موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جنود إسرائيليون يتحدثون عن القتال والدمار الجنوني في غزة

نشرت صحيفة “هآرتس” في موقعها على الشبكة أقوال لجنود إسرائيليين يشاركون في الحرب العدوانية على قطاع غزة.

ويتضح من حديث الجنود كثافة النيران التي تواجههم أثناء القتال، والخوف الدائم الذي يرافقهم، كما يشير أحدهم إلى حجم الدمار الهائل للمباني، والذي يصفه بـ”الدمار الجنوني”، ورغم ذلك تظل المقاومة الفلسطينية قادرة على مواصلة إطلاق النار وإطلاق الصواريخ.

وقال الجندي “ش” من سلاح الهندسة إن كل ما يستطيع تخيله هو أن يكون إطلاق النار من الدبابات التي إلى جانبه، وليس صاروخا مضادا للدبابات. ويضيف أن إطلاق النار باتجاه الجيش الإسرائيلي يتواصل بكثافة، وأنه يرى أيضا رد الجيش، وعندها يدرك أنه تحت النار، وأنه كل الوقت هناك خطر وإطلاق نار باتجاه قوات الجيش إلى جانبه من نيران خفيفة.

وعن الدمار في قطاع غزة، يقول الجندي “ش” إن ما حصل هو “دمار جنوني”. ويضيف أن مهمته كانت فتح الطريق أمام قوات الجيش، ولكن في نهاية المطاف هناك دمار جنوني. ورغم أنه يقول إنه من المؤلم النظر إلى ذلك، والتفكير بإمكانية أن يكون الأمر نفسه في الحي الذي يسكن فيه. ولكنه يخلص إلى القول إن ذلك من أجل قوات الجيش ولكني تكون أقل عرضة للخطر.

ويشير أيضا إلى الخوف من الاختطاف أو من خطر هجوم مفاجئ المحدق بشكل دائم فوق الجنود. ويقول: “كل الوقت هناك إحساس بأن نفقا جديدا سينفتح فجأة أمامنا”.

ويقول الجندي “يوآف” من وحدة طبية تابعة للواء “غولاني” في الجيش، إنه حارب في لبنان وفي الضفة الغربية، بيد أنه لم ير مثلما رآه في غزة. أنه عندما بدأت وحدته تتقدم نحو الشجاعية، كان من حولها قوات مدرعة، ومدافع لا تتوقف عن القصف، وفوقها طائرات سلاح الجو، وكانت جميعها على اتصال مع وحدته.
ويدعي الجندي “يوآف” أن الهدف كان الكشف عن الأنفاق، وأن المعلومات الاستخبارية كانت على مستوى عال، بحيث كانوا يعرفون إلى أي بيت يجب الدخول وفي أية غرفة يوجد فتحة للنفق.

وفي مقارنة يجريها مع القتال على لبنان، يتضح مدى الاستعداد العسكري الإسرائيلي للحرب العدوانية الحالية على غزة، حيث يشير إلى النقص في إمدادات الغذاء والماء خلال الحرب على لبنان، وإلى الإحساس بأن القتال هناك كان بدون هدف، بينما الوضع مختلف تماما في غزة، وأن الجيش قد حدد الهدف ولديه الأدوات اللازمة لذلك.

وفي سياق حديثه يقول إنه بعد يوم قتالي طويل، خرجت الوحدة من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، إلا أنها فوجئت بأن المقاومة الفلسطينية لا تزال تطلق الصواريخ. ويقول: “إن جنود الوحدة لم يفهموا كيف يمكنهم الخروج وإطلاق النار، بعد كل ما فعلناه”، في إشارة إلى عملية التدمير الهائلة التي يقوم بها الطيران والمدفعية.

ويشير الجندي إلى حادثة حاول فيها اعتراض امرأة في العقد السادس من عمرها، قرب أحد المنازل في منطقة خان يونس، وعندها تعرضت القوة لنيران القناصة.
ويقول جندي آخر من كتيبة “الناحال” إن “الجنود يريدون أن يكونوا على اطلاع بشأن ما يحصل في العالم، وهم لا يعرفون ماذا يجري حولهم، ويريدون أن ينتهي، ويشعرون أنهم ينجزون المهمة، بيد أنهم يريدون تأكيدا على ذلك”.

ويضيف الجندي أنه يشعر بأنه تحت النار كل الوقت، وأن هناك “أشباحا وهو أمر مخيف”، مشيرا إلى أنه يتعرض لإطلاق النار من أسلحة خفيفة وأحيانا لقذائق “آر بي جي” وصواريخ مضادة للدبابات.

قد يعجبك ايضا