موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الأسد: الدول التي دعمت الإرهاب ستدفع “ثمناً غالياً”

1

أكّد الرئيس السوري بشّار الأسد، أن “الإنتصار ما كان ليتحقق لولا دماء الشهداء”، واعتبر أن فشل استهداف سوريا “لا يعني توقفهم عن إستنزافها من أجل تحقيق أهدافهم، فالغرب الاستعماري لا يزال على حاله”، مؤكداً ن الدول التي دعمت الإرهاب “ستدفع ثمناً غالياً”.

وقال الأسد، في خطاب له عقب آدائه اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات، أمام جلسة لمجلس الشعب عقدت في قصر الشعب الرئاسي، إن “العدوان على سوريا لم يكن لتخليص الشعب من سلبيات كما قال أو اعتقد بعض السذج”.

واعتبر أن الانتخابات الرئاسية السورية “كانت الرصاصة التي يوجهها الشعب السوري الى الإرهابيين، ملايين الرصاصات أثبتت أن كل امبراطوريات النفط والإعلام لا تساوي شيئاً أمام موقف وطني صامد، وأن كلامهم لا يصمد ساعات أمام شعب حر”.

وأضاف أن “الرؤية منذ الأيام الأولى للعدوان كانت بالنسبة لنا واضحة، حينها لم يقتنع الكثيرين بكلمة عدوان وأن هناك مخطط كبير”، وأوضح أن “الصورة بدأت تتكشف منذ حرب العراق، ولم يكن موقفنا حينها حباً بالعنتريات، ونحن لا نحب العنتريات ولا البندريات التي تعني تحوّل الإنسان الى منبطح أو عميل”، مشيراً إلى أن موقف سوريا الرافض لغزو العراق لأنه “كان بداية لتكريس الإنقسام والتقسيم واليوم ندفع ثمنه غالياً”.

وتساءل “أليس ما نراه في العراق اليوم وفي لبنان وفي كل الدول التي أصابها داء الربيع المزيف هو الدليل على ما حذّرنا منه؟”، محذّراً من أن “الدول التي دعمت الإرهاب ستدفع قريباً الثمن غالياً، وسيدركون أن المعركة التي نخوضها هي للدفاع عن الكثير من الشعوب نتيجة القصور عن سياسييهم وقلة استيعابهم لمنطقتنا وسبل التعاون مع شعوبنا”، لافتا إلى أنه “من نفس المنطلق حذّرنا من أن المخطط لن يقف عند حدود سوريا، حينها قال البعض إن الرئيس السوري يهدد العالم لمجرد التهديد”.

وتساءل “إذا كان الغرب لا يتعملون إلا متأخرين فهل سنكون مثلهم؟ هل كان علينا أن ننتظر 3 سنوات ونضحي بدماء أبنائنا كي نكتشف أن ما كان يجري مخطط ضد أبناء الوطن وليس ربيا او حرية؟ هل كان علينا الانتظار 12 عاماً لكي نفهم أن غزو العراق سيجلب الإرهاب والتقسيم الى منطقتنا؟ هل كان علينا أن ننتظر سنوات لنكشتف أن استغلال الدين والارهاب وجها لعملة واحدة؟ لم تكن تجربة الاخوان الشياطين في الثمانينات كافية؟”.

وقال إن “مَن لا يحمي وطنه لا يستحقه ولا يستحق العيش فيه، وانطلاقاً من ذلك قررنا السير في مساريين متوازيين، ضرب الإرهاب والقيام بخطوات لمن يريد العودة عن الأخطاء”، وشدد على عدم “التوقف عن ضرب الإرهاب لإعادة الأمن الى كل بقعة في سوريا”، قائلاً: “لا يهمنا من خرج خائناً أو عملاً أو فاسداً، نظفت البلاد نفسها من هؤلاء ولم يعود لهم مكانة أو مكان بين السوريين”.

وشدّد على أن “الدول التي تقف خلف الإرهاب حاولت تدمير مختلف أسس الحياة في سوريا، وكانت عمليات تدمير البنى التحتية، والكل يعرف عن الهجمات التي تستهدف حقول النفط والغاز التي تعتبر من أهم موارد الدولة المالية”، مشيراً إلى أن “تعافي الإقتصاد ينطلق من استعادة هذه البنى المادية التي دمّرت وخرّبت وهذا بحد ذاته قطاع مهم جداً ينعكس إيجاباً على القطاعات الإقتصادية الأخرى التي لن تستعيد عافيتها من دون اعادة الإعمار”، مؤكداً أن “إعادة الإعمار هو عنوان المرحلة المقبلة وهو الأولوية”.

وحول العدوان على قطاع غزة، قال الأسد إن “ما يجري اليوم في غزة ليس حدثاً منفصلاً عما يجري في المنطقة”، وسأل “أين شهامة العرب التي أبدوها تجاه سوريا من غزة؟”، داعياً الى”التمييز بين الفلسطينيين المقاومين الذين يتوجّب علينا دعمهم، وبين الهواة الذين يلبسون قناع المقاومة للمحافظة على السلطة”.

وختم الأسد خطابه موجّهاً التحية الى حلفائه قائلاً: “لا ننسى الأوفياء من أبناء المقاومة اللبنانية الأبطال الذين خاضوا المعارك المشرّفة، مع الجيش وأشكر روسيا وإيران والصين”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا