موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“قساميون” عائدون من المعركة: وضع سلاحه في صدري ولم يطلق النار

2

روى عدد من مقاتلي وحدات النخبة في “كتائب الشهيد عز الدين القسام” شهاداتهم عما عايشوه طوال فترة القتال على الخطوط الأمامية أمام الجيش الإسرائيلي.

ونقل موقع “كتائب القسام” عن مقاتليه شهادات حول المعارك التي تدور ودارت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة.

وفي الشهادات يقول القائد الميداني الذي أشارت له كتائب القسام بـ “أ.أ” والذي يقود مجموعة من وحدة النخبة: “المقاتلون يثبتون وسط القصف والتدمير، ولا يأبهون بسياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الجيش الاسرائيلي، حتى إنّ أربعة من المقاتلين بقوا لعشرة أيام صائمين، لا طعام ولا شراب، متمترسين في خندقهم، حين أغلقت دبابة فتحة الخندق (الدشمة) من فوقهم لأيام، ثم عادوا بعد انسحاب هذه الدبابة سالمين”.

ويضيف: “لقد طلبت من أحد المقاتلين الذي بدا عليه الاعياء أن ينسحب إلى خطوط المواجهة الخلفية، فرفض رفضاً قاطعاً، وقال: لن أعود إلا بعد أن أظفر بقتل العدو وأسمع صراخ جنوده، أو أُحمل إليكم شهيداً، فما كان مني – يقول القائد- إلا أن أستجيب لطلبه”.

أما المقاتل “ش.ش” فيروي ما شاهده في معركة الالتحام المباشر شرق بيت حانون، فيقول: “لم أكن أتصور أن يكون الجندي الاسرائيلي جباناً إلى هذا الحد، ما إن نخرج له إلا ويفرّ هارباً صارخاً، فنصيبه في الظهر، فتتدخل المدفعية الثقيلة للتغطية على هروبه، وقد سمعت بأذني صراخ الجنود عند سماعهم انفجاراً بجانبهم مع أنّهم يحتمون بآلية عسكرية مصفّحة بكل أنواع التحصين”.

ويضيف: “في إحدى المعارك التي خضناها مع مجموعة اسرائيلية أخرى وكنا بالقرب منهم، قام أحدنا بتفجير عبوات مضادة للأفراد في مجموعة لا تقل عن 10 جنود كانوا يسيرون خلسة ملتصقين بجدار أحد المنازل، فتمزقوا وبقيت أشلاؤهم في الشارع لساعات ولم تتدخل أي قوة إسرائيلية لنجدتهم إلا بعد أن مسحت المربع السكني بالمدافع والطائرات”.

ويختم بالقول: “لا رغبة لجنود الجيش الإسرائيلي بالقتال، وهم يرتجفون ويخافون من أية ورقة طائرة أو كيس فارغ، وحتى إن أحدهم كان يسير تحت جدار أحد المنازل فانفتحت النافذة الحديدية لهذا المنزل، فاستلقى على الأرض منبطحاً جراء صوت النافذة، وأخذ يطلق الرصاص بشكل جنوني حتى أفاق بأن الأمر لا يعدو كونه نافذة انفتحت بسبب الهواء”.

أما المقاتل “س.أ” قائد وحدة نخبة – شارك في تدمير الناقلتين شرق التفاح- فيروي قصة عجيبة، إذ يقول: “خرجت مع عدد من المجاهدين خلف خطوط القوات الاسرائيلية، وباغتنا إحدى الناقلتين، فأجهزنا على من فيها، وتفاجأنا بأن الجنود في الناقلة الثانية – التي كانت تبعد مسافة لا تتجاوز 20 متراً – كانوا يرون خلسة ويسمعون ما يجري لزملائهم في الناقلة الأولى، وباب الناقلة مفتوح ولكنهم لا يجرؤون على الخروج لنجدة زملائهم وينتظرون مرتجفين ما ستؤول إليه المعركة مع تلك الناقلة”.

ويضيف: “سارعنا إلى الناقلة الأخرى، وعند اقترابنا لمسافة صفر، خرج قائد القوة الصهيونية وفي يده قطعة السلاح، فوضعها في صدري، لكنّه كان يرتجف أمام تكبيراتنا، وكان الرعب يسيطر عليه ويرتعد بشكل غريب، حتى إنه لم يستطع الضغط على الزناد من شدة الرعب، فخلّصت نفسي من بندقيته وقتلته على الفور”.

وفي حادثة أخرى، يقول المقاتل “و.ح” الذي شارك في كمين قُتل فيه ثمانية جنود شرق حي التفاح أيضاً قبل أيام، “خرجنا إليهم من مسافة 700م وتقدمنا نحوهم وهم في حالة من الترقب، فباغتناهم برصاصنا وقنابلنا من مسافة صفر، فقفز أحدهم هارباً دون تفكير وهو يصرخ: يا أمي يا أمي! وقد أجهزنا على ثمانية جنود قمنا بعدّهم عداً، وعدنا على الفور حسب تعليمات غرفة القيادة” .

يذكر أنّ كتائب القسام قد أحصت حتى الآن 91 جندياً من الجيش الاسرائيلي قالت إن عناصرها قتلوهم في معارك الالتحام المباشر فقط، منذ بدء الهجوم البري على قطاع غزة.

(شبكة “قدس”)

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا