موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بعد استشهاد والده وشقيقه.. الطفل صهيب بين الحياة والموت

داخل مستشفى القدس يرقد ثلاثة أطفال في غرفة العناية المركزة بين الحياة والموت، بينهم الطفل صهيب شلط، الذي يعيش في غيبوبة تامة.

“الطفل صهيب شلط في العام الثاني من عمره، من المنطقة الوسطى في غزة، انتشل من تحت أنقاض منزلهم المصنوع من “الاسبست” بعد قصف أدى إلى استشهاد والد وأخيه، وإصابة جميع أفراد أسرته، ليلة شهد عليها بدر رمضان فجر التاسع من تموز/يوليو 2014، في منطقة السوارحة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة”، وفق الطبيب المسؤول في العناية المركزة أحمد جعرور.

وتابع “كان يعاني من توقف كامل في القلب، وإصابة شديدة ومباشرة في الرأس، وخضع لإنعاش قلب رئوي في مستشفى شهداء الأقصى، ومن ثم تم نقله إلى مستشفى الشفاء لوضعه الحرج جدًا، ومكث فيه يومين”.

مضيفًا لـ وطن للأنباء “ومن ثم تم تحويله إلى مستشفى القدس بعد زيادة هائلة في عدد الحالات المصابة”

وأوضح جعرور “وضع صهيب الآن حرج جدًا، ويعيش على التنفس الصناعي، ويخضع بعض للعلاج في بعد إصابتهم خلال القصف”.

وعن الحالات الموجودة في العناية المركزة في مستشفى القدس، قال جعرور “نحن نتعامل مع عدد محدد من الحالات، من 7 إلى 10 حالات فقط، فعندما نتحدث عن 10 حالات خطيرة هذا يعني وجود 500 إصابة، بالنسبة للحالات الحرجة، ومعظمها في الدماغ وحالات حروق وبتر في الأطراف، ومعظم الحالات لدينا تعتمد على التنفس الصناعي وهي في غيبوبة تامة”.

يضيف “هناك حالات تماثلت للشفاء وهي قليلة جدًا بالنسبة للحالات الموجودة لدينا”.

أبو شلط فقد والده، وأصيب جميع أفراد عائلته، أكبرهم محمد (12 عامًا)، وخالد (11 عامًا) وإصابته في الرأس ووصفت حالته بالحرجة، وشقيقتهم ثريا (8 أعوام)، وعمر (5 أعوام).

كما أصيبت والدتهم هبة (34 عامًا) بكسر في الحوض والساق، ولا تستطيع زيارة صهيب في المستشفى وإنما يزوره بعض أقاربه، ولسانها يستودعهم أثناء المرور بشوارع الموت في غزة للوصول لصغيرها الذي ما انفكت تدعو له أن يفيق من غيبوبته، كأخر أمل رزقت به من زوجها رائد.

قد يعجبك ايضا