موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الدينار البحريني لازال قوياً ومتماسكاً

اولاً ما هو أصل الدينار؟

أصل كلمة “دينار” ينتمي إلى الأصل اليوناني. مشتق من كلمة “Denorius” التي تعني باللغة العربية (وحدة الذهب). من المعروف أن هذه الوحدة الذهبية كانت تستخدم من قبل اليونانيين القدماء في بلدهم. في وقت لاحق تم تحويل اسم Denorius إلى “الدينار” وكان في وقت الإمبراطورية الرومانية.

ثم جاء العرب وبسبب طبيعة سفرهم وتنقل قوافلهم، أنتشر الدينار الذهبي بالجزيرة العربية وشمال إفريقيا والسودان، حتى إلى شرق آسيا. وكان يستخدم على نطاق واسع عندما يقوم رومان واليونانيان بتجارة منتجات التوابل مع العرب في البلدة القديمة بدمشق.

يعدُ الدينار نقطة انصهار بين اليونانيين والعرب والرومان، ويشكل هذه النقد كعملة رسمية لأحدى عشر بلد عربية وأجنبية؛ منها البحرين وليبيا والأردن والكويت وتونس والعراق والجزائر ومقدونيا وصربيا وتونس واليونان.

الدينار البحريني في سوق الفوركس العالمي

يعتبر الدينار البحريني عملة دولة البحرين الرسميّة، ويرمز له بـ BHD، ويقسم إلى ألف فلس، وأُصدرت العملة في عام 1965م، إذ يعتبر الدينار البحريني من العملات القوية عربياً وعالمياً.

لا شك أن الدينار البحريني قد مر بمرحلة انخفاض حادة بعام 2011 واكب بتراجع الثقة بالاستثمارات الأجنبية وانخفاض معدل النمو وصل فيها الدينار البحريني الي قيمة 0.383 أمام الدولار الأمريكي، وذلك بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية خلال السنوات الماضية، متلازمة مع الهبوط الصاعد والهابط لأسعار النفط العالمية.

 ولكن سرعان ما تعافى الدينار البحريني وارتفع بسبب إعلان تعهد المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات بدعم وضخ مالي للبنك المركزي البحريني. وهذا من خلال برنامج متكامل لدعم الاصطلاحات الاقتصادية للعجز والدين بالبحرين واستقرارها المالي والتخفيض من عجزها التجاري.

 وحسب مراقبين ماليين أن هذه الدعم يعود لدراسة شاملة من منظومة دول الخليج العربي، اولاً لأن الاحتياطي البحريني لم يكن مطمع المضاربين في الأسواق المالية العالمية، ثانياً أي انخفاض حاد للدينار البحريني سينعكس سلباً على العملات الخليجية الجارة لها، لان ترتبط هذه الدول عبر بمنظومة واحدة للتعاون الخليج العربي، فالتأثير لا ينعكس محلياً بل إقليمياً كذلك. وحسب وكالات اقتصادية، بلغت قيمة الدين البحريني إلى ما يقارب إلى 30 مليار دولار حسب أوسيس كابيتال، ولكن سرعان ما انخرطت المملكة السعودية والكويت برفع وطأة هذا العجز.

وعليه اليوم، تبلغ قيمة الدينار البحريني الواحد بالسوق 2.65 دولاراً أمريكياً. حيث يتداول بسوق المالي النشط بالمنامة بتداول الفوركس العالمي (سوق تبادل العملات الأجنبية) وعلى Metatrader4 من خلال الأنترنت، وهي فرصة سانح لمتدوالي الفوركس لدينار متوسط السعر يفوق قيمةً على الدولار والجنيه الأسترليني بالأسواق المالية.

من أين يستمد الدينار البحريني قوته؟

احتياطات النفط والغاز الطبيعي – تعتبر البحرين من الدول العربية والعالمية المنتجة والمصدرة للنفط، حيث يوجد بالبحرين احتياطات نفط كبرى، إذ يعتبر من العوائد الأولى الذي يدعم اقتصاد البحرين بنسبة 60%. ومن أكبر حقول البحرين، حقل أبو سعفة والذي يشكل نحو 36% من الإنتاج النفطي البحريني، وحسب تقرير وزارة النفط البحرينية، قد وصل إنتاج النفط إلى أقصى نقطة له في عام 2015 إلى 152.2 مليون برميل. عملت البحرين بتحويل العوائد النفطية إلى بنى تحتية مزدهرة، كما أن للبحرين استكشاف نفطي جديد لحقل عملاق يعد الأكبر بمملكة البحرين، حسب هيئة الاستكشاف الوطنية البحرينية. هذا الاستكشاف سيعزز من ثقة الاستثمارات الأجنبية وزيادة الاحتياطات الأجنبية بالبلاد.

البحرين دولة ذات اقتصاد حر ومتنوع – تتميز المملكة البحرينية بسياسة الاقتصاد الحر، فوفقاً لمؤشر الحرية الاقتصادية الصادر في عام 2011، فإن اقتصاد البحرين هو الأكثر حرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحسب منظومة النقد العالمي، يعتبر دخل مواطني البحرين واحد من أعلى الدخل القومي في العالم. كما يتميز اقتصاد البحرين بأنه اقتصاد عصري، ومتناغم مع أحدث التكنولوجيات والمنتجات الغير كلاسيكية في العالم، هذه البنية تجعل من البحرين وجهة مهمة للاستثمار. بالإضافة إلى وجود العديد من الشركات العالمية التي تتخذ من البحرين موقعاً لها، لإدارة أهم استثماراتها وعملياتها بالشرق الأوسط.

قد يعجبك ايضا