موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بريطانيا تعرّفت على قاتل فولي من لكنته.. وتبحث عن هويته من عينيه!

بدأت السلطات البريطانية عملية بحث عن رجل يتحدث بلهجة بريطانية، ظهر في تسجيل مصور للدولة الاسلامية يعرض قطع رأس صحافي أميركي وصفه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأنه “همجية ووحشية”.

وبدا أن الصوت الذي يحمل لكنة لندن، مصدره جهادي ملثم من الدولة الاسلامية، يرتدي زيا اسود وقف بجوار جيمس فولي وهو راكع في التسجيل المصور الذي نشر على الانترنت.

وتذكر هذه الحالة بقتل الجندي البريطاني لي ريغبي بطريقة همجية في عام 2013 عندما أمطره بريطانيان اعتنقا الإسلام بطعنات حتى الموت في أحد شوارع لندن في وضح النهار وحوادث قتل بقطع الرأس في السنوات الاولى من الاحتلال الاميركي والبريطاني للعراق قبل عشر سنوات.

وجددت التركيز على عدد البريطانيين الشبان المستعدين للقتال في سوريا والعراق. وقال مصدر أمني بريطاني طلب عدم الكشف عن اسمه: “اذا تأكد فإن هذا القتل الوحشي يبين الخطر الاشمل من المواطنين البريطانيين الذين يذهبون الى سوريا، حيث يمكن اجتذابهم للانضمام الى جماعات متطرفة والتورط فيما يمكن أن يوصف فقط بأنه أعمال همجية.”

وقال كاميرون الذي قطع عطلته ليعود الى لندن إنه صدم مما بدا أنه مواطن بريطاني وراء القتل. وقال كاميرون في حديثه التلفزيوني “دعوني أندد تمامًا بالعمل الهمجي والوحشي الذي وقع”. وأضاف “انه قتل عمد”.

وتعتبر بريطانيا – التي فيها نحو 2.7 مليون مسلم بين سكانها البالغ عددهم 63 مليون نسمة – هدفًا رئيسيًا للاسلاميين المتشددين منذ هجمات ايلول في الولايات المتحدة وتخشى من رعاياها الذين يسافرون الى معسكرات تدريب متشددين في الخارج ثم يشكلون تهديدًا أمنيًا في الداخل.

وزاد هذا القلق بعد أن قتل أربعة شبان إسلاميين بريطانيين كان اثنان منهم في معسكرات القاعدة في باكستان 52 شخصًا في هجمات انتحارية في لندن في يوليو تموز 2005 .

وفي شباط أذاع مقاتلون اسلاميون شريط فيديو لما قالوا إنه رجل بريطاني ينفذ هجومًا انتحاريًا على سجن في حلب والعديد من البريطايين الشبان الذين أشارت تقارير الى أنهم لاقوا حتفهم في القتال هذا العام.

وقال خبراء أمن لـ”رويترز” إن المسؤولين سيكون بإمكانهم تضييق البحث عن الرجل من خلال بضع حقائق متوفرة لديهم بالفعل من بينها صوته وطوله وعيناه.

وسيفحصون أيضًا سجلات السفر وتعليقات التواصل الاجتماعي واتصالات المخابرات داخل المجتمع البريطاني لتحديد هويته.

وقال مسؤول كبير سابق في مكافحة الارهاب “اذا عدت بالتفكير عشر سنوات كنا نمر بأوضاع مماثلة عندما كان هناك ضحايا سابقون كما أن هذا الامر ليس جديدًا أن نرى رعايا بريطانيون هناك”. واضاف “سنبني على العمل الذي تم في السنوات العشر الى السنوات الخمس عشرة الماضية”.

وقال بوب ايارز وهو ضابط سابق في المخابرات الاميركية يقيم الان في بريطانيا إن الضباط سيجرون تحليلا صوتيًا ومرئيًا للشريط المسجل ويحاولون الحصول على مزيد من المعلومات بشأن موقع الحادث والبحث عن صوت يماثل الصوت الذي ظهر في التسجيل. ورغم أن وجه المتشدد كان ملثما فإن عينيه كانتا مرئيتين وهو ما قال إنه قد يسمح بتحليل العينين لاستبعاد أشخاص آخرين وتضييق الاحتمالات لتحديد الهوية.

وقال نايغل انكستر وهو مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ولديه 31 عامًا من الخبرة في العمل مع جهاز المخابرات الخارجية (إم.آي.6) في بريطانيا إن التحقيق قد يستغرق وقتًا. وأشار إلى أن العالم ليس مثل المسلسلات الدرامية التلفزيونية. ولفت الى أن الدولة الاسلامية تثبت أنها تجتذب عددًا ضخمًا من الاسلاميين الشبان الراغبين في القتال.

وتشير تقديرات الحكومة الى أن الاف من الاوروبيين ذهبوا الى سوريا منذ الحرب ضد الرئيس بشار الاسد التي بدأت منذ ثلاث سنوات. وتشير تقديرات بريطانيا الى أن نحو 500 من رعاياها سافروا للقتال نصفهم من العاصمة.

وقال وزير الخارجية فيليب هاموند إن أجهزة المخابرات البريطانية ستعمل عن كثب مع الولايات المتحدة لمحاولة تحديد هوية الرجل الذي ظهر في التسجيل المصور وأن وحدة شرطة متخصصة في مكافحة الارهاب بدأت تحقيقًا في محتوى التسجيل.

وقال خبراء أمن إنه ربما تم اختيار بريطاني ليظهر في التسجيل لأن المتحدث بالانجليزية سيكون أقدر على الوصول الى شبكات التلفزيون الأميركية وربما يزيد من إغراء الاسلاميين الاخرين الراغبين في السفر الى المنطقة.

(رويترز)

قد يعجبك ايضا