موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ما هو تدبير هنبيعل لمنع اسر جنود اسرائيليين؟

محمد العس – الديار

لقد انكسرت شوكة الجيش الاسرائيلي على يد المقاومات اللبنانية والفلسطينية ، ولم تعد حروبه مع العرب نزهة ، بل فيها خسائر بشرية وحتى فيها اسر، واكثر ما يرعب الجيش الاسرائيلي هو وقوع جندي في الاسر حي وليس ميتا لانه يعتبر مذلة للجيش الذي لا يقهر ويسبب مشاكل كبيرة في المجتمع الاسرائيلي اضافة الى تأثيره على معنويات الجنود.

والمعروف ان المقاومة اللبنانية استطاعت ان تأسر عددا من الجنود الاسرائيليين واجبرته على التفاوض مع ولم يستطع الجيش الاسرائيلي تحرير اي اسير له من لبنان بالقوة .

لذلك اتخذ الجيش الاسرائيلي تدبير “هنيبعل ” وهو تدبير لمنع وقوع اي جندي اسرائيلي اسيرا حيا بيد العدو ويسمح للجنود باطلاق النار واغلاق الطرق على المهاجمين حتى لو كلف ذلك حياة الجندي الاسرائيلي المهم ان لا يأسر حيا .

ولكن هذا الامر لم ينجح في غزة على الرغم من تنفيذ الجنود لهذا التدبير لكن حماس خطفت شليط حيا ، واليوم لديها اسيرين غير معروفي المصير .

«فيديعوت» تؤكد إلى أن تدبير هنيبعل إجراءٌ محفوظ عن ظهر قلب في الجيش منذ حقبة الثمانينيات، يبدو واضحاً أن الهدف الأساسي منه هو التشديد على أولوية الحؤول دون أسر جندي حي، انطلاقاً من قاعدة أن الجندي الحي يكلّف إسرائيل كثيراً على المستوى الشعبي والسياسي. وبنتيجة ما ينطوي عليه التدبير من حساسية استثنائية للجيش والجمهور، لفتت «يديعوت» إلى أن كل قائد في الجيش ينقل الأمر العسكري بنحو مختلف، إذ كان يمكن عشية عملية «الرصاص المصهور» أن نرى قائد كتيبة في لواء «غولاني» يدعو جنوده إلى تحاشي التعرض للخطف مهما كان الثمن، وإن اضطروا إلى تفجير أنفسهم بقنبلة يدوية للحؤول دون أسرهم. أما قائد لواء «الناحال» السابق، العقيد موتي باروخ، فقد وجّه أمراً لجنوده بتفادي التعرض للاختطاف، ولو اضطرّ زملاؤه إلى إطلاق النار عليه. في المقابل، أكدت «يديعوت» أنه لا انسجام بين كافة القادة في الجيش بشأن الموقف من هذا الأمر. في ظل هذه الأجواء، يتعين على رئيس الأركان، بحسب «يديعوت» أيضاً، أن يضع سياسة موحدة وواضحة، من المؤكد أنها ستثير نقاشاً جماهيرياً واسعاً.

قد يعجبك ايضا