثم بلغت 33.8 مليون دولار في 2015، وتضخّمت إلى 34.8 مليون دولار في 2016، وها هي ارتفعت أيضاً في 2017. لا بل إن هذا الارتفاع يأتي رغم أن الشركة اتخذت قراراً قبل أكثر من سنتين بتنفيذ خطّة استغناء عن الموظفين. حتى الآن لم تصرف أكثر 30 موظّفاً، لكنها قرّرت أن توظّف آخرين من أنسباء كبار المديرين في الشركة برواتب خيالية وبعقود استشارية، ما يحتّم إعادة النظر بحقيقة الكلفة الإدارية. هذا النمط من التبذير كانت الشركة قد اتبعته في السنوات الماضية، إذ زادت المصاريف الإدارية في 2010 بنسبة 56% لتصبح 38.8 مليون دولار، مقارنة بـ 25.2 مليون دولار في 2009.

المزيد من المؤونات

خصصت «سوليدير» 110 ملايين دولار مؤونات في مواجهة المدفوعات المترتبة عليها نتيجة ضرائب غير مدفوعة وتخلّف المشترين والمستثمرين عن تسديد الأقساط المترتبة عليهم، ما يرفع القيمة التراكمية للمؤونات الإجمالية إلى 217 مليوناً منها 185 مليون دولار مرتبطة بسندات دين وإيجارات غير مسدّدة، و32 مليون دولار لتغطية أكلاف وأعباء أخرى (ضرائب وخلافه). المشكلة أنه في عام 2017 تضاعفت قيمة السندات غير المحصلة، فالرصيد في مطلع السنة كان 70 مليون دولار، ثم بلغ 131 مليوناً في نهايتها، أي بزيادة قيمتها 61 مليون دولار. وهناك خسائر ناتجة من الاستثمارات التي قامت بها الشركة، سواء مع شركة «واتر فرونت» والزيادة الأخيرة النقدية في رأس المال بقيمة 4.4 ملايين دولار، أو الاستثمارات خارج اختصاصها في القطاع السياحي حيث سجّلت خسائر كبيرة بقيمة 2.4 مليون دولار مقارنة بخسائر قيمتها 3.4 ملايين في 2016. ويضاف إلى ذلك أن «سوليدير» لم تسدّد الضرائب المترتبة عليها في وقتها، ما يجعلها عرضة لتسديد غرامات تأخير بالإضافة إلى أصل قيمة الضريبة.

قد يعجبك ايضا