موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا استاء بعض مستخدمي WhatsApp من شركة Touch؟

منذ أن أعلن تطبيق “واتساب” عن تضمينه خدمة المكالمة الهاتفية (Call Feature)، لجأ إليها المستخدمون نظراً لمجانيتها مقارنةً بالاتصال الكلاسيكي. فخدمة الانترنت تكون مدفوعة سلفاً ما يجعل المرء متمتعاً بخدمات التطبيق جميعها. لكن العديد من مستخدمي “واتساب” في لبنان تذمّروا، خصوصاً المسجّلين في شركة “تاتش”، بما أنهم لم يتمكنوا من الاتصال عبر “واتساب”، بل اقتصرت الخدمة على المراسلة في التطبيق (Text Messaging).

ممنوع لمستخدمي عرض الـWhatsApp Bundle؟!

مستعملو خدمة الـWhatsApp Bundle هم الذين لاحظوا محدودية استخدامهم تطبيق “واتساب”. فعرضُ الـWhatsApp Bundle الذي أعلنت عنه شركة “تاتش” منذ رواج التطبيق بين اللبنانيين، ليوفّروا من فاتورتهم الإلكترونية عبر هواتفهم الجوّالة، أخذ يحدّ اليوم من حريتهم في التصرّف بالتطبيق.

وما أزعج المستخدمين كذلك هو ما اعتبروه تملّص الشركة من تفسير حجبها لخدمة الاتصال في “واتساب”، إذ لا تزال إجاباتها لهم عبر موقع “تويتر” فضفاضة منذ فترة زادت عن الشهر، مرتكزةً على تحويل تذمّراتهم إلى الجهة المختصّة فيها.

لكن الشركة أوضحت لـ”النهار” أن “الـWhatsApp Bundle يتضمّن خصائص تقنية معينة”، وأشارت إلى أنها تعمل “لكي تتوافق المكالمات الصوتية عبر “واتساب” مع عرض الـWhatsApp Bundle”، معلنةً عبر “النهار” أن “خدمة الاتصال عبر “واتساب” ستتوافر مع نهاية الأسبوع الجاري”.

من جهتها، أكدت شركة “ألفا” أن مستخدميها المشتركين في عرض الـWhatsApp Bundle يتمتعون بخدمة الاتصال في تطبيق “واتساب”، لكن العرض قد انتهى. فالشركة توقّفت عن استيعاب مستخدمين في هذا العرض منذ 14 تشرين الأول 2013، كما علمت “النهار”.

قمع الحرّيات الإلكترونية شمل العالم العربي كذلك

والملاحَظ أن هذا الواقع انسحب أيضاً على المستخدمين في بعض شركات الاتصالات في الدول العربية، إذ عمدت إلى حجب خدمة الاتصال عبر “واتساب” لما تسبّبه من خسائر كبيرة، نظراً لانتشار استعمال التطبيق بكثافة. هذا عدا عن احتمال رغبة الحكومات بالتنصّت على المستخدمين الذين يصعب التنصت عليهم عبر مكالمات “واتساب” الهاتفية.

وهو ما لم ينفه الخبير في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأستاذ الباحث في جامعة البلمند ميشال الشماس، إذ أوضح لـ”النهار” أن “حجب هذه الخدمة هو شكلٌ من أشكال قمع الحريات، وانتقاص حقوق المواطن، والقضاء على تطور تكنولوجيا الاتصالات في لبنان، لأن خدمة الاتصال الصوتي عبر الانترنت باتت الآن متوافرة في الكثير من البرامج على الهواتف الذكية ولا يمكن حصرها”. وتساءل: “لماذا تُمنع خدمة الاتصال في “واتساب” ولا تُمنع في تطبيقٍ إلكترونيٍّ آخر؟”، مؤكداً أن “”واتساب” بات اليوم متوافرا في كل هاتف ولدى معظم اللبنانيين، ولا يمكن منعه”.

وأضاف شمّاس عبر “النهار” أن “على الشركات تعويض خسارتها عبر التنافس على تقديم خدمات أفضل وبسرعة أعلى”، مشدداً على أن “اشتراك المواطن في خدمة “واتساب” التي تقدّمها الشركات مثل “تاتش” و”ألفا” ضمن سعة شهرية محدّدة، يجب أن يكون شاملاً لجميع خدمات التطبيق”.

“فللمستخدم الحرّية في كيفية صرف ما سدّده من حسابه للحصول على خدمة “واتساب”، إن كان بالرسائل النصّية أو بإرسال الصور والفيديو أو حتى بالمكالمات الصوتية”، ولفت شماس مُذَكّراً، إلى أن “العالم أصبح متطوّراً ومتشابكاً بعضه ببعض تكنولوجياً، وعلى الشركات الكبرى تقديم أفضل ما لديها من تكنولوجيا لتحسين وتسهيل حياة المواطن، وأيّ حجب لما هو بديهي ينتقص من حقوق الإنسان بالتواصل”.

قد يعجبك ايضا