موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نتائج الإمتحانات الرسمية في لبنان 2018

مصر تحارب الإلحاد

1

سلط الصحافي المصري أحمد فؤاد الضوء على محاربة السلطات في مصر لظاهرة الإلحاد التي تشهد انتشاراً في البلاد، بالرغم من ان الملحدين هم من أكثر الفئات غموضاً بالنسبة إلى الدولة.

وذكر فؤاد في مقالة نشرها في موقع “المونيتور” أن وزارة الأوقاف أعلنت، بالإشتراك مع وزارة الشباب والرياضة في مصر، “تنظيم حملة قوميّة لمكافحة انتشار ظاهرة الإلحاد بين الشباب”.

ورأى ان المدهش في الأمر هو أن تقرر أجهزة الدولة المصرية اقتحام عالم الملحدين، وهي لا تعلم عنهم أيّ معلومة تمكنها من السيطرة على الظاهرة بأي شكل، كمن دخل غرفة مظلمة من دون أي وسيلة للإضاءة تتيح له التعرّف إلى ملامح الغرفة.

وإذ لفت إلى تأكيد السلطات انتشار ظاهرة الالحاد بشكل كبير في مصر، نقل عن مدير إدارة المساجد في وزارة الأوقاف والمسؤول عن حملة مكافحة الإلحاد الشيخ أحمد ترك قوله إن “الخطاب الديني المتشدد والتكفيري الذي قدّمته جماعة الإخوان والجماعات المعاونة لها قد دفع بالعديد من الشباب إلى النفور من الدّين”.

وحاول فؤاد تقييم احتمالات نجاح وفشل الحملة على الإلحاد، فاشار إلى انها بلا أهداف قابلة للقياس، وهذا أمر بديهي في ظل غياب أي إحصائيات عن الملحدين في مصر، وبلا مدة زمنية محددة أو وسيلة لقياس نجاحها أو فشلها، إلاّ الإنترنت والفيسبوك اللذين لا يعطيان قياساً دقيقاً للواقع، والسبب في ذلك هو غياب العديد من المعلومات عن الملحدين في مصر مثل أعدادهم وأماكن تجمّعهم.

وإذ اعتبر أن محاولات الدولة للسيطرة على الإلحاد طبيعية في ظل الدستور الحاليّ، الذي يؤكد ان الإسلام هو دين الدولة، رأى انه من هذا المنطلق، يبدو طبيعياً أن تحاول أجهزة الدولة السيطرة على ظاهرة الإلحاد.

لكنه رأى أن حملة الدّولة ضد الإلحاد فشلت قبل ان تبدأ لأنها انطلقت من مجرد مؤشرات غير دقيقة مثل تكرر ظهورهم من خلال برامج الـ”توك شو” وصفحات الـ”فيس بوك”، وهذا ما لا يعني بالضرورة انتشار الإلحاد في مصر.

وختم بالقول إن أغلب الملحدين وغيرهم من البهائيين والشيعة، اختاروا الانغلاق وعدم الإعلان عمّا يضمرون تجاه القضايا الدينية، ما جعلهم من أكثر الفئات غموضاً بالنسبة إلى الدولة، وهذا ما سيعيق سيطرة أجهزة الدولة على انتشارهم.

المصدر: المونيتور

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا