موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مسؤول في حماس يعترف بالمسؤولية عن خطف وقتل المستوطنين الثلاثة في الضفة

اعترف مسؤول بارز في حماس بمسؤولية حركته عن اختطاف وقتل 3 مستوطنين في الخليل جنوب الضفة الغربية في الماضي، في أول اعتراف مباشر بعد أكثر من شهرين من نفي الحركة مسؤوليتها عن العملية.

ونشر الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام مختلفة في إسرائيل فيديو نسب إلى القيادي في الحركة صالح العاروري يعلن فيه عن مسؤولية الحركة عن خطف وقتل المستوطنين الـ3.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن العاروري كان يتحدث أمام اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي عقد في إسطنبول في 20 أغسطس (آب) الحالي وينتهي اليوم. وفي الفيديو امتدح العاروري «العملية البطولية» التي نفذها «أبناء القسام» حين قاموا «بخطف المستوطنين الـ3 لدعم نضال الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية».

وبهذا التسجيل يؤكد العاروري مزاعم إسرائيل حول مسؤولية حماس عن العملية التي قادت إلى توتر كبير في الضفة وغزة وكانت شرارة الحرب على القطاع.

وحتى هذا الاعتراف كانت العملية محل غموض، إذ نفت حماس علاقتها بها وشكك مسؤولون في السلطة بأنها حقيقية.

وكتب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على «فيسبوك»: «اعتقدت أن حماس قالت إنها لا تعلم أي شيء عن عملية اختطاف الشبان الإسرائيليين الـ3 كما زعم مسؤولوها، وعلى رأسهم رئيس مكتبها السياسي الذي هرع نافيا، ولكن الحقيقة مصيرها أن تكتشف في نهاية المطاف، وهذه المرة من قبل أحد أبرز قادتها صالح العاروري».

وأضاف: «حماس منظمة إرهابية أخذت من الكذب والرياء شعارا وفعلا. وللأسف المواطن في الضفة وغزة يدفع ثمن أكاذيبها وحماقاتها».

وكانت إسرائيل وقت اختفاء الشبان الـ3 اتهمت العاروري بالوقوف وراء العملية.

وجاء اعتراف العاروري بعد يومين من اتهامات أخرى له بأنه حاول إقامة بنية عسكرية لحماس في الضفة كانت تنوي تنفيذ سلسلة عمليات ترمي في النهاية إلى تقويض حكم السلطة والانقلاب عليها.

ويتحدر العاروري من قرية عارورة في رام الله، لكنه يعيش الآن في تركيا.

وتقول المخابرات الإسرائيلية، إنه يقود «سلسلة من العمليات الإرهابية من أجل إشعال انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية».

وضغطت إسرائيل على تركيا من أجل طرد العاروري. وقال مصدر إسرائيلي، إن الهدف من كشف حقيقة العاروري هو كشف تركيا التي تؤدي دور راعية لحركة حماس الآن. وأضاف: «هذا الأمر أيضا موجه إلى مسامع إدارة أوباما الذي ما زال يرى أن رجب إردوغان لا يزال حليفا وحاول أن يشاركه في مباحثات وقف إطلاق النار في غزة رغما عن إسرائيل». وتابع: «إضافة إلى ذلك، تركيا كما هو معلوم، عضو في الناتو، مما يجعل مسألة دعمها وتمويلها للإرهاب قضية إشكالية».

وتنوي إسرائيل في المرحلة المقبلة زيادة الضغط الدولي على تركيا بهذا الخصوص.

ولم تعقب حماس على تصريحات العاروري التي من شأنها ضرب علاقته بالأتراك، وكذلك ضرب علاقة حماس بالسلطة التي وعدت باتخاذ إجراءات إذا ثبت أن حماس هي التي خطفت المستوطنين.

وكان مسؤول في حماس قال لـ«الشرق الأوسط»، إن التركيز على العاروري له أسباب مفهومة تهدف إلى ضرب الوحدة الوطنية ويستهدف الضغط على الدولة التي تستضيفه.

المصدر: الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا