موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

في الأسواق حسومات قبل أوانها.. كثرة متفرجين وقلة مشترين

نوال الأشقر – لبنان 24

تأمّل التجار أن تتشكل الحكومة في زمن الميلاد، لما لإعلان مراسيم التأليف من إنعكاس إيجابي، من شأنه أن يعزّز عامل الثقة لدى التجار والمستهلكين في آن. ومع إحباط الميلاد الحكومي زاد الخوف من استفحال الأزمة السياسية بين المكونات الحكومية، فانعكس التأزم الحكومي على حركة الأسواق التي شهدت ركودًا ملحوظًا.

شهر كانون الأول بالنسبة للتجار هو شهر”High season”، يقصد خلاله الناس الأسواق التجارية لشراء حاجياتها للأعياد، وينتظره التجار لرفع منسوب مبيعاتهم المنخفضة منذ بداية الموسم وتعويض خسائرهم، ولكنهم لم يفلحوا هذا العام في جذب الزبائن على رغم لجوء بعضهم إلى تخفيضات قبل أوانها وصلت إلى 50 %، بهدف كسر حالة الحذر من الإنفاق لدى المستهلكين وأصحاب الأموال، نتيجة التطوارات السياسية في المسار الحكومي.

في جولة لنا في الأسواق التجارية شهدنا حركة ناشطة في الأسواق التجارية وداخل “المولات”، ولكنها لم تقترن بعمليات شراء على قدر التوقعات. “ليس كل من يدخل يشتري، بل قلّة منهم، ويسألوننا عن البضائع التي شملتها الحسومات”. هذا ما قاله صاحب أحد المحال التجارية في الحمرا. حال جيرانه ليس أفضل “تأمّلنا خيرًا بولادة الحكومة قبل عيد الميلاد، علّها تحرّك حركة البيع، ولكن الأمور عادت وتعقدت، وها هي الحركة خفيفة والسوق ضعيف “، “على رغم أنّنا قمنا بحسومات عادة ما نلجأ إليها بعد عيد رأس السنة، بقيت الحركة خجولة”، “كل سنة نقول هذه السنة ستكون أفضل من السابقة ولكن مع الأسف هذه السنة هي الأسوأ”. هذه العبارات يردّدها أصحاب المحال التجارية والموظفون في شارع الحمرا الذي يعد الشريان الحيوي في العاصمة، ويشكون انكماشًا وتراجعًا في حركة المبيعات .

الزحمة التي تشهدها الطرقات ومظاهر الزينة والأضواء الميلادية في الشوارع والمحال التجارية وحركة السير شبه المتوقفة عند مداخل بيروت، توحي بأنّ الأسواق التجارية ناشطة، ولكنّ التجار يأكدون أنّها حركة بلا بركة، متحدثين عن غياب السياح العرب والأجانب، وعن ضعف القدرة الشرائية لدى الغالبية العظمى من المستهلكين الذين يتفرجون أكثر مما يشترون.

لا تشعر الغالبية العظمى من اللبنانيين بفرحة الأعياد ليس فقط بسبب الضائقة الإقتصادية وضعف القدرة الشرائية وارتفاع نسبة البطالة، بل نتيجة الإنتكاسة الحكومية عشية الأعياد وما رافقها من تحركات مطلبية، ضاعفت هواجس اللبنانيين وقلقهم من غدٍ لا يبدو أنّ المؤتمنين عليه يتحلون بالإرادة والمسؤولية الوطنية لجعله أفضل.

قد يعجبك ايضا